الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
المستكشف «راشد» ينطلق إلى «بحيرة الأحلام» في الربع الأخير من العام الجاري
المستكشف «راشد» ينطلق إلى «بحيرة الأحلام» في الربع الأخير من العام الجاري
6 مايو 2022 02:06

آمنة الكتبي (دبي)

يشهد العام الجاري مهمة جديدة تطلقها دولة الإمارات لتسطر بأحرف من نور بإنجاز تاريخي جديد وهو إطلاق أول مهمة عربية لاستكشاف القمر، يستعد المستكشف «راشد» للانطلاق إلى القمر في الربع الأخير من العام الجاري، ومن المتوقع وصوله إلى نقطة الهبوط «بحيرة الأحلام» في الربع الأول من عام 2023، ليبدأ المهمة الأساسية للمشروع، التي تصل مدتها إلى نهار قمري واحد، والتي تعادل 14 يوماً ونصف اليوم على سطح الأرض، وتمديد المهمة إلى يوم قمري ثان مع محاولة الحفاظ على الأجهزة في المستكشف بعد غروب الشمس، في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى أكثر من 180 درجة تحت الصفر في ساعات الليل.
وسيجوب المستكشف راشد سطح القمر، متنقلاً في مواقع جديدة لم يسبق دراستها من قبل، حيث سيقوم بالتقاط بيانات وصور نادرة، ومن ثم إرسالها إلى محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، بالإضافة إلى اختبار أجهزة ومعدات تقنية تتم تجربتها للمرة الأولى، تتعلق بالروبوتات والاتصالات والتنقل والملاحة بهدف تحديد مدى كفاءة عملها في بيئة القمر القاسية. كما سيقدم المشروع إجابات ومعلومات تحدد سير مهمة استكشاف المريخ وتفيد المعرفة البشرية، وصمم «المستكشف راشد» لتحقيق عدد من الأهداف، ومن أبرزها: دراسة بلازما القمر، وتحديد سبب طبيعة الالتصاق التي يمتاز بها غباره. وستدرس المهمة سطح القمر لمساعدة العلماء على اكتساب فهم أفضل للحركة على سطح القمر الذي يمثل أقرب جيران الأرض، والتعرف إلى آليات تفاعل الأسطح المختلفة مع جزيئات القمر، وسيكون المستكشف أصغر مركبة تحط على سطح القمر، إذ يبلغ وزنها قرابة 10 كيلوغرامات، بما في ذلك الحمولة الموجودة على متنها. وسيقوم المستكشف بدراسة مختلف جوانب سطح القمر، بما في ذلك تربته وتركيبتها ومكوناتها، كذلك الخصائص الحرارية لسطح القمر كنطاق الحرارة وخصائص التوصيل، كما سيجري المستكشف سلسلة من القياسات والاختبارات التي ستغني فهم الإنسان لبلازما القمر، والإلكترونات الضوئية وجزيئات الغبار الموجودة فوق الجزء المضيء من سطح القمر، وسيتم أيضاً اختبار مجموعة من المواد ودراسة تفاعلها مع القمر، كما سيلتقط المستكشف صوراً متعددة، ويرسلها إلى غرفة التحكم في دبي؛ حيث سيختبر مشروع الإمارات لاستكشاف القمر أيضاً تقنيات جديدة في علم المواد والروبوتات والتنقل والملاحة والاتصالات، المصممة خصيصاً للعمل في بيئة القمر القاسية.

استكشاف أجرام سماوية
وسيتحرك المستكشف الإماراتي على سطح القمر، متنقلاً في مواقع جديدة لم يسبق دراستها من قبل، فالمستكشف يعتبر أول مشروع يهدف إلى تطوير تقنية روبوتات استكشاف أسطح الأجرام السماوية الأخرى، ومنها القمر، ولذلك يستهدف المشروع تطوير القدرات التكنولوجية لاستكشاف أجرام سماوية، وتوفير بيانات علمية مهمة للمجتمع الدولي العلمي لفهم طبيعة سطح القمر والأجرام الأخرى.
حيث سيقوم بالتقاط بيانات وصور نادرة، ومن ثم إرسالها إلى محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، بالإضافة إلى اختبار أجهزة ومعدات تقنية تتم تجربتها للمرة الأولى، تتعلق بالروبوتات والاتصالات والتنقل والملاحة بهدف تحديد مدى كفاءة عملها في بيئة القمر، حيث تتميز  المواصفات التقنية للمستكشف «راشد»،  بأنها عالية الجودة والكفاءة.
تم تصنيع المستكشف بالكامل في دولة الإمارات، وسيتم وضع معدات الاستكشاف في داخله، منها أربع كاميرات ومعدات أخرى ترسل لسطح القمر للمرة الأولى، وتسمح بتوفير بيانات ذات أهمية للدراسات العلمية، حيث سيتم تزويده بكاميرات ثلاثية الأبعاد، ونظام تعليق وأنظمة استشعار واتصال متطورة، وهيكل خارجي وألواح شمسية لتزويده بالطاقة، وسيضم 4 كاميرات تتحرك عمودياً وأفقياً، تشمل كاميرتين أساسيتين، وكاميرا المجهر، وكاميرا التصوير الحراري، إضافة إلى أجهزة استشعار وأنظمة مجهزة لتحليل خصائص التربة والغبار والنشاطات الإشعاعية والكهربائية والصخور على سطح القمر. وخضع النموذج الهندسي للمستكشف راشد للعديد من التجارب الأساسية والمهمة لاختبار قدرات التحمل وعمل الأنظمة الحرارية وهيكل المستكشف في بيئات الفضاء والإطلاق الصعبة، كذلك تم اختبار أنظمة الحركة للمستكشف في بيئة تحاكي طبيعة سطح القمر، من حيث خصائص التربة والعوائق وشكل السطح على سطح القمر، كما تم إجراء تجارب أنظمة التنقل والاتصالات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©