الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
«تريندز» يوصي بتبنّي سياسات تصنيع خضراء للاستدامة البيئية
«تريندز» يوصي بتبنّي سياسات تصنيع خضراء للاستدامة البيئية
4 مايو 2022 12:39

أبوظبي ( الاتحاد)
كشفت دراسة حديثة، أصدرها مركز تريندز للبحوث والاستشارات تحت عنوان: «تحولات هياكل الإنتاج والاستدامة البيئية»، عن أن التطورات المتتالية في قطاع الصناعة قد أدت إلى إحداث آثار بيئية وخيمة على مدار العقود السابقة، وأن أزمة جائحة كورونا فرضت مجموعة من التحديات غير المسبوقة على اقتصادات الدول، حيث شهدت أغلب دول العالم انكماشاً اقتصادياً مصحوباً بخسائر كبيرة في الإنتاج الصناعي، وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة حدة الفقر.وأكدت الدراسة، والتي أعدتها الدكتورة سوزانا المساح أستاذة الاقتصاد والتنمية في جامعة زايد، أن الدول اتخذت إجراءات استثنائية للحد من الآثار السلبية لجائحة كورونا. كما دعت المنظمات الدولية وصناع السياسات إلى تبنّي الدول «التعافي الأخضر» لمواءمة الخروج من الأزمة مع الالتزام بأهداف التنمية المستدامة، مبينة أن هيكلة القطاع الصناعي في ضوء التطورات والمستجدات المستمرة أمر حيوي من أجل تعظيم الاستفادة من الإيجابيات التقنية المصاحبة لتطور هذا القطاع من ناحية، وتجنب سلبياتها ومخاطرها المحتملة على البيئة من ناحية أخرى.
تحول هياكل الإنتاج
وحللت الدراسة تطورات الاستدامة البيئية ضمن الاتجاهات العالمية للتنمية المستدامة، وبحثت في تأثير تطور وتعقد الهيكل الإنتاجي للدول على أدائها البيئي من خلال تحليل مؤشر التعقيد الاقتصادي وعلاقته بحجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حول العالم، مع إلقاء الضوء على تبعات تحول هياكل الإنتاج في ضوء الخبرات الدولية الناجحة في توظيف السياسات التصنيعية الخضراء الداعمة للاستدامة البيئية.
وأوصت الدراسة بضرورة تبنّي سياسات التصنيع لضمان الاستدامة البيئية في مسار تحول الدول نحو هياكل أكثر تعقيداً، ويمكن في ذلك الاستفادة من الأدوات التي قدمتها الخبرة الدولية في السياسات الصناعية الخضراء التي تهدف إلى تحويل القطاعات كثيفة الكربون وكثيفة استخدام الموارد إلى قطاعات خضراء صديقة للبيئة، كسياسة لمعالجة تزايد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث يقترن تبنّي السياسات التصنيعية الخضراء بتعزيز التعافي الأخضر المصحوب بمنافع اقتصادية تفوق تلك التي تحققها الصناعات التقليدية، كتوفير مزيد من فرص العمل وتخفيف حدة الفقر.
تكنولوجيا نظيفة
وأشارت الدراسة إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة يؤدي إلى تحقيق متانة هياكل الإنتاج في الدول مع تقليل الآثار السلبية على المناخ؛ ومع استمرار تطور الصناعة وتعقدها يجب أن تكون السياسات الصناعية الخضراء التي تعزز الابتكار وتدعم دائرية الاقتصاد في طليعة اهتمامات الدول لبناء قطاع صناعي مستدام ومتين أمام المربكات المستقبلية، ويمكن الاستفادة من تجارب دول عدة في تبنّي سياسة تصنيع خضراء تسهم في الحد من الآثار البيئية غير الحميدة المصاحبة للتحول نحو مزيد من التصنيع.
وأكدت الدراسة ضرورة تهيئة بيئة تشريعية مواتية لتحقيق سياسات التصنيع الخضراء من خلال وضع مجموعة من القوانين التي تستهدف الحد من استخدام الوقود الأحفوري في القطاع الصناعي، إلى جانب تسعير الكربون، حيث منحت جائحة كورونا ودعوات المنظمات الدولية نحو تحقيق الحياد الكربوني فرصة للدول لوضع أسعار للكربون الذي يساعد بدوره على وضع الدول على مسار نمو منخفض الكربون.
طاقة متجددة
وذكرت الدراسة أن تحقيق أهداف الاستدامة البيئية يتطلب وضع تعريفات لتغذية الطاقة المتجددة، بهدف تشجيع تبني أشكال جديدة من الطاقة النظيفة والمتجددة مثل طاقة الرياح، والكتلة الحيوية، والطاقة الشمسية وغيرها، إضافة إلى تحويل الأشكال القائمة من المجمعات الصناعية التقليدية إلى مجمعات صناعية بيئية من خلال دعم الابتكار التكنولوجي، وتطوير سلاسل التوريد ذات الحلقة المغلقة للنفايات، ودعم التعايش الصناعي بين المجمعات القائمة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©