أبوظبي (الاتحاد)

تحت رعاية الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان الرئيس الفخري لمركز تنمية القدرات لتأهيل أصحاب الهمم نظم المركز بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية «ملتقى الصحة النفسية في ظل جائحة كورونا» لإلقاء الضوء على أثر الجائحة على الصحة النفسية عامة وعلى الصحة النفسية لأصحاب الهمم وأسرهم بصفة خاصة. 
وأكدت سميرة سالم مديرة ومؤسسة المركز أن الصحة النفسية ليست مجرد انعدام الاضطرابات النفسية بل هي جزء لا يتجزأ من الصحة العامة كما أكدت ضرورة الاهتمام بمجال الصحة النفسية في جميع القطاعات.
 وأشادت بالدور الرائع التي قامت به دولة الإمارات لتخطي أزمة كورونا والمساندة النفسية التي قدمتها الدولة للمجتمع منذ بداية الأزمة. وأكدت أهمية الصحة النفسية لأسر أصحاب الهمم لدعم الأبناء من هذه الفئة لافتة إلى أن صحة المجتمع من صحة الأفراد. 
وشارك في أولى حلقات الملتقى الدكتور محمد فودة اختصاصي التحليل النفسي بالمركز وتناول مفهوم الصحة النفسية من المنظور الإسلامي. وذكر مكونات الصحة النفسية من خلال الواقع الذي نعيشه مع أزمة كورونا ولخصها في قدرة الإنسان على التكيف مع ضغوط الحياة ومواكبة التطورات والإنتاجية والعمل. 
وأوضح فودة مظاهر الصحة النفسية بداية من الاتزان الانفعالي، الدافعية سواء العضوية أو العاطفية أو القيم، والتفوق العقلي -العلاقات الاجتماعية كل هذا يدل على صحة نفسية متوازنة. 
كما شارك بالملتقى الدكتور مدحت الصباحي استشاري الطب النفسي بمدينة الشيخ خليفة الطبية. وأكد الدكتور الصباحي أهمية الصحة النفسية على الحياة اليومية للإنسان وهذا يشمل العلاقات الاجتماعية والصحة الجسدية. وأشار إلى إجراءات هي حجر الأساس لنمو حياة جديدة وهذه الإجراءات توثر بشكل إيجابي على الصحة النفسية، وهي أخذ القسط الكافي من النوم والنظام الغذائي المتوازن الذي يعزز الجسم على إفراز هرمون السعادة . كما أن الرياضة والتمارين التي تسهم بشكل كبير في إفراز الاندروفين والسيروتونين أثناء التدريب يساعد على الإحساس بالسعادة الإيجابية، والعلاقات الاجتماعية السوية والحد من استهلاك الكافيين والتخلي عن الكحول والتقليل من استخدام الأجهزة المتصلة بالكهرباء.
 وشدد على الحالة النفسية لأسر أصحاب الهمم وكيفية التعامل مع الأزمات النفسية التي تواجههم والدعم النفسي المكثف لتخطي الأزمة بالإرادة والعمل والأمل والمثابرة التي لها دور كبير في صحة نفسية متوازنة. 
وشاركت بالملتقى الدكتورة سهير محمد التوني أستاذ علم النفس بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية التي ذكرت طرق المحافظة على الصحة النفسية من وجهة نظر علماء النفس وأولها المحافظة على العلاقات الاجتماعية والبحث عن مجال جديد للدراسة والمتابعة، ووضع خطط ومحاولة إنجازها، ومساعدة الغير في بعض المهام لما له من أهمية في تحسين الصحة النفسية للفرد. 
وذكرت أيضاً في حال كبار السن وأصحاب الهمم عليهم بالتواصل المستمر مع العالم الخارجي وممارسة الهوايات والرياضات المفضلة. وأكدت أهمية العلاج النفسي والحرص على تناول الأدوية والجلسات النفسية في حال الاعتلال النفسي ولابد من تغير نظرة المجتمع نحو الصحة النفسية. وشاركت أم لطالب من أصحاب الهمم تحدثت عن إصابتها باكتئاب أثناء فترة كورونا وكيف أثر ذلك سلباً على كل مجريات حيات الطالب ونشاطه وطريقة تعامله مع كل من حوله وطريقة لعبه وكيف تم التعامل معها تدريجيا ودور المركز الفعال في مساعدة ولي الأمر في الخروج من هذه الأزمة وقد تعافى مع الاستمرار بالدوام وممارسة الأنشطة المختلفة.