هالة الخياط (أبوظبي)

باشر 135 طالباً ملتحقاً في مدرسة 42 أبوظبي برنامجهم التعليمي المجاني في البرمجة، بالمدرسة الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي تابعة لشبكة 42، وترتكز على فلسفة ترى بأن أي شخص يستحق فرصة استكشاف مواهبه الكامنة في مجال البرمجة.
واستقطبت المدرسة حتى الآن 10.500 طلب للتسجيل، اجتاز منهم 1539 الامتحان التمهيدي للالتحاق بالبرنامج، وخضع منهم 401 طالب لمرحلة «البيسين» وهي مرحلة تقييم مسبق تستمر لـ 26 يوماً يخضع خلالها الطالب لاختبارات تقييم تتطلب الصبر والمهارة في التعامل مع الآخر، وحل المشاكل البرمجية. واجتاز هذه المرحلة 225 طالباً التحق منهم حتى الآن 135 طالباً في المرحلة الأولى من البرنامج، فيما 89 طالباً أمامهم فرصة عام كامل للالتحاق بالبرنامج.
وأكد ماجد الشامسي، مدير إدارة تطوير أعمال التعليم العالي في دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي أن المجال مفتوح أمام الراغبين للتسجيل والالتحاق في مدرسة 42 للبرمجة التي تعد أحد أبرز عوامل تمكين الكوادر البشرية الخبيرة محلياً وإقليمياً، بما يواكب متطلبات المستقبل. وأوضح الشامسي خلال جولة للإعلامين أمس في المدرسة، أن التقدم لدخول 42 أبوظبي مفتوح لجميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً. ولا يتعين على المتقدمين امتلاك خبرة سابقة في مجال البرمجيات أو مؤهلات أكاديمية، إلا أنه يتعين على الطلبة امتلاك الطموح والرغبة بالتعلّم والالتزام، والتفكير الاستباقي، وحب المعرفة، والإبداع والدافع الشخصي للتعلّم. وتستهدف 42 أبوظبي ألمع المواهب في المنطقة من مختلف الجنسيات والخبرات.

مهارات التفكير
وأوضح الشامسي أن التسجيل في المدرسة يمر عبر ثلاث مراحل رئيسة قبل الانضمام للبرنامج، وتتمثل بالتسجيل عبر 42AbuDhabi.ae، وإجراء اختبار الاختيار المسبق لتقييم قدراتهم المعرفية عبر مجموعة من الألعاب المنطقية لتقييم مهارات التفكير والمحاكمة المنطقية، والمهارات النفسية والتقنية، والذاكرة. وثانياً تتم دعوة المتقدمين الناجحين بعملية الاختيار المسبق لحضور فعالية تسجيل الدخول، وهي عبارة عن سلسلة جلسات افتراضية يتم تنظيمها عبر الإنترنت، وتمتد كل منها على مدار ساعتين. وتسلط هذه الجلسات الضوء على تفاصيل اختبار «البيسين» الذي يعد المرحلة الثالثة، وهو برنامج مكثف يستمر لأربعة أسابيع، وهو مصمم لاختبار كفاءة الطلبة في مجالات البرمجة، ودافعهم للتعلم، وقدرتهم على التحمل ومدى التزامهم. ويتيح هذا البرنامج للطلبة فرصة استكشاف منهجية 42 وعملية التعلم فيها، والتعمق في مجال البرمجة، ويتم بعد ذلك دعوة الطلبة الذين استكملوا مرحلة «البيسين» بنجاح للانضمام إلى البرنامج.

 24 ساعة خلال 7 أيام
ويتسع مبنى مدرسة 42 أبوظبي لـ 750 طالباً، علماً أن المدرسة مفتوحة للطلاب 24 ساعة خلال 7 أيام، ومتوسط مدة التدريب 3- 5 أعوام، ويحدد الطلبة سرعة تقدمهم في البرنامج، ويتألف الجزء التأسيسي من المنهج من تسع مستويات، يمكن استكمالها في مدة أقصاها 18 شهراً، وفي حال عدم استكمالهم لهذه المرحلة خلال الوقت المحدد، يدخل الطلبة في مرحلة تسمى الثقب الأسود، يتم استبعاد الطلبة في حال عدم تمكنهم من استكمال كل مرحلة ضمن الفترات المحددة.

أنموذج تعليم الأقران 
وأوضح ماركوس هابيك، الرئيس التنفيذي لشؤون التكنولوجيا أن المنهج الدراسي يغطي جميع جوانب البرمجة عبر 21 مستوى وسلسلة من دورات التدريب المهني لمدة 4-6 أشهر. ويتضمن المنهج أكثر من 100 مشروعٍ يتم تطويرها وتحديثها بشكلٍ مستمر لمواكبة آخر التطورات في مختلف القطاعات. ويركز المنهج على مواضيع رئيسة تتضمن، الخوارزميات والذكاء الاصطناعي والبرمجة الأمرية والرسوميات وتكامل التقنية والشبكات وإدارة الأنظمة وقواعد البيانات والبرمجة القائمة على العناصر، والبرمجة الوظيفية، والبرمجة المتوازية، والأمن، ولغات روبي ويونكس وغيرها. وأكد أنه يفترض بالطلبة الحضور شخصياً في مقر المدرسة لضمان الاستفادة من نموذج تعليم الأقران بأفضل شكلٍ ممكن والتعاون مع زملائهم لتنفيذ المشاريع، وتعد مرحلة البيسين من المراحل المكثفة والمتطلبة، وتمتد على مدار 26 يوماً متواصلاً وما يصل إلى 15 ساعة كل يوم، وبالتالي يصعب التوفيق بين العمل ومرحلة البيسين. أما بعد تجاوز هذه المرحلة والانتقال للمرحلة التأسيسية، فنشجع الطلبة لمتابعة عملهم ودراستهم، إلا أنه يتوجب عليهم التكيّف وإدارة وقتهم بشكلٍ دقيق. وبعد استكمال المرحلة التأسيسية، يمكن للطلبة الموازنة بسهولة بين الدراسة لدى 42 أبوظبي والتزاماتهم المهنية أو الأكاديمية.
وينصح محمد عبدالله الأميري أحد الطلبة الملتحقين بالبرنامج، وخريج الهندسة الميكانيكية أقرانه من الشباب للالتحاق بمدرسة 42 أبوظبي، حتى لو لم تكن لديهم خلفيات في مجال البرمجة، مؤكداً أن المدرسة تتيح للدارسين فيها فرص عمل واسعة بعد الانتهاء من البرنامج الدراسي الذي يوفر منصة تعليمية جديدة لبناء المهارات الرقمية لريادة اقتصاد المستقبل، والذي يعتمد على منهجية تعليم الأقران، ومسارات التعليم المرنة مع عدم وجود صفوف دراسية أو معلمين.