الثلاثاء 7 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
«قمة الشرق الأوسط الأخضر» في الرياض.. خريطة طريق إقليمية خضراء
مكتوم بن محمد لدى وصوله إلى الرياض أمس على رأس وفد الدولة المشارك في القمة وفي استقباله محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود وعدد من كبار المسؤولين (الصور من وام)
الثلاثاء 26 أكتوبر 01:40

الرياض (وكالات)

 ترأّس سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وفد دولة الإمارات المشارك في أعمال قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» التي عُقدت أعمالها أمس في العاصمة السعودية الرياض، وسعت إلى دعم جهود مكافحة التغيُّر المناخي وتعزيز مشاركة المنطقة في إيجاد حلول فعالة ومؤثرة للحد من تداعياتها السلبية.
وثمّن سموه الجهود التي تبذلها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وبمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في مختلف المجالات، لاسيما تلك التي تعود بالنفع والمصلحة على الشعوب الخليجية والمنطقة العربية عموماً، حيث تعكس قمة الشرق الأوسط الأخضر حرص المملكة وقيادتها الحكيمة على إحداث نقلة نوعية حقيقية في مجال الحفاظ البيئي في المنطقة، متمنياً سموه كل التوفيق للمملكة في سعيها الحثيث نحو المستقبل وما تنفذه من مشاريع ومبادرات نوعية في مختلف مسارات التنمية المستدامة.
ونوّه سموه بالاهتمام الكبير الذي توليه  الإمارات  بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي القائد الأعلى للقوات المسلحة، لقضية حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، وهو ما يتضح في المشاريع والمبادرات التي أطلقتها الدولة في مجال الاستدامة والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وفي مقدمتها استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، الهادفة إلى تبني نهج الاقتصاد الأخضر كخيار استراتيجي وتحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر مستدام منخفض الكربون باعتماد أفضل الممارسات البيئية وباستخدام التكنولوجيا والحلول الابتكارية.
وأكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات تسير بخطى ثابتة وواثقة في طريق الحفاظ البيئي ومكافحة التغيير المناخي باتباع نموذج تنموي يقوم في جوهرة على مبدأ الاستدامة التي تكفل تحقيق التوازن بين الأهداف التطويرية والتنموية العريضة للدولة في مختلف المجالات وصون البيئة وعناصرها الطبيعية وحمايتها من الملوثات في إطار التزام الدولة بدعم الأهداف المهمة التي أوردتها المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

  • مكتوم بن محمد لدى حضوره القمة التي عقدت في الرياض أمس برئاسة محمد بن سلمان وبحضور عدد من القادة (وام)
    مكتوم بن محمد لدى حضوره القمة التي عقدت في الرياض أمس برئاسة محمد بن سلمان وبحضور عدد من القادة (وام)

رافق سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى القمة وفدٌ رفيع المستوى ضم: معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير دولة، والشيخ نهيان بن سيف بن محمد آل نهيان، سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية. وكان سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم وصل إلى العاصمة السعودية الرياض على رأس وفد رفيع المستوى للمشاركة في أعمال قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر». كان في مقدمة مستقبلي سموه، لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود، نائب أمير منطقة الرياض، وعدد من أصحاب السمو الملكي وكبار المسؤولين، الذين أعربوا عن بالغ ترحيبهم بسموه والوفد المرافق في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، افتتح أمس، أعمال قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، بالعاصمة الرياض، بمشاركة دولية واسعة يتصدرها رؤساء وقادة الدول وصناع القرار في العالم، لرسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها، في بادرة تقدمها المملكة العربية السعودية لصنع الفارق العالمي في حفظ الطبيعة والإنسان والحيوان ومواجهة تحديات التغير المناخي. وقال سموه: «نجتمع اليوم في هذه القمة لتنسيق الجهود تجاه حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، ولوضع خريطة طريق لتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 10% من الإسهامات العالمية، وزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة وفق برنامج يُعد أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم، ويساهم في تحقيق نسبة (5%) من المستهدف العالمي للتشجير». وأضاف: «نهدف في هذه القمة أن نعمل سوياً لوضع خريطة طريق إقليمية، ومنهجية عمل لتمكين تحقيق هذه المستهدفات الطموحة»، مؤكداً إيمان المملكة العربية السعودية، بأن مصادر الطاقة التقليدية كانت أهم الأسباب لتحول دول المنطقة والعالم من اقتصاديات تقليدية إلى اقتصاديات فاعلة عالمياً، والمُحرك والدافع الرئيسي نحو أسرع نمو اقتصادي عرفته البشرية على الإطلاق. وتابع سموه: (اليوم) ندشن حقبة خضراء جديدة للمنطقة، نقودها ونقطف ثمارها سوياً، إيماناً منا أن آثار التغيّر المناخي لا تقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل تشمل الاقتصاد والأمن، ومع ذلك، نحن نعي أن التغيّر المناخي هو فرصة اقتصادية للأفراد وللقطاع الخاص، والتي ستحفزها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، لخلق وظائف نوعية وتعزيز الابتكار في المنطقة.

تعاون
أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أن المملكة ستعمل على إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للتغير المناخي، وإنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، وتأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف، وتأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية، وإنشاء برنامج إقليمي لاستمطار السحب، حيث سيكون لهذه المراكز والبرامج دور كبير في تهيئة البنية التحتية اللازمة لحماية البيئة وتخفيض الانبعاثات ورفع مستوى التنسيق الإقليمي. 
كما أعلن العمل على تأسيس صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة، ومبادرة عالمية تساهم في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء، لأكثر من (750) مليون شخص بالعالم. 
وأوضح أن إجمالي الاستثمار في هاتين المبادرتين يصل إلى نحو 39 مليار ريال، حيث ستساهم المملكة في تمويل نحو 15% منها، فيما ستعمل المملكة مع الدول وصناديق التنمية الإقليمية والدولية لبحث سبل تمويل وتنفيذ هذه المبادرات. كما أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود عن تأسيس مؤسسة المبادرة الخضراء، كمؤسسة غير ربحية لدعم أعمال القمة.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©