شروق عوض (دبي)

أكدت هبة الشحي، مدير إدارة التنوع البيولوجي في وزارة التغير المناخي والبيئة، احتضان دولة الإمارات 295 نوعاً من الطيور غير المستوطنة من أصل 400 نوع من الطيور الموجودة على أراضيها، وأهم الأنواع غير المستوطنة طيور «النورس المستدق»، و«نقشارة الورق»، وطيور «الخرشنة القزوينية»، وطيور «العقاب المنقط»، وطيور «أبو المغازل»، وطيور «الوروار الشرقي»، وطيور «زقزاق السرطان»، وطيور «زقزاق الرمل الصغير».
وقالت هبة الشحي، في تصريحات لـ«الاتحاد»: إن هذه المعطيات جاءت وفقاً لمشروع القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والمؤشر الخاص بها، الذي نفذته الوزارة خلال العام الجاري، حيث ارتكز المشروع في مختلف مراحله على إخضاع (1209) أنواع من الكائنات الحية في البيئة المحلية، لتقييم حالتها ومعرفة مدى تعرض بعضها لتهديد الانقراض، ومنها 400 نوع من الطيور الموجودة في البيئة المحلية، حيث تبين وجود 295 نوعاً من الطيور غير المستوطنة في الدولة، في حين تُعد 105 أنواع من الطيور مستوطنة فيها.

  • هبة الشحي
    هبة الشحي

مواقع الطيور
وأوضحت الشحي، أنّ المشروع أظهر كذلك انتشار تلك الطيور غير المستوطنة في مختلف أرجاء الدولة وتحديداً في المحميات الطبيعية والجزر والأخوار، حيث تحتضن إمارة أبوظبي في مواقع عديدة من أراضيها، مثل محمية الوثبة طيور «أبو المغازل»، وفي جزيرة أبو الأبيض طيور «زقزاق السرطان» وجزيرة بوطينة طيور «زقزاق الرمل الصغير»، في حين تحتضن إمارة دبي في موقع محمية المرموم طيور «الوروار الشرقي»، أما إمارة رأس الخيمة فتحتضن في موقع خور الجزيرة طيور «النورس المستدق»، وإمارة الفجيرة في محمية وادي الوريعة الوطنية طيور «نقشارة الورق»، وإمارة عجمان في موقع الزوراء تحتضن طيور «الخرشنة القزوينية»، فيما تحتضن إمارة أم القيوين في موقع الجزيرة السينية طيور «العقاب المنقط».
وأشارت الشحي إلى القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها والمعدل بموجب القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2006، الذي يحظر صيد أو قتل أو الإمساك بالحيوانات البرية والبحرية المحددة أنواعها في القوائم المرفقة به دون الحصول على تراخيص من الجهات المختصة، وفي حال المخالفة سيترتب على ذلك السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف درهم إضافة إلى مصادرة المضبوطات.
وأكدت قيام دولة الإمارات بشكل دوري بتحديث القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض من الثدييات والبرمائيات والزواحف والنباتات والطيور وبعض الأنواع المختارة من البيئة البحرية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة والسلطات المحلية المختصة، وتعرف القائمة الحمراء للكائنات الحية المهددة بالانقراض بأنها منهجية تُعنى بتقييم ومراقبة وضع الأنواع الحية على كوكب الأرض، وتدعم هذه القائمة مجموعة من المؤسسات الدولية، على رأسها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة وبشكل خاص «هيئة بقاء الأنواع»، والمجلس العالمي للطيور وغيرها، وتعمل هذه المؤسسات معاً لتقييم وضع الأنواع الحية في العالم.
ولفتت إلى أنّ الدولة لن تتوقف عند تلك المنجزات، وإنما ستسعى من خلال الوزارة، باعتبارها الجهة المكلفة بتنفيذ توجهات الحكومة الإماراتية بشأن المحافظة على التنوع البيولوجي المحلي، إلى ضمان استدامته من خلال تنفيذ الخطط ووضع مجموعة جديدة من التشريعات والسياسات، بالإضافة إلى البرامج الوطنية التي تشمل إعلان المحميات الطبيعية وإنشاء مراكز الإكثار وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية، وإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض وغيرها الكثير، كما تقوم السلطات المحلية المختصة وخبراء الطيور في الدولة بمراقبة تحركات الطيور من كثب باستخدام أجهزة رصد مرتبطة بالأقمار الاصطناعية وكاميرات لرصد الأعشاش، ويُجرى العديد من الدراسات حول وضعها وطرق تغذيتها وتكاثرها.

  • بومة أم القويق - محمية القدرة دبي (من المصدر)
    بومة أم القويق - محمية القدرة دبي (من المصدر)

تقييمات عشرية
أكدت هبة الشحي أنّ الوزارة تعمل على منظومة تهدف إلى تعزيز المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وموائلها، حيث سيتم العمل على تحديث تقييم تهديد الأنواع الذي ركز عليه مشروع القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والمؤشر الخاص بها، كل عشر سنوات لرصد مدى التحسن، لافتة إلى أنّ التقييم يتم وفقاً لمؤشرات الأداء التي يتم قياسها دولياً كل سنتين من قبل جامعة «يال»، وإصدار تقرير بعنوان مؤشر الأداء البيئي «المقاييس العالمية للبيئة: ترتيب أداء الدولة في قضايا الاستدامة».