الأحد 28 نوفمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
أحمد المنصوري: الشيخ زايد أب ومعلم
أحمد المنصوري: الشيخ زايد أب ومعلم
السبت 23 أكتوبر 00:11

أبوظبي (الاتحاد)

أحمد محمد بن عبيد المنصوري، إعلامي إماراتي قدير، اكتشفت موهبته «الصحافة المدرسية»، ليبدأ في سن مبكرة مشواره الإعلامي الطويل والمتميز، محققاً خلال مسيرته المهنية نجاحات غير مسبوقة على الصعيدين الإماراتي والخليجي معاً.
وخلال مشواره الإعلامي الممتد نال المنصوري شرف مرافقة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، خلال العديد من جولاته الداخلية والخارجية، والتي منحته الفرصة للتعرف على  المواقف النبيلة للقائد المؤسس، وعايش عن قرب العديد من المحطات التاريخية التي مرت بها الدولة في مرحلة التأسيس، وانطلاق مسيرة التنمية والرخاء.
يقول الإعلامي القدير أحمد المنصوري الذي فتح حقيبة ذكرياته لـ«الاتحاد الأسبوعي»: «المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، «أب ومعلم من الدرجة الأولى»،
وكان يستقبلني دائماً في مجلسه بابتسامة لم تفارقه أبداً، ومن حسن حظي مرافقته في رحلاته الخارجية والداخلية، وتعلمت منه، طيب الله ثراه، كيف أكون إنساناً صالحاً وشاهدت بعيني كيف عمل على رفع اسم الإمارات عالياً، وإلى جواره تابعت مراحل بناء الدولة خطوة بخطوة.
وأضاف: «كنت أرافقه طيب الله ثراه في جولاته المحلية والخليجية والعربية والدولية، وحضرت جميع مؤتمرات الإعداد لدولة الاتحاد التي عقدها الشيخ زايد مع إخوانه الحكام ورأيت إصراره، طيب الله ثراه، على تحقيق حلم الاتحاد».

ورداً على سؤال حول أهم ما تعلمه من القائد المؤسس قال المنصوري: تعلمت من مدرسة الشيخ زايد حب الخير، والإنسانية والعمل لصالح الوطن والمواطن، كما تعلمت كيف تكون مجالسة الرجال، وهو ما نقلته لأولادي، خاصة الانتماء للوطن والولاء للقيادة، لأن الانتماء للوطن لا بد أن يتواصل من جيل إلى جيل.
ويشير المنصوري إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان شغله الشاغل في الرحلات الخارجية، وفي حديثه مع القادة والزعماء العرب لم شمل الأمة العربية، وتوحيد الصف والموقف العربي.
وتحدث المنصوري عن مرافقته لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، فقال: رافقت سموه في رحلته إلى الأردن، وكنت مراسلاً للإذاعة لكتابة التقارير الصحفية، وترأست الوفد الإعلامي المرافق، مشيراً إلى أن قيادة الإمارات تعمل بإخلاص لصالح الوطن، وتعمل جاهدة لتحتل الإمارات مكانتها بين الأمم العريقة، وهو ما تحقق ويتحقق كل يوم.
ويضيف: صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، امتداد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العمل لصالح المواطن، وإرساء أسس التنمية والرخاء، في ربوع الوطن، فقد أنعم الله على الإمارات بقيادة هدفها الأول رفاهية المواطن وعزة الوطن.

المسيرة
عمل المنصوري في بداية مسيرته الإعلامية عام ‬1967، مذيعاً في «إذاعة صوت الساحل» التي كانت أول إذاعة رسمية نشأت بمعسكر «المرقاب» التابع لقوة ساحل عُمان بالشارقة قبل قيام دولة الاتحاد، وعلق خلال هذه المرحلة على مجموعة واسعة من أبرز الأحداث والأخبار المحلية، منها احتفال دبي بتصدير أول شحنة نفط من حقل «فتح» في عام ‬1969.

وعن هذه المرحلة، قال المنصوري في تصريحات إعلامية سابقة: «بدأت مسيرتي الإعلامية في عام ‬1967 حين اخترت للعمل مذيعاً في إذاعة صوت الساحل بمعسكر «المرقاب» التابع لقوة ساحل عُمان بالشارقة، بترشيحٍ سامٍ من المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي آنذاك، وحينها كنت أعمل أميناً عاماً للصندوق في جمارك دبي، وانتقلت للعمل مذيعاً مبتدئاً تعلمت أساسيات وفنون العمل الإذاعي على يد الفنيين والإداريين المتمرسين فيه، وفي مقدمتهم يحيى أحمد كوسا مدير الإذاعة في ذلك الوقت، الأمر الذي أهلني لاحقاً لتقديم فقرات وبرامج منوعة، وعلقت خلالها على مجموعة واسعة من أبرز الأخبار المحلية كاحتفال دبي بتصدير أول شحنة من حقل فتح في عام ‬1969 بحضور الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم». 

«هنا إذاعة عمان من مسقط»
يسجل التاريخ للمنصوري أنه أول من قال عبر أثير الإذاعة: «هنا إذاعة عمان من مسقط»، بعد مشاركته في تأسيس أول إذاعة في سلطنة عمان تحت اسم «إذاعة عمان»، في عام ‬1970، من مسقط، ثم تأسيس «إذاعة صلالة» التي لعبت في ظل إدارته وتدريبه لكوادرها دوراً إعلامياً بارزاً.
بعد تجربة عمل ناجحة في سلطنة عمان، عاد المنصوري إلى الوطن، وشغل منصب مساعد مدير الإذاعة والتلفزيون لشؤون الإذاعة في أبوظبي، تلاه منصب ممثل الحكومة في إدارة الموانئ والجمارك في إمارة دبي. وعن هذه المرحلة قال: أول عمل قمت به كان مفتشاً في قسم البضائع بالجمارك، ثم انتقلت إلى وظيفة أمين عام صندوق الجمارك، وكنا نسهر حتى منتصف الليل لإنجاز العمل.

مواليد الشندغة
ولد أحمد محمد بن عبيد المنصوري في الشندغة عام 1944 في أسرة متوسطة.. وكان والده يرتاد البحر، وشقيقه الأكبر يعمل بالتجارة، وبدأ حياته العلمية بالدراسة في الكتاب، ثم التحق بمدرسة «الفلاح» التي درس فيها الدين واللغة العربية والحساب، وواصل دراسته في «الأحمدية» و«الشعب» بدبي، و«ثانوية دبي» ثم انتقل إلى «العروبة» في الشارقة.
وعن تعليمه، قال في تصريحات إعلامية سابقة: التحقت بمدرسة العروبة في الشارقة وكنت أذهب كل صباح إلى الشارقة، وحصلت على شهادة متوسطة وكانت الأسئلة تأتي من دولة الكويت أو معارف الكويت وهي التي كانت تشرف على الامتحانات العامة، ويأتي من هناك أناس يشرفون على الامتحانات الثانوية أو المتوسطة في دبي والشارقة.

مجتمع زمان
حول مجتمع الإمارات زمان يقول المنصوري: مجتمع الإمارات يتميز دائما بالترابط والتراحم وكان الوالد يذهب شهر وشهرين أو ثلاثة، ويترك العائلة في أمن وأمان بين أهلهم وذويهم وأصحابهم وكانت الحياة بسيطة، ليست معقدة كما هي الآن. 

رحلة سوريا
يعتبر المنصوري من الرعيل الأول الذين عاصروا مراحل التعليم الأولى في الإمارات، وعاش الانتقال من التعليم البدائي إلى الحديث، وكان يمارس العديد من الهوايات داخل المدرسة، ويتذكر أنه كان من أوائل الطلبة الذين سافروا إلى الخارج في رحلة إلى سوريا.

تكريم عماني 
كرمت سلطنة عمان الإعلامي الإماراتي أحمد المنصوري كأحد رواد الإعلام ضمن «‬75» من رواد الإعلام العماني، الذين عملوا في مختلف وسائل الإعلام في العقد الأول من النهضة ‬1970 - ‬1980.

أوسمة
نال أحمد المنصوري، عدداً من الأوسمة تقديراً لدوره الإعلامي البارز منها:
- وسام الجلالة الشرفية من المغرب
- وسام الجمهورية التونسية
- وسام النهضة العمانية
- جائزة تريم عمران الصحفية 
ضمن ‬17 رائداً من رواد الإعلام داخل الدولة وخارجها.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©