الأحد 3 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
شخصيات إسلامية.. ابنُ حَجَرٍ العَسْقَلانيُّ
شخصيات إسلامية.. ابنُ حَجَرٍ العَسْقَلانيُّ
18 ابريل 2022 02:03

الإمام ابن حجر العسقلاني، علم من أعلام الأمة في علم الحديث، رحمه الله، وهو أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد الكناني العسقلاني، أبو الفضل، الإمام الحافظ المؤرخ الكبير، صاحب «فتح الباري بشرح صحيح البخاري»، و«الإصابة في تمييز الصحابة»، و«الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة»، وغير ذلك من المصنفات النافعة المفيدة القيمة التي زادت على مئة وخمسين مؤلفاً.
ولد في الثاني عشر من شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة «773 هـ» في مصر، ومات والده وهو حدث السن، وما إن بلغ التاسعة حتى كان قد حفظ القرآن، وسرعان ما أجاد الفقه والنحو، ودرس مدة طويلة من الزمن على أعظم علماء عصره، من أمثال: البلقيني، وابن الملقن، والعراقي، وعز الدين بن جماعة، والتنوخي، ومحب الدين بن هشام، واللفيروز آبادي، وغيرهم.
ورحل إلى عدد من البلاد في سبيل تحصيل العلم والسماع من العلماء، وبرع في الفقه والعربية، وصار حافظ الإسلام في عصره، وانتهت إليه معرفة علم الحديث بفروعه، فكان عالماً بالرجال واستحضارهم، وعلل الحديث، وغير ذلك، وصار هو المعول عليه في هذا الشأن في سائر الأقطار، وانتفع به الطلبة، وحضر دروسه وقرأ عليه غالب علماء مصر، ورحل الناس إليه من أقطار البلاد الإسلامية، وتولى القضاء، ودرس في عدد من المدارس الشهيرة في مصر.
حبب الله إليه علم الحديث فأقبل عليه بكليته، فعكف على شيخه الزين العراقي، وتخرج به وانتفع بملازمته وشهد له بأنه أعلم أصحابه بالحديث، وأذن له شيوخه كالبلقيني والعراقي في الإفتاء والتدريس.
وتولى الإفتاء بدار العدل، والخطابة بجامع الأزهر ثم بجامع عمرو بن العاص، وكثرت طلبته حتى كان رؤوس العلماء من كل مذهب من تلامذته، وأخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى، وقد بهر العلماء بذكائه وتفوقه، وسرعة إدراكه واتساع نظره ووفور آدابه، مع شدة تواضعه وحلمه، وتحريه الحلال في مأكله ومشربه وملبسه، وكان مجتهداً في الصيام والقيام، والبذل، وحسن العشرة، راجعاً إلى الحق، شهد له العلماء بالحفظ والثقة والأمانة والمعرفة التامة.
وكانت أوقاته مقسمة بين تدريس الطلبة، والمطالعة والتأليف والإفتاء، مات في أواخر ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين وثمانمئة «852 هـ»، وعاش ما يقرب من ثمانين سنة، رحمه الله تعالى ورضي عنه.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©