الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
برلمانيون ومتخصصون لـ«الاتحاد»: صناعة المبتكرين تبدأ من الأسرة والمدرسة
برلمانيون ومتخصصون لـ«الاتحاد»: صناعة المبتكرين تبدأ من الأسرة والمدرسة
12 فبراير 2022 01:25

فهد بوهندي (الفجيرة) 

أجمع برلمانيون ومتخصصون في العملية التعليمية والابتكار، على أن الأسرة والمؤسسة التعليمية التي ينطلق منها الطالب في مراحل عمره الأولى، هي اللبنة الأولى في صناعة المبتكرين والموهوبين، الذين يتم اكتشاف مواهبهم بشكل مبكر في المنزل أو المدرسة.
وأكدت شذى علاي النقبي عضو المجلس الوطني، أن بناء قاعدة من المبتكرين والموهوبين في الدولة له أثر إيجابي كبير في مختلف المجالات، كما سيعزز المستوى العلمي والعملي المرموق الذي حققته الدولة في مختلف الأصعدة، على أيدي أبنائها المخلصين، وذلك من خلال توظيف الموارد البشرية والكفاءات الوطنية الشابة بالشكل الصحيح والمناسب، الذي يحقق الريادة العالمية التي تحرص عليها قيادتنا بشكل دؤوب ومستمر.
وقالت: «الوصول لخلق مبتكرين من أبنائنا الشباب هو فعلاً يبدأ من خلال التنشئة الصحيحة التي تدعم الموهوب منذ نعومة أظافره في المنزل وفي المدرسة، حيث تعتبر الأسرة هي النواة الحقيقة لأي نجاح يحققه الفرد في حياته العلمية والعملية، وذلك من خلال دعم الأسرة واكتشافها المبكر لموهبة الأبناء والعمل على تنميتها ودعمها بالشكل الصحيح، وتحفيزهم من خلال توفير مقومات النجاح، عبر فتح المجال أمام الأبناء للالتحاق بالدورات التعليمية المفيدة، والمشاركات المجتمعية التي تخلق روح المنافسة لدى الأبناء وتدفعهم للابتكار والدراسة وتحقيق التفوق على المستوى الشخصي والعام».

عوامل ومقومات
ومن جهته، رأى الدكتور مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، أن صناعة المبتكرين واكتشاف مواهبهم، تتطلب توافر عدة عوامل ومقومات تساعد على اكتشاف وتنمية المواهب لدى جيل الشباب، ودعمها وصقلها بالشكل المطلوب، لتحقيق النتائج والمستوى الرائد في خلق جيل متطور مواكب للطفرة العلمية والذكاء الاصطناعي والرقمي الذي تشهده الدولة والعالم أجمع.
وقال: «من أهم وأبرز هذه المقومات هي التنشئة التعليمية الصحيحة التي تسعى إليها دولة الإمارات، من خلال مؤسساتها التعليمية الرائدة، التي تعتبر بيئة خصبة لاكتشاف المواهب وتنميتها بشكل علمي مدروس ومقنن، يساعد الموهوبين على الابتكار الفعال الذي ينتج عنه اختراعات ودراسات ومشاريع ذات قيمة علمية فعالة، تحقق إضافة للمجال الذي اختاره الطالب ليطلق مشروعه وابتكاره من خلاله».
وذكر أن المركز يمتلك منصات عديدة واعدة لصناعة المبتكر المواطن، القادر على تلبية طموحات القيادة الرشيدة، في أن يكون المواطن هو المصدر الرئيسي للثروة في دولة الإمارات، حيث يقود «أبوظبي التقني» منظومة جامعية وثانوية وتدريبية، تعمل وفق أعلى المعايير العالمية ووفق مناهج أكاديمية وتطبيقية متقدمة للغاية، وقد نجحت بالفعل في تخريج الكفاءات الوطنية المتخصصة في كافة القطاعات الهندسية والتكنولوجية والصحية، ومن هذه المؤسسات بوليتكنك أبوظبي، وكلية فاطمة للعلوم الصحية، وثانويات التكنولوجية التطبيقية، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية، ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، ومركز التدريب والتطوير المهني، وجميعها مؤسسات تستقطب المواطنين من مختلف الأعمار تمهيداً لإعدادهم وتدريبهم وتخريجهم كفاءات وطنية متمكنة وقادرة على تلبية متطلبات سوق العمل في الحاضر والمستقبل.
وأضاف الدكتور مبارك الشامسي: كما أن «منظومة مهارات الإمارات» تقوم بمهام استراتيجية عديدة وحيوية منها: تشجيع الشباب الإماراتي على ريادة مجالات العمل في القطاعات الصناعية والتكنولوجية من خلال تنظيم منتديات وندوات ومؤتمرات دولية تسلط الضوء على تجارب عالمية ومحلية ناجحة تبرز أهمية التعليم والتدريب التقني والمهني، بجانب المشاركة الفاعلية في إعداد القوى الوطنية المواطنة لخدمة نماء قطاعات الصناعة والاقتصاد في دولة الإمارات، عبر دمج التعليم والتدريب التقني والمهني في المنظومة التعليمية وإعداد برامج تدريب مستمرة لمختلف فئات المهارات وتنظيم معسكرات تدريب مشتركة مع منظمات دولية رائدة في التعليم والتدريب التقني والمهني وبرامج تدريب عملي في المؤسسات الصناعية، كما تعمل على الارتقاء بمستوى مهارة أبناء الإمارات والوصول بها إلى مستويات الأداء العالمية من خلال إتاحة الفرص للشباب المواطنين للمشاركة في مسابقات المهارات على المستويات المحلية، والخليجية، والإقليمية والدولية مثل مسابقات المهارات الخليجية ومسابقات مهارات آسيا العالمية ومسابقات المهارات العالمية في كبرى دول العالم. 

تنمية العقول
قال سيف المعيلي رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة العلمي: «استثمار دولة الإمارات العربية المتحدة في الإنسان من خلال تنمية العقول المبدعة في ابتكار اختراعات نوعية تخدم التطورات العلمية في العالم، والتي تأتي ضمن استراتيجية الدولة في التكنولوجيا والعلوم المتقدمة».
وتماشياً مع استراتيجية الدولة، يسعى نادي الفجيرة العلمي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة في بناء بيئة مناسبة للإبداع والمواهب وتطويرها ودعمها وإنتاج أفكار علمية للمساهمة في خلق مشاريع تخدم الوطن، وتسهم في دعم العلم، وذلك من خلال رعاية واستثمار وتشجيع الشباب من الجنسين في إمارة الفجيرة، وبتوفير الأجهزة والمختبرات المتخصصة داخل النادي للشباب المبدعين في مجال العلوم والتكنولوجيا واكتشاف مواهبهم في المجال العلمي والتعرف على مهاراتهم العلمية والإبداعية لإعدادهم وتحويل أفكارهم إلى مشاريع علمية تنافس في الفعاليات المحلية والدولية. وأضاف المعيلي: «يعمل نادي الفجيرة العلمي على تشجيع المبتكرين بصفة مستمرة من خلال التنسيق مع المؤسسات والمراكز داخل الإمارة والدولة وأيضاً خارجها سعياً منا كنادي علمي لبناء شراكات تدعم الأنشطة والمشاريع العلمية ولإيجاد رواد من المبدعين في الجامعات والمدارس والمراكز الشبابية من خلال برامجنا وفعالياتنا المختلفة». 
وأشار المعيلي إلى قيام نادي الفجيرة العلمي بإطلاق مبادرة 1000 فكرة علمية، سعياً للوصول إلى الشباب المبدع في أماكنهم خلال فعاليات شهر «الإمارات للابتكار» والبحث عن كل مبدع مبتكر لتشجيعهم على المشاركة في مجال العلم والتكنولوجيا، وسوف نقوم بتقديم كل الدعم المادي والمعنوي للأفكار المبتكرة القابلة للتنفيذ، بالإضافة إلى تنفيذ وتنظيم جلسات حوارية دورية وهناك أيضاً أنشطة اجتماعيه لخدمة الإنسانية والمجتمع عن طريق لجنة الأنشطة المجتمعية بالنادي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©