الأحد 28 نوفمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
مشروع لتعزيز تجربة موظفي الحكومة الاتحادية مهنياً وشخصياً
جانب من ورشة العصف الذهني التي نظمتها الهيئة لمسؤولي الموارد البشرية بالجهات الحكومية (من المصدر)
الإثنين 25 أكتوبر 01:45

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أنها بصدد إطلاق مشروع جديد من شأنه تعزيز تجربة الموظف في الحكومة الاتحادية، تقوم فكرته على إعداد دليل استرشادي، يشكل مرجعاً مهماً لكافة الوزارات والجهات الاتحادية، فيما يتعلق بتعزيز تجربة الموظفين المهنية والشخصية، وإِشراكهم بشكل أكبر في بيئة العمل، بما ينعكس إيجاباً على مستويات سعادتهم وإنتاجيتهم.
جاء الإعلان عن تفاصيل المشروع خلال جلسة العصف الذهني التي عقدتها الهيئة، مؤخراً، في مقرها بدبي، بالتعاون مع شركة Kincentric إحدى شركات سبينسر ستيوارت، المشاركة في إعداد الدليل. وحضر الجلسة ممثلون عن الهيئة، وعدد من مديري ومسؤولي الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية، حيث تم خلالها تبادل الأفكار والخبرات، ووجهات النظر والمقترحات حول أهم الأمور والجوانب التي من شأنها تعزيز وإثراء تجربة الموظف في الحكومة الاتحادية، إذ سيتم تغذية الدليل بمخرجات جلسات العصف الذهني، ومرئيات وتطلعات موظفي الحكومة الاتحادية، بالاستفادة من أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا الشأن.

  • ليلى السويدي
    ليلى السويدي

وقالت ليلى عبيد السويدي، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بالإنابة، في أول تصريح لها: إن «الهيئة» تسعى من خلال مبادراتها ومشروعاتها المبتكرة على مستوى الحكومة الاتحادية، إلى تحقيق تطلعات وتوجهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في تطوير منظومة العمل الحكومي، استناداً للمنهجية الجديدة في العمل الحكومي، والمبادئ العشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة للخمسين عاماً القادمة.
وأضافت: «ينصب تركيزنا في المرحلة المقبلة على مضاعفة الإنجازات التي حققتها الدولة خلال السنوات الماضية على مختلف الصعد والمستويات، بما يعزز ريادتها العالمية، وتصدرها دول العالم في العديد من المؤشرات التنموية، لا سيما المرتبطة منها بتعزيز وتنمية رأس المال البشري، على اعتباره محركاً رئيساً للنمو».
وذكرت أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية دائمة السعي لتطوير منهجيات العمل الحالية، وابتكار أدوات عمل جديدة تواكب المتغيرات العالمية المتسارعة، وتستشرف احتياجات المؤسسات المستقبلية، لافتةً إلى الهيئة ترمي من خلال مشروع تعزيز تجربة الموظف في الحكومة الاتحادية، إلى مساعدة الوزارات والجهات الاتحادية على إثراء تجارب وخبرات الموظفين في بيئة العمل، بما يرفع مستويات إشراك الموظفين والرفاه والتناغم الوظيفي لديهم، ويزيد من إنتاجيتهم.
وبينت أن المشروع الجديد سيعزز جاذبية بيئة العمل في الحكومة الاتحادية، ويجعلها وجهةً مفضلةً لأصحاب المواهب والكفاءات من مختلف أنحاء العالم، موضحةً أن الدليل الاسترشادي لتعزيز تجربة الموظف في الحكومة الاتحادية، الذي تعتزم الهيئة إطلاقه خلال العام المقبل، سيتضمن توجيهات وإرشادات وأمثلة حية على أفضل الممارسات المطبقة عالمياً في مجال إشراك الموظفين، وإثراء تجاربهم المهنية في بيئة العمل، مع مراعاة خصوصية وطبيعة عمل كل جهة.

  • سلوى عبدالله
    سلوى عبدالله

من جهتها، أكدت سلوى عبد الله مدير إدارة المشروعات والبرامج في «الهيئة»، أن الدراسات والأبحاث العالمية أظهرت أن الاهتمام باحتياجات الموظفين ومتطلباتهم خلال الأزمات يعزز تجاربهم في المؤسسة، ويرفع مستويات الرضا والتناغم الوظيفي لديهم، وأن نسبة كبيرة من الموظفين لا ترغب عقب انتهاء جائحة كوفيد – 19، بالعودة إلى أساليب العمل التي كانت سائدة قبلها.
وأشارت إلى أن هناك العديد من المحطات في حياة الموظف داخل المؤسسة، ينبغي لكل مؤسسة أن تهتم بها وبأدق تفاصيلها، حيث إنها تؤثر بشكل مباشر على انطباع الموظف وتصوره عن المؤسسة. 
 ومن أهم هذه المحطات: (الترشح للوظيفة، وإجراء المقابلة الوظيفية، والتعيين، وإدارة الأداء، والتعلم، ومكافأة الإنجازات، ومستوى مشاركة الموظفين، ومهارة المؤسسة في إدارة المخاطر).
 بدورها شددت ديما دمشقية، مديرة تشكيل الثقافة المؤسسية وارتباط الموظفين بالعمل في شركة Kincentric، والتي أدارت بدورها جلسة العصف الذهني، على أهمية حرص المؤسسات على خلق بيئة عمل إيجابية، ملهمة للموظفين، ومحفزة لقدراتهم وطاقاتهم، للبقاء في صلب المنافسة، بل والتفوق على قريناتها. 
ونبهت على ضرورة أن تكون الإجراءات والعمليات المطبقة فيها مبسطة، لا تكلف فيها ولا تعقيد، والأهم من ذلك كله توثيق العلاقات مع الموظفين وتمتينها، بحيث تكون هناك ثقة واحترام متبادلان بين الموظفين والقيادة العليا للمؤسسة.
وذكرت أن «تعزيز تجربة الموظف في أي مؤسسة يقوم على عاملين أساسيين هما: تطوير برامج تمكين للموظف، وتأهيل الموظف وتعزيز قدراته، حيث إن معدل مشاركة الموظفين في بيئة العمل على مستوى العالم بلغ ذروته خلال جائحة كوفيد – 19 بواقع 79%، وذلك بفضل التعاطف الكبير الذين أظهرته المؤسسات حيال الموظفين، والاهتمام غير المسبوق بصحتهم وسلامتهم، علماً أن هذا الرقم في تناقص مع عودة الحياة إلى طبيعتها، واستئناف الأعمال في كافة القطاعات والمجالات».

 

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©