سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مسؤولون بالقطاع الصحي الاتحادي أن الميزانية الاتحادية للعام المقبل 2022 تساعد على تطوير الخدمات الصحية للوصول إلى أرقى المستويات، وتقديم رعاية صحية متميزة لمواطني ومقيمي الدولة، مشيرين إلى أن اهتمام الميزانية بقطاعي الصحة والتعليم وإعطائهما الأولوية، يجسد اهتمام القيادة السياسية بتوفير الحياة الكريمة. 
وقالوا في تصريحات لـ «الاتحاد»: إن «اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الميزانية العامة للاتحاد 2022، يستشرف آفاقاً جديدة نحو الخمسين عاماً الثانية من عمر دولة الاتحاد، وتضمن تنفيذ مشاريع طموحة تعزز مكانة دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية. 
وأشاروا إلى دور هذه الميزانية في الاستمرار في تطوير الخدمات الحكومية لتحقيق الريادة العالمية، كما ترسخ تنافسية الدولة بمكتسباتها وإنجازاتها التي تحققت طوال العقود الماضية، لتغدو الإمارات ضمن الأفضل عالمياً، من خلال المضي قدماً نحو تنمية فاعلة ومستدامة وفق تطلعات مئوية الإمارات 2071.
في البداية، قال الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية: إن «ميزانية القطاع الصحي الاتحادي، تركز على التنمية المستدامة في القطاع الصحي وتقديم خدمات متميزة». 
وأضاف: «الميزانية تعكس حرص القيادة على الارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية وفق أعلى الممارسات العالمية في جودتها واستدامتها، باعتبارها ضمن القطاعات الحيوية الأكثر أولوية، ونحن حريصون على ترجمة توجهات الحكومة على أرض الواقع وتنفيذها وفق برامج وأطر واضحة». 
وأشار إلى أن التعليم والصحة يأتيان ضمن أولويات الحكومة، ويظهر ذلك في مختلف المناسبات وآخرها ميزانية الحكومة الاتحادية للعام المقبل 2022»، مشيراً إلى أن قيادة الدولة تؤكد دائماً أن مواطن ومقيم دولة الإمارات يحظيان باهتمام بالغ. 
من جانبه، ذكر الدكتور يوسف السركال، المدير العام لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن ميزانية الاتحاد للعام 2022 تستهدف تحقيق مزيد من الإنجازات في مجال رفع مستويات المعيشة وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، وتعكس الأولويات الوطنية لقيادتنا الرشيدة، والمنصبة على قطاع التنمية الاجتماعية، وعلى رأسها قطاعا التعليم والصحة. 
وأفاد بأن الميزانية المخصصة سيكون لها دور في تعزيز الابتكار واستشراف المستقبل، وتطوير البنية التحتية للمرافق الصحية، ورفع كفاءة المستشفيات والمراكز الصحية وتزويدها بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية، كما ستواصل المؤسسة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الطبية، وتطوير التكنولوجيا المناسبة لإدارة النظام الصحي. 
وأشار إلى أن القطاع الصحي يأتي ضمن القطاعات الحيوية الأكثر أولوية ويستند إلى الرؤية المستقبلية للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة، لافتاً إلى أن ميزانية العام المقبل سيكون ضمن أولوياتها مزيد من دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الطبية، والتركيز على الصحة العامة والعيادات الافتراضية وخدمات التطبيب «عن بُعد». 
ولفت السركال إلى التركيز على تطوير خدمات الرعاية الصحية وتشغيل المرافق الطبية، وتعيين الكوادر الطبية المؤهلة، هي لضمان وصول خدمات رعاية صحية شاملة ومميزة لجميع المواطنين والمقيمين. 
من جانبه، قال الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع الصحة العامة: «خطة الوزارة تركز على العديد من الملفات المهمة خلال السنوات المقبلة، أبرزها ملف الوقاية من الأمراض والقدرة على مواجهة الأوبئة». 
وأضاف: إن حجم الإنفاق على القطاع الصحي ضمن الميزانية الاتحادية لدولة الإمارات 2022 يعكس حرص القيادة الرشيدة على الارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية وفق أعلى الممارسات العالمية في جودتها واستدامتها لتفوق توقعات الأفراد، باعتبارها ضمن القطاعات الحيوية الأكثر أولوية وتستند إلى الرؤية المستقبلية للدولة، وتتماشى مع ما تشهده الدولة من تطور في جميع القطاعات».
وأكد الرند أن هذه الميزانية تأتي لترسيخ توجهات القيادة الرشيدة لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة، وتأكيداً على وضوح رؤية قيادة الإمارات وصوابيتها في إطلاق المزيد من المشاريع نحو استشراف المستقبل ومئوية الإمارات 2071. 
ووصف الميزانية المعتمدة للقطاع الصحي بأنها «مهمة ومبشرة وتسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية» نحو تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة، التي تفوق التوقعات من أجل مجتمع سعيد، وتطوير نظم المعلومات الصحية، وبناء أنظمة الجودة والسلامة الصحية.