الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
الإماراتية.. «تاج» إكسبو
الإماراتية.. «تاج» إكسبو
الثلاثاء 26 أكتوبر 01:44

هناء الحمادي (دبي)

الإماراتية حاضرة بقوة في إنجاز «إكسبو 2020» دبي، بدءاً من تقديم ملف الدولة لاستضافة المعرض الدولي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ومروراً بالتجهيز للحدث، وانتهاء بفريق العمل الذي يتولى مسؤولية المعرض منذ انطلاقه في الأول من أكتوبر الجاري. واستضافة الإمارات «إكسبو 2020 دبي»، يمثل إنجازاً كبيراً، شاركت فيه المرأة الإماراتية بقوة، حيث ضم الفريق المشرف على ملف الاستضافة، وقتها، عدداً كبيراً من المواطنات، وبالنظر إلى فريق العمل، الذي يشرف على مشروعات وبرامج (إكسبو 2020 دبي)، حالياً نجدها حاضرة بقوة ومؤثرة في الحدث. فكيف ترى القيادات النسائية استضافة الإمارات لـ «إكسبو»، وماذا يعني انعقاد هذا الحدث الدولي للمرة الأولى في المنطقة؟

حصة آل مالك: فرصة مثالية 
المهندسة حصة آل مالك، مستشار الوزير لشؤون النقل البحري، بوزارة الطاقة والبنية التحتية تقول :«عندما قررت الإمارات استضافة إكسبو 2020 وضعت في استراتيجيتها أن من يأتي إلى دبي سيبقى فيها، لأنها تمثل البيئة المثالية لممارسة الأعمال والتعامل مع سلسلة الإمداد والتوريد العالمية، كما إن الدولة طورت من منظومتها القانونية والتشريعية مطلع هذا العام، لتزيد من جاذبيتها لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وتطوير الجيل الرابع من الصناعات، وسيكون إكسبو 2020 فرصة مثالية لاستعراض قدرات الدولة ومزاياها كوجهة مفضلة للاستثمار».

وتضيف «سيسهم إكسبو 2020 دبي في تعريف العالم بدولة الإمارات والنظر إلى مزايانا الفريدة عن قرب، ومن أبرز ما نحرص على إيصاله للعالم المستوى الذي وصلت له المرأة الإماراتية في مشاركتها في نهضة الدولة وتحقيق رفعتها، فلا تكاد تجد مؤسسة حكومية أو خاصة إلا وتجد المرأة فيها تقف على قدم المساواة بجانب الرجل، وبما في ذلك قطاع الشحن البحري والموانئ، والتي نفخر فيه بإنجازات النساء الإماراتيات ممن يعملن في مهن كانت حكرًا على الرجال ولاتزال في العديد من دول العالم. ففي موانئ الإمارات تجد النساء يعملن في تشغيل الرافعات الرصيفية العملاقة، ويتحكمن في الرافعات الجسرية في ساحات الحاويات، كما يشغل الكثير منهم وظيفة مشرف سفن، ويتولين تنسيق رسو أضخم ناقلات الحاويات في العالم. وقد يفاجأ العديد من قباطنة السفن العملاقة عندما يعرفون بوجود قباطنة من النساء الإماراتيات في قوارب القطر وسفن تقديم الخدمات البحرية.

نوال الهنائي: تمكين المرأة  
نوال يوسف الهنائي مدير إدارة طاقة المستقبل وزارة الطاقة والبنية  التحتية أكدت أن الإمارات أبهرت العالم بحفل افتتاح معرض إكسبو 2020 دبي العالمي، الذي تستضيفه في دبي، ضمن أول انعقاد للحدث العالمي الكبير في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، بمشاركة 192 دولة من مختلف أنحاء العالم. تحت شعار «تواصل العقول.. وصنع المستقبل».

فهذا المعرض يشكّل منصة استثنائية تتيح للمجتمع العالمي التعاون معاً، لاكتشاف الحلول المبتكرة والرائدة للمواضيع الفرعية الثلاثة التي تم تحديدها كعوامل رئيسية للتنمية العالمية، وهي: الاستدامة، والتنقل، والفرص. 
وتبين الهنائي «من الأجنحة الخاصة التي لفتت انتباهي أثناء زيارتي لمعرض إكسبو 2020  هو جناح المرأة تحت عنوان «ازدهار المرأة ازدهار البشرية» والذي يعبر عن رحلة عن تأثير المرأة في صنع عالم أفضل. والتعرُّف إلى الدور المحوري الذي لعبته المرأة عبر التاريخ حتى يومنا هذا، ومساهماتها الإيجابية تبرهن أن ازدهار المرأة ازدهار للبشرية كلها. 

منى العبدولي: حدث تاريخي 
منى العبدولي نائب الرئيس  الأول الضمان المؤسسي في مطارات دبي « إكسبو 2020 هو بداية انطلاقة لما هو أبعد من إقامة معرض، مثل استقطاب وتوطين التكنولوجيا، وتصدير أنماط جديدة وتوزيعها للعالم، وجعل الإمارات بداية انطلاق للتكنولوجيا وانطلاق للشركات الأجنبية، ومركزاً للإبداع والابتكار ومحوراً يستقطب العالم لما بعد إكسبو 2020، مما يحقق نجاحاً باهراً لتجربة الإمارات في استضافة المعرض.

وتضيف «أرى بأن هذا الحدث الضخم العالمي هو بمثابة ترويج لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتبرز أهميته في تعزيز اقتصاد إمارة دبي والدولة بوجه عام، واستقطاب الزوار والمبدعين من حول العالم، وتعزيز الشراكات الدولية، كما أنه يعتبر منصة لتنمية التفكير الإبداعي والاستدامة وتعزيز مهارات الشباب والتعرف على مهن المستقبل، بالإضافة إلى تعزيز القطاع السياحي. وإن جاهزية مطارات دبي لاستقبال زوار هذا الحدث الضخم تصنع علامة فارقة في تاريخ هذا الحدث، حيث إن مطارات دبي هي الواجهة الأمامية لإمارة دبي لجميع زوار إكسبو 2020. ولذلك فقد عملنا في مطارات دبي على مدار الساعة لضمان توفير التسهيلات للمسافرين والسرعة والمرونة في الإجراءات، وتمثل تركيزنا في زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات وكفاءة العمليات لضمان نجاح هذا الحدث المميز مع التركيز على تحسين الجودة، وتبقى أولويتنا الأولى صحة وسلامة عملاءنا ومسافرينا. وتوضح « لقد قمنا في مطارات دبي بالحث على رفع مستوى تقديم الخدمة والخدمات التشغيلية في المطار لنعكس الصورة المشرفة لواجهة الدولة لتقديم تجربة سفر استثنائية ورائعة لزوار إكسبو 2020، ومن أهم عوامل نجاح مطارات دبي كونها واجهة مشرفة لإكسبو 2020 هو العمل بروح الفريق الواحد كرجال ونساء، والتأكد من التنسيق المستمر وجاهزية جميع الفرق والعاملين في مطارات دبي لاستقبال هذه الحدث الضخم.

إيمان اليوسف: بناء وطموح 
إيمان اليوسف، كاتبة إماراتية ومتخصصة في الدبلوماسية الثقافية تقول «  ابتدأ من آمنة بالهول، المخرج الإبداعي التنفيذي لأنشطة إكسبو دبي 2020 الترفيهية والإبداعية وصولاً إلى معالي نورة الكعبي المفوض العام لجناح الإمارات في إكسبو دبي 2020 وقبل كل شيء وبعده، معالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة مديرًا عامًا لمكتب إكسبو دبي 2020،  فإن المرأة الإماراتية التي مكنتها القيادة الرشيدة وثم مكنت المجتمع من خلالها تثبت جدارتها وقدرتها على العطاء المبهر. وتقول «الإماراتية شريكة الرجل في البناء خلال جميع تفاصيل إكسبو دبي 2020 حتى قبل لحظة الإعلان عنه، دولة الإمارات دولة طموحة تتم عامها الخمسين قريباً جداً.

هي فتية في عمرها، قوية وشديدة في مواقفها وتفردها وحكيمة في رؤيتها بما يفوق عدد سنواتها. وقد كانت المرأة الإماراتية شريكة البناء والنجاح والطموح ولا تزال تتقلد أصعب وأعلى المناصب إلى جانب الرجل يداً بيد أيضاً، فقد شاركت وأسهمت المرأة منذ بداية نشأة الدولة، وقد كان وجودها حاضراً حتى في حفل افتتاح إكسبو من حيث مشاركة النساء اللاتي جلست يستقبلن الزوار بمهارة صناعة سلال الخوص وتطريز التلي، وبوجوهن صور وظلال قوية وساحرة على قبة الوصل وعبر شجرة الغاف التي انتصف ساحة الوصل وأعلنت نهاية حفل الافتتاح وبداية الإكسبو، وترمز فيما ترمز إليه بالمرأة الإماراتية بصبرها وعطائها. وعن مشاركة اليوسف في هذا الحدث التاريخي تقول « أسعد بالمشاركة في إكسبو دبي 2020، بكتابة نص جدارية الجناح الأميركي باللغتين العربية والإنجليزية، والتي يمكن قراءتها من اليمين بلغة ومن اليسار بلغة. وقد تم التعاون لعملها بين القنصلية الأميركية والجامعة الأميركية في الشارقة التي عمل مبدعوها ومصمموها ومهندسوها على تصميم وتطبيق الفكرة التي تلخص رؤية الولايات المتحدة الأميركية في الملفات التي تشارك فيها ويطرحها إكسبو دبي 2020 حول الاستدامة واستشراف المستقبل.  

عذاري السركال: تبادل الخبرات 
عذاري السركال مهندس إدارة جانب الطلب على الطاقة في شركة أبوظبي للتوزيع ، توضح «مما لا شك فيه أن حدث كـ «إكسبو2020» يجمع دول العالم كلها وبالتالي تستفيد منه الدول في تبادل الخبرات واستلهام التجارب لاسيما تلك المتعلقة بالطاقة النظيفة، والتي تهدف للحافظ على البيئة واستغلالها لخدمة البشرية. كما يضم إكسبو 2020 جناح خاص بالمرأة، مما يشير إلى الاهتمام البالغ التي تحظى به المرأة من قبل القيادة الرشيدة، كما يعرض الجناح إسهامات المرأة في تشكيل المجتمع، بالإضافة إلى إسهاماتها العالمية وتأثيرها الإيجابي على المجتمع الدولي.

والحديث في هذا الصدد يبعث في النفس شعور الفخر والاعتزاز لانتمائه لدولة تعد نبراساً وشعاعاً للعالم بأسره في مجال دعم المرأة، والشواهد على ذلك كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر المؤسسات التي تهتم وتدعم المرأة والتي تأسست بدعم الوالدة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات، حفظها الله، وتواجد جناح المرأة في إكسبو2020 مهم جداً لعرض جهود الدولة في هذا المجال للعالم وللاعتزاز بجهود المرأة الإماراتية سواء محلياً أو عالمياً.

نوف عمر: الحلم الذي راودنا
نوف عمر مساعد طيار أول على البوينج 777 لم تتوان عن المشاركة في هذا الحدث التاريخي ، حيث التحقت مع أخوتها الإماراتيات في مجال التطوع كنوع من رد الجميل لهذا الوطن المعطاء ، تقول «إكسبو هو الحلم الذي راودنا جميعاً منذ أن فازت المدينة باستضافة المعرض في نوفمبر 2013، وهو ثالث أضخم الأحداث العالمية بعد الأولمبياد وكأس العالم للأندية لكرة القدم.

بدأ حلم إكسبو بالنسبة لنوف حين كانت في الثانوية، حيث وضعت في ذهنها هدفاً بأن تكون جزءاً من الحدث بأي طريقة. وبعد 8 سنوات من الانتظار، ها هي اليوم تعيش الحلم لحظة بلحظة بعد التحاقها ببرنامج إكسبو 2020 للمتطوعين ولكن كيف يٌمكن لهذه الطيارة الموازنة بين التطوّع والطيران بين مدن العالم؟
تقول نوف « برنامج إكسبو 2020 دبي للمتطوعين هو برنامج مرن جداً يسمح باختيار فترة زمنية تتناسب مع ظروف كل شخص، وفريق مركز المتطوعين متفهّمين جداً بطبيعة عملي كطيّارة. بالنسبي لي، ستكون أيام التطوّع حسب تواجدي بالدولة، والذي عادة ما يكون من يومين إلى ثلاثة أيام في الأسبوع».

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©