السبت 25 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
الابتكار يرسم مستقبل الخمسين المقبلة
الابتكار يرسم مستقبل الخمسين المقبلة
28 فبراير 2022 01:01

جمعة النعيمي وخلفان النقبي (أبوظبي)

أكد عدد من الفعاليات المجتمعية، أن الابتكار يرسم ملامح المستقبل، ويعتبر نهج وثقافة الأمم والمجتمعات المتقدمة التي تتنافس، لتكون مركزاً يختص في سن التشريعات والقوانين التي تستشرف المستقبل وتواكب رؤى وتطلعات القادة الذين مهّدوا الطريق لمستقبل واعد وغدٍ مشرف لشعوبها.
وأشاروا إلى أن الإمارات كان لها الدور الأكبر بين مثيلاتها بين سائر الدول في غرس وترسيخ ثقافة الابتكار في عقول أبنائها ومن يعيش على أراضيها، وذلك عبر سلسلة من المشاريع والمبادرات والفعاليات، إلى أن قامت بإعلان عام 2015 ليكون عاماً للابتكار، وتحديد شهر فبراير من كل عام، وجعله «شهر الإمارات للابتكار»، حيث تشارك كافة الجهات والمؤسسات والهيئات الحكومية والشركات الخاصة بمختلف الجنسيات التي تعيش على أرض دولة الإمارات، لتستعرض آخر صيحات الابتكارات ونشر ثقافة التنافسية وتبادل الأفكار والمقترحات والرؤى، وذلك بهدف الترويج لدولة الإمارات لتكون مركزاً وواحة وقناة للابتكار والتفكير الإبداعي.

  • شذى النقبي
    شذى النقبي

 ثقافة الابتكار الحكومي
أكدت شذى النقبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن الابتكار هو الحدث الوطني الهادف لترسيخ ثقافة الابتكار الحكومي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في ابتكار تجارب ومبادرات مستقبلية يتم توظيفها في دعم توجهات دولة الإمارات في الخمسين عاماً المقبلة، وأوضحت أن تنظيم فعالية «الإمارات تبتكر 2022» خلال اجتماع ضم مسؤولين في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وفي «إكسبو 2020 دبي»، استعرض الجهود لإطلاق «الإمارات تبتكر 2022»، وأبرز محاور الدورة الحالية، وسبل تطوير هذه المبادرة الوطنية وتعزيز المشاركة المجتمعية فيها، وتنسيق الجهود على المستويين الاتحادي والمحلي، لضمان أفضل تنظيم لها، وتسهيل تسجيل مشاركات الجهات الحكومية والخاصة، والمؤسسات الأكاديمية. 
وقالت النقبي: إن قيادة دولة الإمارات تركز في توجهاتها المستقبلية التي تتضمنها وثيقة المبادئ العشرة للخمسين المقبلة، على أهمية تعزيز رأس المال البشري، وبناء القدرات الوطنية التي تسهم في تعزيز التفوق العلمي والتقني لدولة الإمارات، وتعزيز الابتكار الحكومي الهادف لإحداث حراك مجتمعي شامل، كما أن قيادتنا الرشيدة تسعى جاهده لدعم الشباب في مجال الابتكار وتوفير أفضل الجامعات والمعاهد العلمية حتى يتم تطبيق كل ما يلزم، ليصبح الفرد في المجتمع الإماراتي مبتكراً، كما أنها تسعى لتوفير جميع سبل الراحة والاحتياجات الأساسية التي تبني مجتمعاً مبتكراً على يد واحدة في دوله الإمارات. 

  • عبداللطيف الشامسي
    عبداللطيف الشامسي

الابتكار وريادة الأعمال
أكد البروفيسور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن الكليات لديها برنامج «الابتكار وريادة الأعمال» ولكنها تعتمد الابتكار كجزء لا يتجزأ من منظومتها التعليمية وضمن المساقات الأساسية لجميع الطلبة من مختلف التخصصات والسنوات الدراسية، بهدف تعزيز هذه الثقافة في نفوسهم نظراً لطبيعة الدراسة التطبيقية في الكليات والتي تعتمد على تطبيق الطالب لما تعلمه وربطه باحتياجات وتحديات سوق العمل، كذلك ازدادت أهمية الابتكار في الكليات بعد اعتمادها منذ عام 2019 كأول مؤسسة تعليم عالٍ تخرج شركات ورواد أعمال من خلال المناطق الاقتصادية الابداعية الحرة.
وأضاف، أن الكليات أصبحت من ذلك الوقت معنية ليس فقط بتخريج الطلبة، بل بتخريج الشركات ورواد الأعمال من الطلبة الخريجين، من خلال المناطق الاقتصادية الإبداعية الحرة وعبر برنامج «تطوير الشركات الناشئة»، حيث يتم احتضان الأفكار والمشاريع وتبنيها لحين تحولها إلى شركات ناشئة، مشيراً إلى أن هذا التحول عزز أهمية الابتكار، لأن المشاريع الطلابية اليوم لم تعد مجرد تطبيق عملي لما درسه الطالب بحثاً عن الدرجة، بل أصبح على الطالب الاجتهاد في الوصول لفكرة مشروع تقدم حلاً أو خدمة كأي فكرة مبتكرة يمكن أن يتم تبنيها وتطويرها في المناطق الاقتصادية بالكليات لحين تحولها إلى شركة ناشئة مملوكة للطالب ولديها خط إنتاج وفريق عمل وذات حضور في السوق، وهذا الجهد سيساهم في تعزيز دور الكليات في دعم التنمية الاقتصادية التي تمثل فيها المشاريع الصغيرة والمتوسطة محركاً قوياً وأساسياً.
وذكر أنه في شهر الابتكار تحتفل الكليات بجهود وتميز طلبتها في هذا المجال، حيث تقام معارض للمشاريع والأفكار الطلابية المبتكرة على مستوى كافة فروع الكليات الـ16 بالإضافة إلى فعاليات مركزية تحتفل بالإبداع والابتكار وريادة الأعمال، منها منتدى «المناطق الاقتصادية الحرة» الذي عقد على مدار ثلاثة أيام في «إكسبو 2020» والذي ناقش الكثير من الاتجاهات الجديدة وأهمية الابتكار والبحوث في عدد من المجالات الحيوية والصناعية بالدولة، كما تنافست خلاله مجموعة من الشركات الناشئة في مسابقة لرواد الأعمال، أبرز خلالها الطلبة تميز منتجاتهم وطوروا ذاتهم وشركاتهم من خلال برنامج تطوير الشركات في المناطق الاقتصادية الحرة بالكليات، حتى أصبحوا من أصحاب الشركات الناشئة اليوم.

  • أحمد العور
    أحمد العور

كفاءات وطنية قادرة على الابتكار
 أكد الدكتور أحمد عبدالمنان العور مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية ضمن منظومة مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، أن الابتكار يشكل ركناً رئيسياً وهدفاً حيوياً في منظومة «أبوظبي التقني» والمؤسسات الجامعية والثانوية والتدريبية التابعة له، ومنها معهد التكنولوجيا التطبيقية، وكلية فاطمة للعلوم الصحية، وبوليتكنك أبوظبي، حيث تعمل المنظومة على تخريج كفاءات وطنية قادرة على الابتكار والإبداع في كافة التخصصات الصناعية والهندسية والتكنولوجية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، وبما يتوافق مع متطلبات الخطط الاستراتيجية في الدولة، ورؤية أبوظبي 2030.
وأوضح الدكتور أحمد عبدالمنان العور، أن نظام الدراسة في منظومة «أبوظبي التقني» يقوم على المختبرات وورش التدريب العملي نظراً لأن غالبية المواد تطبيقية وعملية، وتتطلب المواجهة المباشرة بين المعلم والطالب، بما يضمن تحقيق كامل الأهداف المرجوة من العملية التعليمية برمتها، ومنها الهدف الأساسي وهو تمكين الطلبة من الإبداع والابتكار وفق معايير عليا، مشيراً إلى أن استراتيجية «أبوظبي التقني» و«التكنولوجيا التطبيقية» موحدة وتتضمن برامج متخصصة تستهدف رفع كفاءة وفعالية عناصر العملية التعليمية والإدارية، إضافة إلى صياغة وتنفيذ شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية، والمؤسسات الصناعية الرائدة والمتخصصة في كافة القطاعات الصناعية والتكنولوجية، من أجل ربط الطلبة بالواقع العملي للتخصصات التي يدرسونها ويتدربون عليها في أحدث المختبرات.
ولفت إلى أن المعهد يطبق نخبة من البرامج والمبادرات المتميزة التي تحقق نجاحات كبيرة في مجالات تعليم وتدريب وتطوير القدرات الإبداعية ومهارات المُدَّرِسين والطلبة على حد سواء، لرفع مستوى أدائهم من خلال تطبيق منظومة (STEAM) التي يتم من خلالها طرح مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفن والرياضيات للطلبة بشكل متكامل، ذلك بجانب برامج أخرى يتم تطبيقها بنجاح ومن ثم فقد تم تطويرها، ومنها برنامج «سبت» الذي يطور مستوى الطلبة ويفعل الأندية العلمية ويحقق أهدافاً أكاديمية أخرى عديدة، بالإضافة إلى مبادرة «سام» التي تتضمن برامج تربوية عالية الجودة في مجالات الإرشاد الأكاديمي للطلبة، الذي يعد جزءاً من سياسة المعهد لتعزيز الأداء الأكاديمي للطلبة وتنمية شخصياتهم، وبرنامج «العلوم الصحية» وغيره من المبادرات والبرامج الجديدة التي أطلقها معهد التكنولوجيا التطبيقية وأثبتت فعالياتها بتحقيقها لكافة الأهداف المرجوة.

  • عبدالرحمن الحمادي
    عبدالرحمن الحمادي

استشراف المستقبل
أكد الدكتور عبدالرحمن جاسم الحمادي، مدير عام معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، أن المعهد يولي اهتماماً كبيراً بالابتكار وتطوير المناهج التي تسهم في توفير بيئة تحفّز على الابتكار وتقديم الحلول الفاعلة لتمكين ثقافة التميّز واستشراف المستقبل وتطوير الأداء المؤسسي، من خلال المساهمة كمؤسسات تعليم عالٍ في البحوث التطويرية، لاستحداث البرامج المتخصصة ضمن الوحدات التعليمية بالمنهج الأكاديمي المعتمد بمعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، والعمل على ضمان جهوزية مخرجات التعليم المهني وتمكينها لتتواءم مع التطورات والمتطلبات الحديثة التي يفرضها التقدم العلمي من خلال تعزيز ثقافة الابتكار في كافة برامج المعهد المختصة في المجالات ذات العلاقة بالابتكار والذكاء الصناعي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
 وأشار د. الحمادي إلى أهمية دمج الابتكار في التعليم المهني والفني وأن المشاريع العلمية المبتكرة أساسية في المناهج التي يتم تطويرها بشكل دائم في معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني ومركز التعليم والتطوير المهني، بما يمكن الطلبة المواطنين من الإبداع في مختلف القطاعات ووضع الحلول المبتكرة للتغلّب على التحديات التي تواجه المجتمع والإلمام بفنيات وجودة العمل، بما يتوافق وأعلى المعايير المهنية التي لا تنحصر على المعرفة النظرية فقط، بل تقوم على الخبرات المكتسبة خلال سنوات من التطبيق العملي والممارسات التطبيقية للابتكار والإبداع والتي مكنت مخرجات التعليم المهني من الحصول على فرص عمل لخدمة القطاعات الحيوية بالدولة.

«رعد» بأيدٍ إماراتية في جامعة نيويورك أبوظبي
قالت لولوة الكندي، مساعد الباحث في جامعة نيويورك أبوظبي، إن «رعد» مشروع بدأه طلاب إماراتيون من جامعة نيويورك أبوظبي. وفاز بمسابقة القمر الصناعي المصغر التابعة لوكالة الفضاء الإماراتية في عام 2018، ليصبح ضمن حمولة القمر الصناعي المصغر «ضوء-1»، وهو مشروع تعاوني بين جامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة خليفة، وبين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين. 
وقد نما فريق رعد ليشمل 5 طلاب إماراتيين، و5 طلاب دوليين، إلى جانب عددٍ من المهنيين من خلفيات علمية وجنسيات مختلفة. كما أنه تم إطلاق رعد المدرج داخل القمر الصناعي «ضوء -1» إلى محطة الفضاء الدولية في ديسمبر 2021. ومن هناك تم إطلاقه إلى الفضاء في 3 فبراير من العام الجاري. 

  • أحمد العور يتابع أداء الطالبات في أحد مختبرات كلية فاطمة للعلوم الصحية
    أحمد العور يتابع أداء الطالبات في أحد مختبرات كلية فاطمة للعلوم الصحية

وأوضحت الكندي، أن «رعد» هو كاشف مصمم ومحسن لدراسة انبعاثات أشعة جاما الأرضية المرتبطة بالعواصف الرعدية والبرق، حيث إن انبعاثات أشعة جاما الأرضية عبارة عن انبعاثات سريعة تقل عن الملي ثانية، والتي يتم إنتاجها على ارتفاعات السحب (10-20 كم) ويتم توجيهها إلى الأعلى نحو المنطقة التي تطير فيها الطائرات. 
وقالت: إن الإنسان عندما يكون على بعد 500 متر من انبعاثات أشعة جاما الأرضية من شأنه أن يعرض جسمه لما يصل إلى 10 أضعاف الحد التنظيمي للإشعاع المخصص بالإنسان. ولهذا السبب من المهم دراسة ومضات أشعة جاما الأرضية، وتأثيرها على إلكترونيات الطائرات وصحة الركاب بداخلها. وتوجد بعض المهمات الفضائية التي يمكنها الكشف عن بعض انبعاثات أشعة جاما الأرضية، ولكن تم تصميم هذه المهام لاكتشاف الظواهر الفضائية الأخرى، ولم يتم تحسينها لاكتشاف أشعة جاما السريعة جداً، والتي تأتي من الغلاف الجوي للأرض. كما تم تصميم «رعد» خصيصاً ليكون سريعاً بدرجة كافية لاكتشاف النطاق الكامل لانبعاثات أشعة جاما الأرضية. 
وأشارت الكندي إلى أن تقنية الكاشف الخاصة برعد تستخدم كرستالات مضيئة، ينبعث منها الضوء عندما تمر الجسيمات من خلالها، وتقترن بأجهزة استشعار ضوئية تكتشف الضوء المنبعث من الكرستالات، لتزويدنا بمعلومات عن الطاقة والوقت الذي يتم فيه اكتشاف انبعاث أشعة جاما الأرضية. 
ولفتت إلى أن «رعد» يتكون من كاشفين، بنوعين مختلفين من الكرستالات، ونوعين مختلفين من أجهزة الاستشعار الضوئية، موضحة أن السبب وراء ذلك هو المقارنة بين تقنيتي الكاشف لمعرفة أيهما أفضل في اكتشاف انبعاثات أشعة جاما الأرضية. وتسمى الكرستالات المستخدمة في «رعد» (السيريوم برومايد واللانثانيوم بروموكلورايد).

نظام تحكم في الواقع الافتراضي
أكد الطلاب عمر عليان، محمد رضا، عبادة حبش، وأبرار محمد، من قسم هندسة الحاسوب، في جامعة أبوظبي، أن هذا العمل يقدم نظاماً يتم التحكم فيه في الواقع الافتراضي (VR) لتمديد الأسلاك عن بُعد وقياس الدوائر الإلكترونية على جهاز التدريب العملي للطلاب في المختبر، ويستخدم الواقع الافتراضي (VR) والبث الفعلي و«إنترنت الأشياء» (IoT)، لإنشاء نظام يتم التحكم فيه عن بُعد للتحكم في أدوات المختبر. كما أن أجهزة التدريب واللوحات تسمح للطلاب بإجراء التجارب أثناء تواجدهم بعيداً عن المختبر. ويمكّن النظام المقترح المستخدم من جمع القياسات عن بُعد باستخدام أجهزة القياس المتعددة ومولدات الموجات وأجهزة رسم الموجات، ويمكن للنظام دمج وبث محتوى VR الذي تم التقاطه من المختبر وتزويد المستخدمين بالقدرة على إجراء تجارب مختلفة دون الحاجة للوجود في المختبر. كما أنه تم الانتهاء من المشروع في سبتمبر 2021. وأشرف على المشروع كل من الدكتور محمد غزال، الدكتورة هوما زيا، والمهندسة مها ياغي. وأشاروا بأنها تعد التجارب التي يتم التحكم فيها عن بعد من أهم النماذج التي تدعم نجاح التعلم عن بُعد عبر «الإنترنت»؛ لأنها تتيح للطلاب إكمال الجانب العملي المطلوب بطريقة مماثلة. 

  • خولة الكعبي
    خولة الكعبي

الاستراتيجية الوطنية للابتكار
قالت الدكتورة خولة الكعبي، الرئيس التنفيذي للابتكار في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وأستاذ مشارك في قسم الجغرافيا والاستدامة الحضرية، لقد أولت حكومة دولة الإمارات الابتكار أهمية خاصة، منذ أن أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الاستراتيجية الوطنية للابتكار في عام 2014، من أجل أن تكون دولة الإمارات ضمن منظومة الدولة الأكثر إبداعاً وابتكاراً، فالابتكار هو رأسمال المستقبل الواعد الذي نطمح إليه. وتتصدر دولة الإمارات المرتبة الثانية بين أكبر ثلاثة اقتصادات للابتكار لشمال أفريقيا وغرب آسيا، كما تصعد إلى المركز 33 بناء على مؤشر الابتكار العالمي لعام 2021.  وعرّفت الابتكار بأنه يعبر عن مقدرة الشخص على تطوير فكرة معينة، في مجال محدد وتصميم، وعمل، بحيث تصبح الفكرة النظرية قابلة للتطبيق والإنتاج في مجالات مختلفة من مجالات الحياة، مبنية على التفكير الإيجابي والشعور بالقدرة على إنتاج شي ذي قيمة فعلية.
وأكدت أن أهمية الابتكار تأتي من خلال تطوير الأفكار النظرية إلى واقع ملموس وتحويلها إلى خدمات من خلال تعزيز الأفكار الخلاّقة، والقدرة على وضعها موضع التنفيذ العملي في مجالات مختلفة ومتعددة وغير محددة في شتى علوم المعرفة النظرية والتطبيقية، في الفن، والأدب، والسياسة، والصناعة والاقتصاد، والتعليم، والصحة، وشتى أنواع العلوم. الابتكار هو أيضاً عملية إجراء تغييرات (كبيرة وصغيرة، جذرية وتدريجية) على المنتجات والعمليات والخدمات التي تؤدي إلى إدخال شيء جديد للمؤسسة يضيف قيمة للعملاء ويساهم في إثراء المخزون المعرفي للمؤسسة. وتأتي أهمية الابتكار في تحسين جودة الحياة، وزيادة التنوع الاقتصادي، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وتعزيز التنافسية العالمية للمؤسسات، وتوفير فرص عمل وتشجيع ريادة الأعمال.

نظام الطاقة المتجددة الهجين لطلبة جامعة أبوظبي 
قال الطلاب محمد الكعبي، خليفة الغفيلي، وأحمد الريسي، من قسم الهندسة الكهربائية في جامعة أبوظبي، إن ابتكارهم يعزز أداء الأنظمة الهجينة الكهروضوئية والرياح، حيث قام الفريق بتوسيع وظائف براءة الاختراع الأميركية السابقة «US20180372073A1-15/ 995.760» من خلال تضمين درجات الحرية لحركات الوحدات الكهروضوئية العمودية، لتحسين الأداء الكلي للنظام وزيادة إنتاجه للطاقة. وأوضح فريق العمل بأن الوحدات الكهروضوئية المستخدمة في براءة الاختراع السابقة لا تتلقى الحد الأقصى من الإشعاع الشمسي الوارد، لافتين إلى أن هذا الابتكار تضمن نظاماً مدمجاً مع مشغلات للتحكم في أذرع توربينات الرياح إلى الزوايا المثلى. والذي استغرق تصميم وتصنيع النموذج الأولي عاماً واحداً، وتم ذلك بإشراف الدكتور محمد غزال والدكتور أنس الطرابشة. وأشاروا إلى أن هذا الابتكار يضيف مزيداً من درجات الحرية للوحدات الكهروضوئية العمودية المتصلة بشفرات التوربين بحيث تميل بزاوية مثالية. ويعتبر النموذج الأولي مثالياً للمستهلكين، لكونه يستخدم مساحة صغيرة مقارنة بالأنظمة الهجينة الأخرى الموجودة، فهو يجمع بين طاقة التيار المستمر التي تولدها الوحدات الكهروضوئية وطاقة التيار المتردد الناتجة عن توربينات الرياح من خلال وحدة تحكم شحن هجينة. ويعمل الابتكار حتى عندما تكون سرعة الرياح منخفضة ويمنع ارتفاع درجة حرارة الوحدات الكهروضوئية، مما يؤدي إلى زيادة الكفاءة. وأكدوا أن هذا الاختراع يجمع بين الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح في نظام واحد كمفهوم بديل للأنظمة الهجينة التقليدية للرياح الكهروضوئية، لافتين إلى أنه تم اختبار النظام في مختبراتنا وأظهر نتائج واعدة، ويمكن لحكومة الإمارات العربية المتحدة (على سبيل المثال، شركة أبوظبي للتوزيع، بلدية أبوظبي، وشرطة أبوظبي) اعتماد هذا الاختراع كمحطات طاقة محمولة لأنظمة الرادار، ومحطات شحن المركبات الكهربائية، ومحطات شحن الطائرات من دون طيار.

براءة اختراع لكمامة كهربائية لقتل الفيروسات
سجلت جامعة الإمارات العربية المتحدة براءة اختراع لكمامة كهربائية لقتل الفيروسات، تزامناً مع تفشي فيروس كورونا المستجد الذي بين أهمية أدوات الحماية الوقائية مثل الملابس الواقية وأقنعة الوجه وغيرها من المعدات الواقية التي يمكن أن توفر الحماية اللازمة للمجتمع من التعرض للإصابة بنسب كبيرة. وطور الفريق البحثي بقيادة الدكتور محمود الأحمد، أستاذ مشارك بكلية الهندسة، «كمامة كهربائية» يمكنها التخلص من الفيروسات وتدميرها بشكل جزئي أو كامل، كما يمكن إعادة ضبط فكرة الجهاز للعمل مع أي نوع من أنواع الملابس الواقية. ويحتوي هذا الجهاز على قطبين مرنين من الجرافين متصلين بمصدر طاقة مثل البطارية (يوفر تياراً مباشراً منخفضاً بجهد كهربائي خفيف) للتشغيل. والقطبان الكهربائيان مصممان بشكل متداخل يسمح بوجود مسافات متساوية. إن هذه الطبيعة المتداخلة توفر مساحة أكبر بما يكفي للسماح بتدفق الهواء الكافي للسماح للمستخدم بالتنفس ومن جهة أخرى تسمح هذه المساحات لتدفق المجال الكهربائي الذي يقوم بقتل الفيروسات حين ملامستها. كما تمكن الفريق من تطوير استخدامات أخرى للجهاز لتطوير اللقاح من خلال تطبيق تيار متناوب متراكب مع التحفيز المباشر، الذي من شانه أن يضعف من أثر عدوى الفيروسات ومن قوة قابليها لانتقال، وهكذا يتم تطوير اللقاح ضد فيروسات من نفس النوع.
وأكد الدكتور أحمد علي مراد النائب المشارك للبحث العلمي بالجامعة، أن الجامعة تدعم وتشجع على الابتكار في شتى المجالات، فمن خلال وحدة براءات الاختراع والملكية الفكرية التابعة للمكتب، تقوم الجامعة بدعم أفكار الباحثين وأعضاء هيئة التدريس، كما وتساهم في حفظ هذه الأفكار وتسجيلها حفاظاً لحقوق الباحث والجامعة من خلال نظام إلكتروني يسمح للباحث بتقديم الفكرة ومراجعتها علمياً وقانونياً من خلال مكتب محاماة وحصول الفكرة على براءة الاختراع خلال فترة تصل إلى سبعة أشهر.
وأشار أحمد، في مختبرات جامعة الأمارات تم عملياً تطبيق مفهوم الفكرة على العديد من الفيروسات. ولقد تم التأكد من فاعلية الفكرة بإجراء بعض التجارب باستخدام فيروسات اصطناعية، وتم التأكد من إضعافها وعدم قدرتها على نقل العدوى. وتم عمل الاختبار العملي باستخدام بنية شبيهة للأقطاب الكهربائية المتداخلة بنفس شدة التيار الكهربائي وأبعاد المسافات. وتم إعادة قياس قدرة الفيروسات على الربط مع الأجسام المضادة وتم التأكد من عدم قدرة الفيروس على اختراق الخلايا وإصابتها بالعدوى. وفي حالة فيروس كورونا، فإن التيار الكهربائي سيؤثر على بروتين النتوءات الشوكية وبروتين قفص النواة.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©