الإثنين 4 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
فضل الذكر في رمضان
فضل الذكر في رمضان
8 ابريل 2022 02:16

ينبغي للصائم أن يُكثر من الذكر والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير،  وأفضل الذكر تلاوة كتاب الله تعالى وتدبر معانيه والتفكر في آياته، ولا شك أن من أعظم ما يتقرَّب به المسلم إلى ربه عز وجل، ذكر الله تعالى الذي تحيا به القلوب، وتُحَطُّ به الخطايا والذنوب، وتُرفع به الدرجات.
ولقد دلّت نصوص القرآن الكريم والسُّنّة النبوية المطهرة على فضل الذكر وعموم نفعه، والثناء على أهله والحث على الإكثار منه.  ومدح الله الذاكرين فيقول الله سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ ...)، «سورة آل عمران: الآية 191». ويقول الله عز وجل: (... وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)، «سورة الأحزاب: الآية 35».
وفي الحديث الشريف عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى، رضي الله عنه، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ»..
ورمضان موسم للتنافس في عمل الصالحات والاجتهاد في تحصيل القربات، فهو شهر الخيرات والبركات، ومضاعفة الأجر والحسنات، فيه تتنزل الرحمات الربانية، وتتجلَّى النفحات النورانية، والصائم في هذا الشهر الفضيل يسارع إلى مرضاة الله تعالى، ويسابق في اغتنام الأجر والثواب.
والذكر هو رياض المؤمن ومرتعه، فعَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا»، قلت: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: «المساجد»، قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، (سنن الترمذي، 3509).
وإن الذاكر لله عز وجل، يكون في معية ربه تعالى حال ذكره، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «قال الله تعالى: أنا مع عبدي حيثما ذكرني وتحركت بي شفتاه»، (صحيح البخاري، 7523).
وإن من أفضل الذكر في رمضان تلاوة القرآن الكريم، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسوة حسنة في ذلك، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم، أجود بالخير من الريح المرسلة»، (صحيح البخاري، 6).
فينبغي للصائم أن يُكثر من تلاوة كتاب الله تعالى وتدبر معانيه والتفكر في آياته، ولقد سن النبي صلى الله عليه وسلم أذكاراً كثيرة، فيها الخير العظيم والثواب الجزيل، منها: أذكار الصباح والمساء، فحريٌّ بالصائم أن يواظب عليها في رمضان وغيره من الأوقات، ومنها كذلك: ما ورد عن أبي هريرة، رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة، حطبت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر»، (متفق عليه).
وعلى الصائم أن يلازم ذكر الله تعالى دائماً، ولا يغفل عنه أو يتكاسل، وليكن ذلك أفضل ما يشغل به نفسه ووقته بعد أداء الفرائض، حتى يكتب عند الله من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©