أبوظبي (الاتحاد)

منذ انطلاق دورته الأولى في العاصمة البريطانية «لندن» قبل 170 عاماً من الآن، وبالتحديد في عام 1851، شكل معرض «إكسبو» الدولي منصة عالمية لعرض آلاف الاختراعات والابتكارات والإبداعات التي توصلت إليها البشرية في مختلف مجالات الحياة، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والتصنيع. وتحول المعرض الدولي إلى ما يشبه «المختبر الإبداعي» لعرض إنجازات البشرية في الإبداع والاختراع والابتكار، وعُرض خلال دوراته السابقة أكثر من 100 ألف اختراع، أسهمت في تغيير وجه الحياة على كوكب الأرض.

شهد معرض «إكسبو 1862» الذي نظمته العاصمة البريطانية لندن، وعُرف بـ «معرض الصناعة والفنون»، عرض أول جهاز كمبيوتر أو ما عُرف آنذاك بـ «المحرك التحليلي»، الذي ابتكره رائد الكمبيوتر، تشارلز باباج، بتكليف من الحكومة البريطانية، وهو أحد الحواسيب الميكانيكية الأولى، وتم تشغيله بالبخار، وتمثلت وظيفته الأساسية في حساب وتحليل البيانات التي تصل إلى أكثر من 1000 رقم، وكان يضم ذاكرة تخزين كبيرة. ومثلت القوة البخارية التي دخلت في مشاريع البناء والآلات الثقيلة أبرز الإنجازات التي عرضها «إكسبو 1862»، بالإضافة إلى العديد من العجلات والآلات المتحركة. وباباج الذي ولد في 26 ديسمبر 1791، وتوفي في 18 أكتوبر 1871، درس في جامعة كمبردج، وفكر في اختراعه بعدما أُصيب بالإحباط من الأخطاء الموجودة في الجداول الرياضية التي تحسب يدوياً، فقرر تصميم آلة تقوم بالمهمة على نحو أدق، وشجعته الحكومة البريطانية بمنحة لتطوير اختراعه، فأنفقها مع جزء من ثروته على آلته التي دخل بفضلها التاريخ، كأول مخترع للحاسوب قبل 160 عاماً.  وبذلك يعتبر باباج بمثابة مخترع الحاسوب الميكانيكي. وتطلع باباج، وهو عالم رياضيات بريطاني بأفكاره إلى عصر الكمبيوتر، وكان مهندساً من طراز فريد، وأطلق على اختراعه ماكينة الفروق، وعلى الرغم من أنها لم تستخدم إلا أن فكرتها كانت أساس اختراع الحاسوب.