السبت 25 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
6 فوائد رئيسة للتصنيف الجديد لمنشآت القطاع الخاص
6 فوائد رئيسة للتصنيف الجديد لمنشآت القطاع الخاص
5 يونيو 2022 02:47

سامي عبد الرؤوف (دبي)

حدد رجال أعمال وقانونيون، 6 فوائد رئيسة يحققها التصنيف الجديد للمنشآت العاملة بالقطاع الخاص، حيث يعزز حقوق العمال ويطور مبادئ ريادة الأعمال ويجذب الاستثمار ويرسخ الشفافية ويطور البنية التشريعية الناظمة لقطاعات الأعمال، ويدعم تنافسية وجاذبية سوق العمل للكفاءات والمواهب العالمية. 
وقالوا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «يدعم النظام الجديد مقومات رفع نسب التوطين من خلال حزمة حوافز نوعية للشركات الملتزمة بما فيها تخفيض رسوم وزارة الموارد البشرية والتوطين». 
وأشاروا إلى أنه يمكن أن تصل نسبة التخفيض إلى نحو 80% لشركات القطاع الخاص التي تحقق إنجازات نوعية في توظيف وتدريب المواطنين بما يؤهلها لأن تصبح مصنفة ضمن الفئة الأولى. 
ويصنّف النظام الجديد، الشركات إلى ثلاث فئات أولى، وثانية، وثالثة، وفقاً لمدى تقيدها بالتشريعات والقرارات التي تنظم بيئة العمل، وحمايتها لحقوق العمالة، والتزامها بنظام حماية الأجور، مع حرصها على سياسة تعزيز التنوع الثقافي والديموغرافي في الدولة.

  • أحمد سودين
    أحمد سودين

في البداية، قال رجل الأعمال الإماراتي، أحمد سالم سودين، رئيس الاتحاد العربي للاستثمار والتطوير العقاري، مستشار البرلمان العربي للشؤون الاقتصادية: «نظام التصنيف الجديد لمنشآت القطاع الخاص من شأنه تلبية احتياجات قطاعات الأعمال وصون حقوق الكوادر والكفاءات العاملة فيها». 
 وأكد دور هذا التصنيف في تعزيز فرص ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الشركات والمنشآت من خلال منظومة متكاملة تمكّن العاملين والشركات في آن واحد، وكذلك تعزيز استدامة النمو لشركات القطاع الخاص. وذكر أن هذا الإجراء يحمي حقوق المستثمرين والعاملين ويرسخ ريادة بيئة الأعمال في دولة الإمارات التي تصدرت العديد من المؤشرات العالمية للتنافسية وسهولة تأسيس الشركات والابتكار في البنية التحتية والتنظيمية للاقتصاد المتنوع، خاصة أن النظام الجديد يضع معايير واضحة وشفافة ويحفز الشركات الملتزمة بإثراء بيئة العمل في الدولة. وأشار إلى دور التصنيف الجديد في تعزيز التنوع الاقتصادي ودعم تطوير آليات التوظيف لإيجاد فرص عادلة ومتكافئة في القطاع الخاص بما يعزز قيم التسامح والتنوع الثقافي والديمغرافي في الدولة، ويوسع آفاق استدامة النمو لدى الشركات والاستثمارات في القطاع الخاص المزدهر بالدولة.

  • يوسف الشريف
    يوسف الشريف

الإطار القانوني 
وعن التأطير القانوني لتنصيف منشآت القطاع الخاص، أشار الدكتور المحامي يوسف الشريف إلى أن صدور قرار مجلس الوزراء رقم 18/2022 في شأن تصنيف منشآت القطاع الخاص الخاضعة لأحكام قانون تنظيم علاقات العمل، يأتي في إطار السياسة العامة التي تنتهجها دولتنا الرشيدة  بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، بهدف تطوير سوق العمل في الدولة، وتوفير المناخ المناسب للتنافسية التي تستلهم مبادئ الخمسين عاماً تحت شعار «بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم». 
 وقال: «الإطار القانوني لتصنيف هذه المنشآت، مرتبط بالالتزام بالمعايير والإجراءات، ومدى ارتباطها بمشاريع المواطنين الشباب، سواء الصغيرة أو المتوسطة على المستوى المحلي أو الاتحادي أو ذات الطابع الابتكاري، ومساهمتها في تحقيق تنافسية الكوادر الإماراتية، وتوظيف وتدريب المواطنين لديهم».
وأضاف: «تظهر أهمية وضع هذا الإطار القانوني في توفير فرص العمل المناسبة للمواطنين ورفع معدلات التوطين وحماية الأجور لجميع العاملين بتلك المنشآت، وتعزيز التنوع الثقافي والديموغرافي في سوق العمل بالدولة». 
 وأشار إلى دور هذا التصنيف في دعم تنفيذ سياسة تخطيط القوى العاملة في الدولة والحفاظ على جاذبية سوق العمل للمواهب وأصحاب الكفاءات، وتمكين وتعزيز قدرات المنشآت على تحقيق التنمية المستدامة. ولفت إلى أنه القرار قد وضع عددٍ من المزايا والمحفزات من أجل تشجيع هذه المنشآت لتحقيق الغايات والأهداف المنشودة، مع وضع أسس لتحويل المنشأة من فئة لأخرى حسب التزامها بالمعايير المحددة لكل فئة، وحسب استمرار الالتزام بتلك المعايير. وقال: «أبلغ دليل على ذلك تصنيف المنشآت التي تتعدد مخالفاتها بأنها منشآت عالية الخطورة والتي يمكن رفع هذا الوصف عنها حال تعديل أوضاعها وتفادي مخالفاتها تشجيعاً للالتزام بالإجراءات والمعايير، وتحقيقاً للأهداف المرجوة والمنشودة». 
ولفت إلى أهمية وفوائد تعزيز التنوع الثقافي في سوق العمل بالدولة الذي يقوم على التعددية مع احترام اختلافات الآخرين، والاعتراف بالثقافات الأخرى، وتعزيز الرغبة في العيش المشترك، وعدم التمييز بين البشر على أساس خلفياتهم الثقافية؛ لأنّ الحقيقة التي رسختها دولة الإمارات أكدت أن الثقافات لا تتنافس ولا تتصارع، بل تتفاعل ويأخذ من بعضها البعض. وأكد أن دولة الإمارات نجحت في بناء نموذج من التنوع الثقافي والتعايش السلمي بين الأعراق المختلفة، بما ينعكس إيجاباً على عملية التنمية المستدامة ومتابعة المراحل التطويرية التي بدأتها الدولة منذ تأسيسها، واستمرت بمسار تصاعدي إلى يومنا هذا. وشدد الشريف على أن وضع إطار قانوني لتصنيف المنشآت الخاصة يوائم بين الاستجابة لمتطلبات المتعاملين في تبسيط الإجراءات والمعاملات، وبين الحوكمة بحلول توفرها المنظومة الرقمية لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، التي تؤكد وضع كل منشأة في الفئة المناسبة لها بوساطة نظام آلي تفاعلي يتيح تغيير تصنيف المنشآت بكل شفافية، مع وضع أولويات الاقتصاد الوطني والبرامج الخاصة بالتوطين وتعزيز القطاعات ذات الأولوية في الصدارة.

  • شريف بشارة
    شريف بشارة

توجهات الخمسين 
قال شريف بشارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة «محمد وعبيد الملا»، إن التصنيف الجديدة لمنشآت القطاع الخاص الخاضعة لأحكام قانون علاقات العمل، الذي دخل حيز التنفيذ، يوم الأربعاء الماضي، يأتي تماشياً مع توجهات دولة الإمارات للأعوام الخمسين المقبلة، ويساهم في تعزيز وترسيخ مكانتها عاصمة للمواهب والشركات والاستثمارات العالمية. 
وأشار إلى أن وزارة الموارد البشرية والتوطين تسعى من خلال القرار إلى تعزيز التكامل مع كل الجهات الحكومية، المحلية والاتحادية، لدعم سياسات تعزيز كفاءة واستقرار سوق العمل.
وذكر أن التصنيفات الجديدة تسهم في تلبية احتياجات قطاع الأعمال في الدولة والحفاظ على حقوق العاملين، مشيراً إلى أن هذا القرار المهم يأتي استجابة لمطالب أصحاب الأعمال وحماية لحقوق العمال، إضافة إلى كونه يقدم حوافز مجزية للشركات الملتزمة بالقوانين وسياسات تعزيز التنوع الثقافي والديموغرافي المنسجمة مع قيم مجتمع الإمارات القائم على التسامح وتكافؤ الفرص.
وأوضح بشارة أن القرار سيسهم بشكل كبير في دعم وتمكين الكوادر والكفاءات الوطنية في الدولة، بالإضافة إلى الحفاظ على جاذبية سوق العمل واستقطابه أفضل المواهب وأصحاب الكفاءات من جميع أنحاء العالم، وإلى جانب حماية الموظفين والعمال وتوفير أقصى الضمانات للحفاظ على حقوقهم، وتمكين وتعزيز قدرات الشركات على تحقيق النمو المستدام.
وأفاد بأن النظام الجديد يضع معايير تتسم بالوضوح والشفافية ويحفز الشركات الملتزمة بإثراء بيئة العمل في الدولة وتعزيز جاذبيتها للمواهب والكفاءات من داخل الدولة وخارجها. 

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©