الإثنين 8 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

كيف تروي الصور تفاصيل القصص والأحداث؟

كيف تروي الصور تفاصيل القصص والأحداث؟
15 فبراير 2022 16:09

الشارقة (الاتحاد)
روى المصوّر والمؤلف البلجيكي آلاين شرودر أحداث وتفاصيل قصّتين من أبرز القصص التي قام بتوثيقها، من واقع خبرته الممتدة على مدى أكثر من 40 عاماً، ألف خلالها أكثر من 30 كتاباً في مواضيع متعددة، وذلك خلال جلسة بعنوان «كيف تُبنى القصص» ضمن فعاليات اليوم السادس من المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر 2022» في إكسبو الشارقة من 9 إلى 15 فبراير الجاري.
واستعرض شرودر أحداث القصّتين «الفرسان الصغار» و«إنقاذ إنسان الغاب»، والتي صورهما في إندونيسيا، والتحديات التي واجهها خلال تلك التجربة، وقد حصلتا على 3 جوائز عالمية، إذ يقول شرودر حول قصّة «الفرسان الصغار»: «بدأ الأمر عبر صورة لسباق أطفال على الأحصنة، شاهدتها في الطائرة خلال إحدى رحلاتي، وبعد تأملي فيها، ألهمتني أنها ستكون قصة فيها العبرة، فقررت السفر إلى إندونيسيا، في مكان بالقرب من بالي، حيث كانت في البداية الصدمة، فلم يكن هناك سوى أطفال صغار يتسابقون على الأحصنة، دون أي أمور لافتة، ولكن مع ذلك قررت البقاء هناك ومتابعة مجريات الأمور، وتحدي الواقع الذي وصلت إليه، وفعلاً كان الأمر يستحق».
وأضاف: أصبحت أرتاد مكان السباق كلّ يوم لأجد زوايا عديدة للتصوير، والأمر الجيّد أنني كنت بمفردي هناك، ولم يكن أي مصوّر آخر، ولمواجهة مشاكل الإضاءة التي كانت تتسبب بها الشمس بسبب توقيت السباق، قررت التصوير بالأبيض والأسود، لإضفاء بعض الدراما، إلى جانب إظهار تفاصيل أكثر، وكانت السمات الفريدة لهذا السباق هي الخيول الصغيرة المشهورة والفرسان الأطفال الشجعان، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و10 سنوات، والذين يركبون الخيل حفاة القدمين مع القليل من معدات الحماية، وكانت وسائل الحماية الوحيدة لهم هي شخص يدعى (ساندرو)، المعالج الروحي الذي يحمي الفرسان الصغار من خلال أداء طقوس وتوجيههم في التدريب.
وتابع: يستمر الفرسان الصغار في المخاطرة بحياتهم مقابل مبلغ يتراوح بين 3 إلى 6 يورو لكل سباق، وفي كثير من الأحيان يتسابقون من 5 إلى 6 مرات في اليوم لمدة أسبوع، بدفع من الآباء والأقارب بالنظر إلى الدخل الذي سيجنونه، والذي يكفي لأن يعيشوا أسبوعهم بخير، حيث ينتمي الأطفال المتسابقون إلى عائلات تعاني من الفقر الشديد.
وتحدّث شرودر عن قصته الثانية «إنقاذ إنسان الغاب»، والتي وقعت أحداثها في جزيرة سومطرة في إندونيسيا، حيث يوجد هناك أكثر من 14 ألفاً من أحد أنواع القرود التي تتشارك 97% من البصمة الوراثية للإنسان، ويقول شرودر: لفتت انتباهي صورة على شبكة الإنترنت لقرد من هذه الفصيلة، وقد تعرض لجرح، ويجلس مستلقياً على غطاء أبيض، أشبه بمستشفى، فأردت التحقق حول ما يحصل لها هناك، فحاولت الحصول على ترخيص من الجهات المعنية، ولكن بعد أن طال الأمر قررت السفر من تلقاء نفسي.
وواصل: ذهبت إلى منطقة تدعى (ميدان) برفقة (برنامج الحفاظ على إنسان الغاب) (SOCP)، المنظمة غير الحكوميّة التي تعنى بإنقاذ حياة هذه الحيوانات، فشاهدت حجم الجهود التي كانوا يبذلونها لتخدير القرد ومن ثم أخذه إلى مكان آمن للفحص الطبي، لينقل بعدها القرد الذي يحتاج إلى علاج لمكان مخصص لذلك.
وأضاف:صادفت العديد من المشاهد التي صنعت قصّتي، منها لأنثى إنسان الغاب (أمل) المصابة بالعمى، والتي تعاني من كسور إلى جانب إصابتها بـ 74 طلقة في أنحاء مختلفة من جسدها، وكيف قاموا بالتعامل معها ومع طفلها، كما نجحت في الوصول إلى المركز الطبي الذي يتم علاج قرود (إنسان الغاب فيها) وهناك التقطت ووثقت صوراً عديدة حازت على جوائز عدة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©