الثلاثاء 7 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
«أقدر» العالمية تطلق مسابقة «إكسبو بعيوني»
خلال جلسة السعي وراء السعادة (تصوير: حسن الرئيسي)
الأربعاء 27 أكتوبر 02:10

سامي عبد الرؤوف (دبي)

تطلق قمة «أقدر» العالمية، اليوم، مسابقة «إكسبو بعيوني»، بهدف تعزيز مفاهيم المواطنة الإيجابية العالمية من خلال التوظيف الإيجابي للكاميرا بما يخدم المجتمع الإنساني، وذلك ﺑﺎلتعاون مع جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، ومجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية.  وأعلنت اللجنة المنظمة للمسابقة، في تصريح خاص لـ «الاتحاد»، أن الفائزين في المسابقة سيحصلون على جوائز يبلغ مجموعها 50.000 درهم، مشيرة إلى أنه ستتوزع جوائز المسابقة على محورين أساسيين، الأول: روح إكسبو، وسيتم اختيار أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، بحيث يمنح المركز الأول 15 ألف درهم و10 آلاف للثاني و7 آلاف درهم للثالث. 
أما المحور الثاني، فهو الإبداع المعماري في إكسبو، وستكون الجائزة المقدمة للمركز الأول 8 آلاف درهم، و6 آلاف للمركز الثاني و4 آلاف للمركز الثالث.
وأشارت اللجنة، إلى أنه تقبل المشاركات ابتداء من اليوم الموافق 27 أكتوبر وحتى 31 ديسمبر، وتكون للأشخاص من سن 18 عاماً فأكثر، موضحة أنه سيتم عرض صور الفائزين والمرشحين النهائيين في معرض خاص في قاعة فزعة ضمن جناح وزارة الداخلية في إكسبو 2020. 

  • إبراهيم الدبل
    إبراهيم الدبل

وأكد المستشار الدكتور، إبراهيم الدبل، الرئيس التنفيذي لقمة «أقدر» العالمية، أهمية المسابقة في تشجيع أصحاب العدسات ومن خلفها أصحاب الفلسفات البصرية على تقديم إبداعاﺗﻬم التي ﺗرصد مظاهر المواطنة الإيجابية الظاهرة والمتوزعة في جنبات إكسبو وشوارعه ومقرات الدول المشاركة وعلاقات زواره وتفاعلهم، وما يقومون به من أعمال، وما يُشاهدونه من أنشطة، وما يأكلونه، وما يلعب به أطفالهم وغير ذلك.
من جهته، قال علي خليفة بن ثالث، الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي: «سعداء بالتعاون مع قمة أقدر العالمية، ومجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، في هذه المسابقة التي أعتبرها فرصة رائعة لاكتشاف لوحة دولية خلاّبة للتواصل البشري على أرضٍ واحدة». 
وأضاف: «وفق رؤية سموّ راعي الجائزة، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي رئيس المجلس التنفيذيّ، نحن نعملُ على توسيع قاعدة التعامل المثقف مع الدور الحضاري الراقي للصورة وقدراتها التواصلية الفعّالة في ترسيخ قيم التسامح والمحبة والسلام بين جميع شعوب العالم».

  • السعد المنهالي
    السعد المنهالي

من جانبها، قالت السعد المنهالي، رئيس تحرير مجلة ناشيونال جيوجرافيك: «هذه المسابقة نبحث فيها عن صور ذات دلالة لمفهوم المواطنة الإيجابية العالمية، وستسهم نتائج هذه المسابقة في بلورة مفهوم المواطنة الإيجابية العالمية من منطلق عملي». 
وأكدت أن الصورة وما تقدمه من خدمة لتقريب المفهوم المقصود والدلالة عليه (المواطنة الإيجابية العالمية) يجعل المفهوم ذا واقع حاضر في ذهن ملتقط الصورة ومن يشاهدها، وبالتالي ملهم، وخصوصاً أن المصطلح حديث تماماً وما زال في طور التشكل. 
وأشارت المنهالي، إلى أن عرض هذا المفهوم في مناسبة مثل إكسبو يصب تماماً ليس في مصلحة بلورة المفهوم فقط، وإنما أيضاً في تمكين تطبيقه عملياً. 
بدورها، أفادت شمسة الحامدي، منسقة مسابقة «إكسبو بعيوني»، أن الصور المتعلقة بمحور روح إكسبو 2020، ستركز على (التسامح – التنوع – التواصل - المرح – التقنية – الطعام – الفعاليات، وكل ما يرى المشارك أنه يمثل روح إكسبو). 
وأشارت إلى أن الصور الفائزة ستعرض على العديد من أهم منصات الصورة في العالم، مؤكدة أن الفرصة الفوتوغرافية في غاية الثراء كونها تشمل الروح والجسد في هذا المحفل العالميّ الفاخر، من خلال محوري روح إكسبو والإبداع المعماري في إكسبو.

  • علي بن ثالث
    علي بن ثالث

إمارات الأمان 
وفي سياق متصل، واصلت قمة «أقدر» العالمية فعالياتها وبرامجها التفاعلية، والجلسات النقاشية والحوارية لليوم الثالث في مركز دبي للمعارض وجناح «فزعة» في إكسبو 2020، تحت شعار «المواطنة الإيجابية العالمية- تمكين فرص الاستثمار المستدام». 
وتضمنت القمة العديد من الفعاليات والأنشطة التي كان من أبرزها حضور عدد من الأطفال اليابانيين من المقيمين في دولة الإمارات ضمن برنامج «أقدر رووتس» الذي يرتكز على منح الأطفال الفرصة للتعبير عن مفهوم المواطنة الإيجابية العالمية، وضمان تعايش الأجيال القادمة في بيئة سلام ومحبة بما يتوافق مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأتاحت «أقدر رووتس» الفرصة للطفلة هانا يوكو ياما من اليابان، وتقيم في الإمارات مع أسرتها، التحدث أمام الحضور عن الأمان الذي تشعر به داخل الدولة والتعايش بين كافة الأفراد من مختلف الأصول والمنابت.
واستضافت منصة «مجلس أقدر» الحوارية، باتريك فان دير لو- الرئيس الإقليمي لشركة فايزر بمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط الذي تحدث بدوره عن التحديات التي يواجهها العالم في ظل جائحة كوفيد-19 ومدى تأثير مفهوم المواطنة الإيجابية العالمية في معالجة الأزمات والكوارث. 
واختتمت الجلسة أعمالها بعدة تساؤلات وجّهها عدد من الحضور للسيد باتريك حول أهمية وجدوى تطعيم الأطفال بلقاح فايزر في مواجهة كوفيد-19 والمدة بين جرعات اللقاح وفعاليته، وقد حرص الرئيس الإقليمي لشركة فايزر على الرد على كافة الأسئلة التي وجهت له، مما أثرى أجواء الجلسة وأضفى عليها طابعاً تفاعلياً مميزاً.

السعي وراء السعادة 
حرصت قمة «أقدر» العالمية ضمن جلسات «مجلس أقدر» على تقديم عدد من الشخصيات المُلهمة والناجحة ومنها رائد الأعمال كريس جاردنر– الرئيس التنفيذي لـ HappYness، وصاحب أحد أشهر الكتب على مستوى العالم وهو «السعي وراء السعادة». 

إيما للسلام
في ظل تعاون قمة أقدر العالمية مع منظمة إيما للسلام وتمثل «الأكاديمية الأورومتوسطية الموسيقية للسلام»، شهد اليوم الثالث للقمة توقيع اتفاقية بين المنظمة ويمثلها الدكتور باولو بتروشيللي مؤسس ورئيس منظمة إيما للسلام مع شركة اندكس للإعلام ويمثلها الدكتور عبد السلام المدني، رئيس مجموعة اندكس القابضة وتضمن الاتفاقية تحقيق التعاون والمشاركة من أجل تعزيز ونشر أهداف المنظمة داخل دول مجلس التعاون الخليجي. 
كما تساعد الاتفاقية في تيسير فتح قنوات الاتصال التي تسمح بتبادل المعلومات والخبرات، فضلاً عن التعاون المؤسسي بمسعاه نحو دعم والترويج إلى السلام والتناغم والتعاون.
وكان للأنغام الموسيقية أكثر من حضور خلال القمة، حيث أدى على هامش فعاليات اليوم الثالث الفنان الشاب عبدالله الشامسي فقرة غنائية أذهلت الحضور وأضفت أجواء من البهجة على جدول الأعمال. واختتم اليوم الثاني فعالياته على أنغام موسيقية ممتعة قدمتها أوركسترا شباب الاتحاد الأوروبي.

  • جانب من فعاليات اليوم الثالث للقمة (تصوير: حسن الرئيسي)
    جانب من فعاليات اليوم الثالث للقمة (تصوير: حسن الرئيسي)

الفضاء والمواطنة الإيجابية
استعرضت فعالية «طاولة أقدر المستديرة» التي يتم فيها مناقشة موضوعات تعزز من دور القطاعات الحيوية في تمكين المجتمعات، ومنها «دور علوم الفضاء في تعزيز المواطنة الإيجابية العالمية» بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، باعتبار أن قطاع الفضاء من القطاعات الإستراتيجية الفعالة التي تعزز من الكفاءات الوطنية وتساهم في بناء وتطوير القدرات العلمية والتقنية العالية، وترسخ مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً.
وجاءت منصة ملتقيات التعاون الثقافي المعنية بتقديم البرامج التفاعلية الثقافية والعلمية لتناقش محور «الواقع الافتراضي في تمكين إنفاذ القانون»، حيث تناول فيها المتحدثون عن فرص استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالات سن القوانين وتطبيق التشريعات عبر تقنية الواقع الافتراضي، ليعكس ذلك دورها الكبير في تقديم الخدمات وتسهيل العمليات والإجراءات المتبعة.

الإماراتي رسالة تسامح 
عززت منصة «المصداقية الإماراتية» الدور الإيجابي للمواطن الإماراتي في نشر رسالة التسامح والسلام، وذلك باعتبار أن دولة الإمارات نموذج فريد تلتقي فيه الحضارات وشعوب العالم كافة، مما يعزز ثقافة الانفتاح والتعايش مع الآخرين. 
وأشارت إلى الاقتداء بنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وترسيخاً لرؤية القيادة الرشيدة في حفظ المبادئ الإنسانية والقيم النبيلة المتأصلة في كل مواطن ومقيم على هذه الأرض.
وكان في استضافت الجلسة الثالثة لمنصة «إماراتي وأقدر» الرياضي الإماراتي المتميز عبد الله عمر آل علي، لينقل تجربته الشخصية في هذا المجال والإنجازات الرياضية التي تحققت بفضل الرؤية الرشيدة للقيادة، وإيمانها وثقتها بقدرات وإمكانيات المواطنين الشباب، والرغبة والإصرار على مواجهة كافة العقبات والصعوبات للوصول إلى تحقيق الطموحات والأهداف.

دور العمل الإنساني 
تناولت «جلسات أقدر الحوارية» موضوع «دور المواطنة الإيجابية في العمل الإنساني»، تحدث فيها كل من راشد المنصوري مستشار الأمانة العامة للهلال الأحمر الإماراتي، ومارك سينكلير مدير ومؤسس مؤسسة الأجنحة الصغيرة، ومايلي لوم باحث لدى مؤسسة أطباء بلا حدود، وأدار الجلسة الدكتورة نجوى الحوسني من جامعة الإمارات العربية المتحدة.
وفي ختام اليوم الثالث من فعالية (الموروث الشعبي والمواطنة الإيجابية العالمية) بالتعاون مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث وعدد من أجنحة الدول المشاركة بإكسبو2020 دبي، استعرض المتحدثون الموروث الشعبي المشترك بين دولة الإمارات ونيوزيلندا، حيث تعتبر «الماشية» رمزاً تاريخياً وحضارياً مهماً للبلدين، باعتبار أن الماشية تعكس الظروف ونمط الحياة التي عاصرها الأهالي في تلك الحقبة التاريخية من الزمن.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©