منى الحمودي (أبوظبي)

أعلن الاتحاد النسائي العام عن إطلاق «مشروع البيوت الزراعية» في المؤسسات العقابية والإصلاحية، بهدف تدريب الفئات المستهدفة على المهارات اللازمة لتأسيس مشاريعهم الزراعية، وإعادتهم أعضاء فاعلين لأنفسهم ولمجتمعهم، بما يضمن لهم بدء حياة جديدة لمستقبل أكثر أماناً واستقراراً لهم ولعائلاتهم والمجتمع بأكمله وتماشياً مع الجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة الرشيدة لدعم مكانة دولة الإمارات على المسرح العالمي في مجال حماية وتكريس حقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الاتحاد النسائي العام بمقره في أبوظبي، أمس، للإعلان عن تفاصيل المشروع الذي تم إطلاقه بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة في المؤسسات العقابية والإصلاحية «الوثبة» وإدارة رعاية الأحداث «المفرق»، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وشركة «الظاهرة الزراعية»، وشركة «البساط الأخضر».
ويأتي إطلاق المشروع الذي يعد منصة للتواصل البيئي والاقتصادي بين النزيلات والقاصرات والأحداث والمجتمع الخارجي، امتداداً للنجاح الذي حققه مشروع «أرضي ونخلتي سر انطلاقي ونجاحي» بإشراف من إدارة رعاية الأحداث «المفرق»، بعدما تمكن من زراعة «150 فسيلة نخل، 50 خلاص و100 متعدد أنواع النخل»، وذلك في إطار حرص الاتحاد النسائي العام المتواصل على دعم وتأهيل النزيلات والقاصرات والأحداث وإطلاق المبادرات والمشاريع، التي توفر سبل الحياة الكريمة لهم ولأسرهم.
وقالت نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام: «يحرص الاتحاد النسائي العام بدعم وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، وبالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين على تفعيل المسؤولية المجتمعية تجاه نزلاء المؤسسات العقابية وإطلاق مبادرات إيجابية تنشد تكريس احترام إنسانية النزلاء وحقهم في العودة الحميدة للمجتمع كعضو فاعل ومنتج، والتي من شأنها تطوير إمكاناتهم ومهاراتهم العملية وخاصة في المجال الزراعي».
وأضافت «سعينا من خلال مشروع البيوت الزراعية إلى تعزيز أهمية الزراعة ونشر الثقافة الزراعية بين جميع فئات المجتمع، وذلك ولاءً ووفاءً لرؤية الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» باني النهضة الزراعية في دولة الإمارات، بالمحافظة على إرثه الزراعي، والمضي قدماً على خطى القيادة الرشيدة، التي تسعى إلى تعزيز التنمية الزراعية المستدامة والاستثمار في هذا القطاع الحيوي».
من جانبه، أعرب العقيد الدكتور علي سعيد المنصوري، مدير إدارة رعاية الأحداث، عن جزيل الشكر والتقدير للجهود المبذولة في سبيل تحقيق أعلى مراتب التأهيل للأحداث والقاصرات. وأضاف المقدم الدكتور راشد الكتبي رئيس قسم التأهيل والإصلاح بإدارة رعاية الأحداث، «سنظل داعمين للبرامج المقدمة من قبل الشريك الاستراتيجي «الاتحاد النسائي» وذلك لصقل مواهب الأبناء بما يعود بالنفع على مجتمعهم وأسرهم».
من جهتها، قالت عائشة العفيفي، مدير المشاريع الخاصة في شركة الظاهرة الزراعية، «إن دعم شركة الظاهرة لجميع فئات المجتمع ومنهم نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية وإدارة رعاية الأحداث بدولة الإمارات، يأتي تناغماً مع حرص القيادة الحكيمة بالدولة».

بيوت زراعية محمية ومستدامة
الجدير بالذكر أن المشروع تضمن إنشاء بيوت زراعية محمية ومستدامة في كل من المواقع التالية: «بيت زراعي مبرد في المؤسسات العقابية والإصلاحية - الوثبة، وبيت زراعي شباكي في إدارة رعاية الأحداث- المفرق»، بما يدعم المشاريع الزراعية في المؤسسات العقابية والإصلاحية، ويكسب النزيلات والقاصرات والأحداث وأسرهم المهارات والخبرات اللازمة وفق أحدث النظم الزراعية وتثقيفهم بالمعلومات والمعرفة من مختصين في المجال، إلى جانب إشراكهم ضمن فريق عمل للاهتمام بالمحصول ومتابعة الإنتاج ومراحل التسويق، ليتمكنوا من تقديم إنتاج بأعلى معايير الجودة والسلامة وكذلك كيفية تصريف المنتج بعائد مالي مناسب، وذلك بدعم فني من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وتمويل شركة «الظاهرة الزراعية»، وتنفيذ شركة «البساط الأخضر».