الخميس 2 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
تيمور الشرقية.. انطلاقة اقتصادية عبر بوابة «إكسبو دبي»
تيمور الشرقية.. انطلاقة اقتصادية عبر بوابة «إكسبو دبي»
السبت 23 أكتوبر 00:12

مصطفى عبد العظيم (دبي)

تتهيأ دولة تيمور الشرقية، أحدث الديموقراطيات الوليدة في العالم، لانطلاقة اقتصادية واعدة تمكنها من الانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو والازدهار، مستفيدةً بما تزخر به من مقومات طبيعية وسياحية تجعلها وجهة مثالية للاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات.
تطمح تيمور ليشتي أو تيمور الشرقية التي تقع في جنوب شرق آسيا بين أستراليا وإندونيسيا، من خلال مشاركتها بجناح مستقل في إكسبو 2020 دبي، إلى جانب التعريف بثقافتها المتنوعة ونسيجها الخاص، تعزيز علاقاتها من كافة بلدان العالم المشاركة في إكسبو 2020 دبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. وخلال احتفالاتها باليوم الوطني في إكسبو 2020 دبي، نجحت ثاني أصغر دولة عمراً في العالم، في استقطاب أنظار المشاركين، وإبراز قدراتها الاقتصادية والاستثمارية أمام العالم من خلال تواجد عدد كبير من الوزراء والمسؤولين، في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والصناعة والسياحة، تأكيداً على حرص بلادهم على الاستفادة من الحدث العالمي الضخم بتسليط الضوء على الفرص الواعدة التي تمتلكها تيمور الشرقية، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات والمستثمرين، وكذلك السياح من دولة الإمارات والمنطقة.

فرص واعدة
واعتبر وزراء من الحكومة التيمورية في إجابتهم على سؤال لـ «الاتحاد»، إكسبو 2020 دبي بمثابة المنصة المثالية لبلادهم للتعريف بالفرص الواعدة لديهم والانطلاق منه نحو العالم، وكذلك فرصة للاستفادة من النموذج الاقتصادي للإمارات وتجربتها الاستثنائية في التنويع الاقتصادي، لا سيما وأن اقتصاد تيمور يعتمد بشكل كبير على الموارد الطبيعية مثل النفط والمعادن، وتسعى لتنويع مواردها عبر التوسع في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة والتكنولوجيا.

مجالات التعاون
وقال جواكيم أمارال، الوزير المنسق للشؤون الاقتصادية لجمهورية تيمور الشرقية، إن بلاده تعمل على الاستفادة الاقتصادية من إكسبو  2020 دبي، حيث تعمل على تنظيم منتدى للأعمال، وعقد العديد من اللقاءات مع المسؤولين في دولة الإمارات والمشاركين بالمعرض، لافتاً إلى وجود مجالات متعددة للتعاون بين البلدين.

  • جواكيم أمارال
    جواكيم أمارال

وأوضح أن المشاركة في إكسبو 2020 بجناح مستقل تعكس طبيعة تيمور الشرقية ومكوناتها الاقتصادية والسياحية، ومقوماتها الثقافية تشكل فرصة رائعة لتطوير العلاقات الثنائية بين تيمور الشرقية ودولة الإمارات، ومناقشة سبل تعزيز التعاون والشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لافتاً إلى اهتمام البلدين بتوطيد تلك العلاقات في المجالات المختلفة عبر توقيع مذكرة تفاهم في مجال الخدمات الجوية، والتي تهدف إلى تطوير مطار تيمور الشرقية الدولي، الأمر الذي يعزز جاذبية الدولة للسياح، ويسهم في في تحقيق التنمية الاقتصادية، ما يمهد الطريق لتيمور الشرقية للمضي قدماً في التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، ليشمل قطاعات مختلفة، مثل التجارة والمواصلات والزراعة، وغيرها.

تطور مستمر في العلاقات
من جهته، قال جولياو دا سيلفا، نائب وزير الخارجية والتعاون، العلاقات السياسية بين تيمور الشرقية ودولة الإمارات والتي بدأت منذ عام 2009، تشهد تطوراً مستمراً، وأن اكسبو 2020 دبي سيشكل منصة هامة لتعزيز تلك العلاقات ومناقشة سبل تطويرها.

  • جولياو دا سيلفا
    جولياو دا سيلفا

وأوضح، أن التعاون بين الإمارات وتيمور الشرقية من شأنه أن يكون نقطة انطلاق لجلب شركات الطيران من الخليج العربي إلى بلاده خاصة طيران الإمارات وطيران الاتحاد، مشيراً إلى دراسة خطط لزيادة عدد السياح والزوار، بما في ذلك برنامج الإعفاء من التأشيرة بين البلدين.

نموذج الإمارات في التنويع
وفي السياق ذاته، قال الدكتور خوسيه لوكاس دو كارمو دا سيلفا، وزير السياحة والتجارة والصناعة، إن بلاده تطلع إلى الاستفادة من النموذج الاستثنائي لدولة الإمارات العربية المتحدة، فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي والاستفادة من هذه التجربة الحافلة بالدروس في تنويع اقتصاد تيمور الشرقية التي تمتلك مقومات استثمارية متعددة في قطاعات السياحة والصناعة والزراعة والتجارة والاتصالات والنفط والمعادن.

  • خوسيه لوكاس
    خوسيه لوكاس

وقال إن الإمارات تشكل بموقعها الاستراتيجي محوراً اقتصادياً مهماً لأفريقيا وأوربا ودول أميركا، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

التاريخ والتراث
يركز جناح تيمور الشرقية في إكسبو 2020 على عدة مجالات هي: الزراعة والصيد والسياحة والصناعة والتجارة والتواصل والمواصلات، كما يعرض الجناح الكثير من الفنون المنتشرة في تيمور الشرقية، إضافة إلى عرض نموذج مصغر للمنازل الأثرية التقليدية.
ونالت تيمور الشرقية استقلالها في 2002، ما جعلها واحدة من أحدث بلدان العالم. ومع ما تتميز فيه من وجود بعض من أروع الشعاب المرجانية في العالم التي لم تُمس بعد، فضلاً عن الحياة البرية المذهلة فيها، أصبحت بشكل متسارع مقصداً للزوار، وواحدة من أكثر الوجهات الجاذبة لهواة المغامرة، وهو ما يستعرضه جناح تيمور الشرقية في إكسبو 2020 دبي، إضافة إلى فرص الاستثمار الوفيرة التي يتيحها هذا البلد.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©