الخميس 20 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
خلفان النعيمي: زايد وضع الإمارات على طريق التطور
خلفان الشيبة النعيمي (تصوير إحسان ناجي)
السبت 8 يناير 01:05

سعيد أحمد (عجمان) 

رحلة ممتدة من العطاء للوطن، والانتماء للقيادة، قطعها خلفان عبدالله الشيبة النعيمي، عبر مشواره المهني الطويل في المجلس الوطني الاتحادي، والذي استمر أكثر من 24 عاماً، تنقل خلالها بين العديد من المناصب التي بدأت بوظيفة أمين مكتبة، وانتهت بتوليه مهام  الأمين العام.
ولد خلفان النعيمي، في إمارة عجمان، ودرس في إحدى مدارسها الحكومية إلى المستوى الابتدائي، ثم انتقل إلى دولة الكويت، وعمل فيها وأكمل دراسته في الفترة المسائية، إلى أن وصل إلى الصف الثاني الثانوي، ليعود إلى الإمارات قاصداً  أبوظبي، ويحصل على الشهادة الثانوية.

ويعود  خلفان النعيمي بذاكرته إلى تلك المرحلة من عمره، مشيراً إلى أنه بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، سافر إلى القاهرة ليكمل دراسته الجامعية، وصرفت له علاوة قليلة لا تغطي التزاماته اليومية، على عكس زملائه المبتعثين، الذين يحصلون على مصروف كامل.
ويضيف: لم تكن في تلك الفترة سفارة للدولة في القاهرة، فقط مكتب تعريفي لإمارة أبوظبي يتابع أمور البعثات والعلاقات الدبلوماسية.
وأثناء وجودنا في القاهرة، أبلغونا بأن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، سيزور الطلاب المبتعثين، واستعدينا لهذه اليوم، واجتمعنا لاستقباله، وكانت فرحة كبيرة لنا جميعاً بلقاء الشيخ زايد، وعندما اقترب مني، استوقفني وسألني عن أحد أقربائي، وأثناء الحديث معه، أخبرته عن ظروفي والعلاوة التي تصرف لي، وعلى الفور سأل مدير مكتبه علي بن سلطان الظاهري، حول الفرق بين العلاوة والبعثة، ورد عليه بأن العلاوة تعتبر نصف المبلغ، فقال له الشيخ زايد: «باجر من تصبح.. تصحح وضعه.. وتصرف له علاوة كاملة.. حاله حال بقية إخوانه المبتعثين».

ويضيف: الشيخ زايد «طيب الله ثراه» كان حريصاً على متابعة أوضاع المبتعثين في مختلف الدول، والاطمئنان على أحوالهم، ويهتم بشؤونهم، ولا يتأخر عن تلبية احتياجاتهم، لافتاً إلى أنه، طيب الله ثراه، نعمة من الله عز وجل للإماراتيين، ومنذ ظهوره تغيرت الحياة في الإمارات، وتطورت الخدمات وتحول حال المواطنين من التعب والمشقة إلى الراحة والحياة الكريمة، وأصبحت المدارس والجامعات والمستشفيات والوظائف متوفرة في الدولة.

بعد التخرج
وبعد التخرج والعودة إلى الإمارات، التحق خلفان عبدالله الشيبة النعيمي بالعمل في وظيفة أمين مكتبة بالمجلس الوطني الاتحادي في دورته الثانية، وتنقل في جميع الوظائف، حتى وصل إلى منصب الأمين العام، واستمر في عمله بالمجلس لمدة 24 عاماً و4 أشهر و4 أيام، قدم فيها كل ما لديه بإخلاص وتفاني وتضحيات، وساهم في الارتقاء بالمجلس، الذي شهد تطوراً كبيراً ونقلة نوعية بفضل دعم القيادة الرشيدة.

وعن هذه المرحلة يقول: عملت بإخلاص من أجل رفعة الوطن وخدمة المواطنين، مشيراً إلى أن دورات انعقاد المجلس شهدت في السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً، مع تعديل القوانين التشريعات، التي ساهمت في إيجاد الحلول لكثير من القضايا التي تهم المواطنين.

الحياة في الماضي
يقول خلفان النعيمي: كانت الحياة في الماضي صعبة، عاش الآباء والأجداد في مشقة وتعب من أجل لقمة العيش، حتى تبدلت الصورة بفضل جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس وباني الاتحاد، طيب الله ثراه، حيث تغيرت الحياة وتطورت الدولة، منذ توليه مقاليد الحكم، بفضل اهتمامه بالتعليم والصحة، وتشجيعه الأهالي على إرسال أولادهم إلى المدارس، وإجراء الفحوص الطبية للحفاظ على صحتهم.

نقلة نوعية
أكد خلفان النعيمي أن دخول المرأة في المجلس الوطني، يعتبر نقلة نوعية كبيرة، وأثبتت المرأة الإماراتية جدارتها في مناقشة القضايا المهمة تحت القبة البرلمانية، وساهمت في طرح الأفكار والحلول المناسبة، التي كان لها دور بارز في إنجاح مهمة المجلس الوطني في تبني المواضيع الخاصة بالمواطنين، لافتاً إلى أن وجود المرأة في المناصب العليا، أصبح ضروري من أجل خدمة الوطن وإكمال مسيرة العطاء والازدهار، التي تشهده الدولة بفضل الله عز وجل وبفضل القيادة الرشيدة.

  • خلفان الشيبة النعيمي مع ابنه عبدالله وزوج ابنته حسين
    خلفان الشيبة النعيمي مع ابنه عبدالله وزوج ابنته حسين

إخلاص الأعضاء
قال خلفان النعيمي: إن نجاح المجلس الوطني الاتحادي في مناقشة قضايا المواطنين ومتابعة همومهم، وإيجاد الحلول المناسبة، منبعه دعم القيادة الحكيمة، وإخلاص الأعضاء في عملهم، وتبنيهم للمواضيع المهمة، التي تخدم المجتمع وتساهم في تطوير الخدمات، وتساعد في توفير الحياة الكريمة للجميع، لافتاً إلى أن الحكومة الرشيدة تعتمد على الشباب في الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الدولة، التي تحققت خلال خمسين عاماً، لم تكن سهلة، بل جاءت بتضحيات وإخلاص المؤسسين من الآباء والأجداد، ولابد أن يحافظ على الجميع صغار وكبار على هذه المكتسبات، لكي يتمتع وتنعم بها الأجيال المقبلة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©