الأحد 28 نوفمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
التفاؤل والأمل في أجنحة بلدان القارة بـ«إكسبو».. اقتصادات أفريقيا تنهض من جديد
التفاؤل والأمل في أجنحة بلدان القارة بـ«إكسبو».. اقتصادات أفريقيا تنهض من جديد
الثلاثاء 26 أكتوبر 01:43

مصطفى عبد العظيم (دبي)

رسم إكسبو 2020 دبي منذ انطلاقه مطلع أكتوبر الجاري، علامات التفاؤل والأمل، في أجنحة العديد من بلدان الدول المشاركة البالغ عددها 192 دولة، وخاصة دول القارة الأفريقية التي تطمح من خلال مشاركتها بأجنحة خاصة للمرة الأولى في معارض إكسبو، إلى استعادة نهوضها الاقتصادي، ورسم مستقبل جديد لشعوب القارة.
ورغم التحديات العديدة التي تواجه اقتصادات القارة، خاصة بعد جائحة كوفيد- 19، لا تزال أفريقيا تعد واحدة من أكثر مناطق النمو الاقتصادي الواعدة في العالم، باحتلالها مكانة بارزة في العديد من المؤشرات العالمية في السنوات الأخيرة، باعتبارها وجهة للعديد من الفرص الاستثمارية.
ويعتبر وزراء ومسؤولون أفارقة التقتهم «الاتحاد» أن المشاركة في إكسبو 2020 دبي، والتواجد في دولة الإمارات، فرصة مهمة للتعريف بالتحولات الكبيرة التي تشهدها العديد من الاقتصادات الافريقية، والتي حققت معدلات نمو قوية، وحاضنة استثنائية لبناء شراكات مع الاقتصادات الأخرى المشاركة لدعم النهوض الاقتصادي بالقارة.

وأشاد هؤلاء بالدور التنموي الذي تلعبه الاستثمارات الإماراتية المتنوعة في دول أفريقيا، والتي تمثل شراكة من أجل الازدهار ودعم خطط بلدان القارة لإعادة بناء اقتصاداتها بالاستفادة من المقومات والثروات الطبيعية الضخمة التي تمتلكها، لافتين إلى أن السوق الإفريقية تتيح فرصاً استثمارية كبرى يمكن أن تؤسس لشركات اقتصادية مستدامة.

أنجولا
قال فيكتور فيرناندز وزير التجارة والصناعة في أنجولا: إن بلاده التي تتمتع بعلاقات قوية مع الإمارات، تتطلع إلى الاستفادة من مشاركتها في إكسبو 2020 دبي، والعمل على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، والوصول إلى المستثمرين من كافة أنحاء العالم، والتعريف بالمقومات والفرص الاستثمارية المتاحة. وأوضح، أن بلاده التي وقعت اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار مع الإمارات، لديها العديد من القطاعات الجاذبة للاستثمار وخاصة الأنشطة الزراعية والصناعية واللوجستية، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تمهيد الطريق أمام القطاع الخاص لقيادة الطريق والنمو، الأمر الذي تعكسه المشاركة الكبيرة لرجال الأعمال الأنجوليين في إكسبو، ووجودهم بهدف إقامة علاقات وشراكات استثمارية وتجارية مع مستثمرين في الإمارات والمنطقة.

كينيا
ديفيد وسياني، نائب زير التجارة والصناعة وتطوير المشاريع في كينيا، قال إن بلاده تهدف من خلال مشاركتها في إكسبو 2020 دبي والفعاليات الاقتصادية المقامة خلاله، إلى تأكيد التزامها بالشراكة مع دولة الإمارات، والحرص على تعزيزها خاصة أن الإمارات تعد شريكاً تجارياً مهماً لكينيا، حيث تشهد معدلات التجارة بين البلدين نسب نمو كبيرة فيما يتعلق بالصادرات والواردات السلعية.
وأوضح أن كينيا توفر فرصاً استثمارية في العديد من القطاعات، والتي يأتي في مقدمتها مجالات البنية التحتية والصناعات الدوائية والتعدين والتكنولوجيا المالية، والاستثمارات في مجال التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية. 

رواندا
أكد الرئيس التنفيذي لهيئة مجتمع المعلومات في رواندا، إنوسنت بي موهيزي، أن القيادة ورؤيتها هي ما تدعم منظومة التحول الرقمي والذكي في رواندا، مشيراً إلى أن عدد المشتركين في الخدمات المالية النقالة بلغ مليون مشترك عام 2011، ولكنه حقق نمواً ليصل إلى نحو 6 ملايين مشترك حالياً. كما أشار موهيزي إلى أن رواندا لديها شمول مالي بلغت نسبته 98% كما تمتلك تغطية الجيل الرابع الذكية بنسبة 95%، ويمكن لـ 85% من المستخدمين الاتصال بالإنترنت. وألقى موهيزي الضوء على تطلعات رواندا لأتمتة العديد من الخدمات وطرح أجهزة ذكية بأسعار معقولة مع تطوير صناعات داعمة للتحوّل الرقمي مثل الألياف الضوئية وغيرها.

ليبيريا
قالت ماواين ديجز، وزيرة التجارة والصناعة في ليبيريا، إن بلادها تحرص من خلال المشاركة في إكسبو 2020 دبي والمنتديات المصاحبة له مثل المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، على استكشاف آفاق جديدة للتعاون وتعزيز العلاقات مع دولة الإمارات، مشيرة إلى أن التجارة تشكل محوراً مهماً لتعزيز القدرات الأفريقية والتعاون المشترك بين دول القارة.
وقالت: إن إكسبو 2020 دبي يشكل منارة لبناء الشراكات العالمية التي يمكن أن تساعدنا للتحرك معاً لسد الفجوات والبناء على العوامل المشتركة التي تجمع بلدان القارة للتحرك معاً من أجل النهوض بمستقبل القارة، مشيرة إلى أن دول أفريقيا يجب أن تعمل على تقوية سياستها الخاصة بكل دولة على حدة، ومن ثم العمل معاً على تحديد نهج مشتري لمجموعات من الدول أو المناطق في القارة، ومن ثم إدراك التأثير الذي يمكن أن تحدثه في سوق الصادرات العالمية بالنظر إلى السلع التي نقوم بتصديرها.

وفي السياق ذاته، أكد وامكيلي مين، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، على الأهمية الكبيرة لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية للقارة السمراء والاقتصاد العالمي بأكمله، منوهاً بأن التطبيق السريع لهذه الاتفاقية يسهم في إعادة اقتصادات الدول الأفريقية إلى مسار النمو المستدام، وتوفير الفرص الاستثمارية الواعدة في الكثير من القطاعات الحيوية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة.
ولفت وامكيلي مين، إلى أنه رغم تداعيات أزمة كوفيد -19، تم الانتهاء من 88% من قواعد اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، الأمر الذي يعكس الاهتمام الكبير من دول القارة على تقليص كل العوائق التي تواجه طرق التجارة، وذلك من خلال تعزيز التجارة الداخلية في القارة الأفريقية وتقوية الروابط التجارية للدول الأفريقية بسلاسل التجارة العالمية».

التحول الرقمي
في سياق جهودها لاستعادة النهوض الاقتصادي، تطمح العديد من دول القارة إلى تسريع خطوات التحول الرقمي، حيث يشير لاسينا كوني، المدير العام لتحالف أفريقيا الذكية في ساحل العاج، إلى أن لديهم رؤية إلى تحويل أفريقيا إلى سوق موحدة بحلول 2030 مع وضع التحول الرقمي ركيزة أساسية لذلك، من أجل ضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات وتشجيع القطاع الخاص لدفع منظومة التنمية المستدامة.
وأشار كوني إلى أن أفريقيا تمتلك فرصاً كبيرة بعدد سكانها البالغ نحو 1.3 مليار نسمة، والذي يتألف 70 % منه من الشباب، موضحاً أن الاقتصاد الرقمي ينبغي أن يقوم على 5 ركائز مهمة، وهي الحكومة الذكية، والقطاع الخاص الذكي، والبنى التحتية المتطورة، والابتكارات وريادة الأعمال، وتطوير الكوادر والمهارات. وألقى كوني الضوء على أهمية تنمية التجارة البينية الأفريقية التي لا تتعدى نسبتها حالياً 12 %، بينما تبلغ مثيلتها في القارة الأوروبية 69 %.
وأكد كوني أن دبي تمتلك بنية تحتية لوجستية متطورة يمكن أن تساهم في تنمية التجارة الإلكترونية الأفريقية، عبر حلولها اللوجستية التي تشجع على استيراد البضائع وخفض تكلفة شحنها إلى القارة السمراء، وبالتالي تنمية الدفع الإلكتروني وازدهار حركة التجارة.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©