جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة «نقض أبوظبي» في قضية نزاع تجاري بين مالكة عقار ومستأجر برفض طلب المستأجر، وإلزامه بدفع 400 ألف درهم عن قيمة الإيجار المستحقة عليه وفقاً لعقد الإيجار عين التداعي «عقد الاستثمار»، موضحة أن تقدير الأجرة كان وفق ما انتهى إليه خبير الدعوى الذي قام بالاطلاع على أسعار إيجارات الفلل في منطقة بني ياس بأبوظبي عن طريق المواقع الإلكترونية المخصصة للإيجار عملاً بالمادة 1/ 183 من قانون الإجراءات المدنية.
وتدور حيثيات القضية في إقامة مستأجر «شاكٍ» دعوى قضائية ضد مالك عقار، نظير تأجير العين المؤجرة وهي غير جاهزة، إضافة إلى ادعائه بأن مدة العقد 3 سنوات مطالباً بالتعويض المادي لما لحق به من خسائر مالية.
وأوضحت المحكمة، أنه لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة أول درجة قد استخلصت بأسباب سائغة وفق ما انتهى إليه تقرير خبير الدعوى الذى اطمأنت إليه وجعلته سنداً لقضائها بأن القيمة الإيجارية المستحقة على المستأجر وفقاً لعقد الإيجار عين التداعي «عقد الاستثمار» هي 400 ألف درهم. وذكرت المحكمة أن الثابت بالأوراق أن خدمة الكهرباء تم إدخالها للفيلا في عام 2014 وفقاً لشهادة شركة خاصة المؤرخة في عام 2018، كما أن شهادة اتمام وإنجاز المنشأة الصادرة من دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي المؤرخة في عام 2014 تفيد أن المنشأة قد أنجزت وفق الرخصة والمخططات المعتمدة من إدارة تراخيص البناء لبلدية مدينة أبوظبي، وأن بداية انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة كان في عام 2014، وأن تاريخ انتهاء العقد كان في عام 2017، لافتة إلى أن الدعوى أقيمت بعد هذا التاريخ. 
ونظراً لما تقدم ذكره، قضت محكمة «نقض أبوظبي» برفض طلب الشاكي المستأجر، بإلزام المستأجر بدفع القيمة الإيجارية المستحقة عليه وفقاً لعقد الإيجار عين التداعي «عقد الاستثمار» وهي 400 ألف درهم، لافتة إلى أن تقدير الأجرة كان وفق ما انتهى إليه خبير الدعوى الذي قام بالاطلاع على أسعار إيجارات الفلل في منطقة بني ياس بأبوظبي عن طريق المواقع الإلكترونية المخصصة للإيجار، وأن ما يثيره المستأجر لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة والموازنة بينها لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة ومن ثم غير مقبول ويضحي الطعن برمته غير مقبول عملاً بالمادة 1/ 183 من قانون الإجراءات المدنية.