الأحد 28 نوفمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
صقر غباش: مفاهيم تشريعية جديدة لمواكبة المتغيراتِ التقنيةِ
صقر غباش خلال الاجتماع (من المصدر)
الإثنين 25 أكتوبر 02:04

دبي (الاتحاد)

أكد معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن العالمَ يتغيرُ بوتيرةٍ هي أسرعُ مما كانتْ عليه في كل حقبِ التاريخِ الإنساني والبشري، وتيرةٍ هي أسرعُ مما يستطيعُ الإنسان نفسُه مواكبتَها أو حتى مجاراتِها. واليوم أيضاً، ونحن في عصرِ الثورةِ الصناعيةِ الرابعةِ حيث الذكاءُ الاصطناعي والتكنولوجيا الإحيائية، تطمح كلُ دولِ العالمِ تقريباً إلى التحولِ إلى قطاعِ الابتكارِ والوصولِ إلى الفضاءِ بعد أنْ أدركتْ تلك الدولِ أنَّ الصناعاتَ التقليديةَ لنْ تكونَ قادرةً على أنْ تفتحَ لها نافذةَ المنافسةِ الاقتصاديةِ والعلميةِ العالمية. غيرَ أنَّ الطموحَ شيءٌ، والسعيَ والعملَ لذلك شيءٌ آخرَ، وهذا ما يجب أن نعمل عليه معاً.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه الافتتاحية في الاجتماع الحادي عشر للاتحاد الدولي للملاحة الفضائية لأعضاء البرلمانات بالتعاون مع الاتحاد الدولي للفضاء. بمشاركة 5 آلاف شخص متخصص وخبير من 80 دولة، يناقشون آلاف الأوراق العلمية المتخصصة، خلال فعالياته التي تمتد حتى 29 أكتوبر الجاري، في مركز دبي التجاري العالمي، 
وأشار معالي صقر غباش إلى أن الفضاءُ لم يعدْ علماً وعالماً مستقليْنِ بذاتهِما، بل هو موطنُ ولادةِ اقتصاد جديد هو اقتصادُ تكنولوجيا الفضاء التي يمكن أن نذكر بعضاً منها وهي تكنولوجيا صناعاتِ السياراتِ الذكيةِ ومضخاتِ القلبِ والأطرافِ الصناعيةِ، والإنترنتْ والتنبؤ بالطقس، والاستشعارِ عن بعد، وغيرها مما يساهم في تحسين جودة حياة البشرية على كوكب الأرض.
لافتاً إلى أن كل هذه المتغيراتِ والتطوراتِ قد فرضتْ وستفرضُ على الدول اعتماد منهجيةٍ جديدةٍ في سنِّ قوانينَ هي أكثرُ مرونة وقدرةً على دعمِ الابتكارِ والمحافظةِ على الإنسان والبيئةِ في عين الوقت، الأمرُ الذي يُحتم علينا في السياقِ البرلماني تطويرَ وتطبيقَ مفهومٍ جديدٍ للعملِ البرلماني التشريعي والرقابي يبتعدُ عن الروتينِ التقليدي ليحاكي ويواكبُ مسيرةَ وسرعةَ تلك المتغيراتِ العلميةِ والتقنيةِ في عالم الفضاء وتأثيرُ ذلك على الإنسان والبيئةِ.
واستعرض معاليه تجربة دولة الإمارات، قائلاً: أود أن أشارككم في المجال التشريعي، مؤكداً أن المجلس الوطني الاتحادي عمل في أواخر 2019 على إصدارِ القانونِ الخاصِ بتنظيمِ قطاعِ الفضاء، وحرص فيه على تجسيد قيمة وديناميكية العمل والتنسيق المشتركين بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث تمثلت أهداف القانون بتأسيسِ بيئةٍ تشريعيةٍ وتنظيميةٍ في القطاعِ الفضائي الإماراتي، بيئةٍ تحترمُ المعاهداتِ الدوليةِ، وتمتازُ بالوضوحِ والشفافيةِ والمرونةِ في حمايةِ المصالح الوطنية، ِ وتحقيقِ المتطلباتِ الاقتصاديةِ والتجاريةِ ومتطلباتِ الأمنِ والسلامةِ والمحافظةِ على البيئةِ وتشجيعِ الابتكارِ من جهة، وتعملُ على الربطِ بين المسائلِ القانونيةِ التقليديةِ المتصلةِ بتشريعاتِ الفضاءِ وبين مستجدات حقلِ الفضاءِ، مثل استخدام المواردِ الفضائية، وتطوير السياحةِ الفضائية، والإطلاق من الفضاء، والخدمات اللوجستية في الفضاء، وإدارة المخاطر الفضائية وغيرها، من جهة الأخرى.
وأوضح معاليه أنه كان لهذا القانون دور مهم في نجاحنا في إرسال أولَ مسبارٍ عربيٍ إلى مدارَ المريخ في فبراير 2021، مسبارُ الأملْ، الذي أصبح شعاع أمل لكل الشبابِ في المنطقة، ودليلاً على قدرة الدول في المنطقة على الإنجاز السريع، متى ما توافرت الرؤية السديدة والبيئة التشريعية الملائمة، ونفتخر بأن الإمارات اليوم هي مركز استقطابٍ للبحث والباحثين، والابتكارِ والمبتكرين، ولكبريات المؤسساتِ العلميةِ والاستثماريةِ العالمية.
   

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©