حسام عبدالنبي (دبي)

لم يترك «إكسبو 2020 دبي» مجالاً للاستدامة والحفاظ على البيئة إلا وتطرق إليه، وكان أحدث تلك المفاهيم «الجمال الأخضر» حيث كشفت شركة «غارنييه»، ثالث أكبر علامة مختصة بالجمال على مستوى العالم، بمعدل 1.8 مليار منتج سنوياً، خلال مشاركتها في الحدث العالمي عن إطلاق مبادرات جديدة لتعزيز الوعي البيئي لدى المستهلكين من أجل مساعدتهم على اتباع ممارسات إيجابية تدعم التزامهم بالجمال الأخضر.
وأظهر استبيان عالمي شمل 18 دولة أن نحو 81 % من المشاركين يرغبون باعتماد النهج المستدام، إلا أن أقل من 6 % يحرصون على تطبيق ممارساتٍ يومية لتقليل التأثير السلبي على الكوكب.
أعلن أدريان كوسكاس، الرئيس العالمي للعلامة التجارية غارنييه، ثالث أكبر علامة مختصة بالجمال على مستوى العالم، عن مبادرات جديدة ضمن مفهوم «الجمال الأخضر» في ضوء مشاركة الشركة المباشرة ضمن «إكسبو 2020 دبي»، ومنها إطلاق ألواح الشامبو الصلبة والخالية من المخلفات لأول مرة في الإمارات في شهر نوفمبر، إطلاق نظام إعادة التعبئة الجديد على شكل عبوة ألمنيوم مستدامة تساعد على توفير نحو 1.8 مليون عبوة بلاستيكية كل عام، فضلاً عن قرار الشركة عدم استخدام البلاستيك المعاد تدويره بشكلٍ كاملٍ حتى عام 2025، والتوقف عن توزيع العبوات البلاستيكية التي يمكن استخدامها لمرة واحدة ضمن مراكزها بحلول ديسمبر القادم.
وقال كوسكاس، إن المبادرات الجديدة تتمحور حول إطلاق حملة توعية عالمية جديدة تختص بالاستهلاك المستدام، من إنتاج استوديو إنتاج المحتوى «كرييتف وركس» التابع لناشيونال جيوغرافيك، ما يتيح للجمهور التعرف على معلومات ونصائح الخبراء العملية بهدف تمكين نحو 250 مليون شخص وحثّهم على عيش حياة أكثر اهتماماً وتركيزاً على البيئة بحلول عام 2025، مؤكداً تنظيم حلقات نقاش خلال «إكسبو» بمشاركة أبرز المختصين في مجال البيئة من جميع أنحاء العالم، تناولت سؤالاً مهماً يتعلق بدور الجمال في النهج المستدام حيث تنوعت أبرز المواضيع المطروحة بين استخدام البلاستيك والتعبئة وندرة المياه والعلوم الخضراء، إلى جانب مشاركة النصائح الهادفة لجعل الاستدامة في متناول الجميع وتمكين الناس من اتخاذ (خطوة خضراء) للأمام في حياتهم اليومية.

  • أدريان كوسكاس
    أدريان كوسكاس

وأعلنت «غارنييه»، في ضوء مشاركتها في إكسبو 2020 دبي، عن استعدادها لإطلاق عملياتها في مصنع إعادة تدوير في مدينة تشيناي الهندية، كجزءٍ من شراكتها الموسعة مع المنظمة غير الحكومية بلاستيك فور تشينج الشهيرة بتأثيرها الإيجابي على المجتمع. 
وقال الرئيس العالمي للعلامة التجارية غارنييه، إن الشركة حرصت على مواصلة قياس تأثيرها البيئي والحصول على جميع المكونات النباتية والمتجددة من مصادر مستدامة بحلول عام 2022، وتلبية جميع المنتجات الجديدة للمعايير البيئية المحسنة بحلول عام 2025.
وأوضح أن 97 % من منتجات العلامة الجديدة أو المحسّنة تتميز بخصائص تركت تأثيراً إيجابياً على البيئة والمجتمع منذ إطلاق مبادرات «الجمال الأخضر» في قطاع الجمال، لافتاً إلى أن «لوريال»، الشركة الأم، تعمل على توجيه محفظة علاماتها وعملياتها الواسعة نحو اعتماد ممارسات العلوم الخضراء بهدف توفير منتجاتٍ تحتوي 95 % من المكونات الحيوية المتنوعة بين المعادن الوفيرة أو المواد المعاد تدويرها وذلك بحلول عام 2030. 

ماذا قال الخبراء؟
أكدت روزا فاسكيز، عالمة الكيمياء الحيوية، والناشطة البيئية والمستكشفة لدى «ناشيونال جيوغرافيك» أن مقدار التأثير السلبي لممارستنا البسيطة مثل عدم إعادة تدوير النفايات المنزلية يعادل ما تتركه أفعالنا البيئية الصغيرة على الكوكب على نحو إيجابي. وركزت واوا غاثيرو، الناشطة في مجال العدالة البيئية، على الدور المهم الذي يلعبه الشباب على وجه الخصوص وطاقتهم الضرورية لمواجهة تحديات التغير المناخي، مشددة على الحاجة إلى طاقة وحيوية الشباب لتوجيه الوعي العالمي من مختلف مسارات الحياة نحو معالجة أزمة المناخ.

حلول تقليل النفايات
كشفت فعاليات أسبوع «المناخ والتنوع الحيوي» في إكسبو 2020 دبي، أن الفرد الواحد في دولة الإمارات ينتج متوسط 1.4 كجم من النفايات يوميًا ونحو 940 ألف طن من النفايات أو ما يعادل وزن برجين مماثلين لبرج خليفة فارغين، ليتم التخلص منها كل شهر من قبل الأفراد والشركات في إمارة أبوظبي، منبهة أن توفير الحلول والتقنيات المبتكرة لتقليل كمية النفايات التي تذهب إلى مكب النفايات بات يمثل أمراً بالغ الأهمية.