دبي (الاتحاد)

 شارك الدكتور عبدالله المندوس، مدير عام المركز الوطني للأرصاد رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية، في إحدى جلسات «مجلس إكسبو العالمي» النقاشية التي أُقيمت تحت عنوان «إعادة هندسة كوكب الأرض» ضمن أسبوع المناخ والتنوع البيولوجي.
وأكد، خلال حديثه، أن الاستمطار يعد مساهماً مهماً في إعادة هندسة كوكب الأرض عن طريق الحد من الجفاف وتعزيز موارد المياه وضمان استدامتها، وأن دولة الإمارات وانطلاقاً من الرؤية الاستشرافية لقيادتها الرشيدة استثمرت في تنفيذ وتطوير عمليات الاستمطار منذ قرابة عقدين من الزمن ضمن سعيها الحثيث لمواجهة شُحّ المياه.
وقال: «إن تعديل الطقس يعتبر نهجاً ناجحاً لإعادة الهندسة على نطاقٍ بيئي، ويمكن أن يساهم استمطار السحب في التخفيف من التأثير الناجم عن الاحتباس الحراري الذي يؤدي إلى الجفاف وارتفاع معدلات تبخر المياه. وتستخدم تقنية تلقيح السحب من أجل تحسين العمليات الفيزيائية الدقيقة التي تحدث في السحابة، لاستخراج المزيد من المياه من السحابة وتحسين كميات الهطول المطري لتصل بحسب معدل النسب العالمية إلى 18%».
وأضاف المندوس: «تشمل الآثار المستقبلية المحتملة لتغير المناخ العالمي فترات أطول للجفاف في بعض المناطق وزيادة في عدد العواصف الاستوائية في مناطق أخرى. ويجب أن نعمل لمنع تأثير التداعيات طويلة الأمد لتغير المناخ على الأجيال القادمة. ومن هذا المنطلق، حرصت دولة الإمارات على تبني وتطبيق تقنيات الاستمطار للمساهمة في التخفيف من الآثار الناجمة عن نقص موارد المياه الطبيعية من خلال تعزيز كمية الأمطار، وذلك للتكيف مع التحديات التي يفرضها الجفاف في شبه الجزيرة العربية، والمناطق الجافة وشبه الجافة على نطاق عالمي».