مريم بوخطامين (رأس الخيمة)

لم تتوقف الأيادي الإماراتية منذ بداية جائحة «كوفيد- 19» عن مد يد العون والمساهمة في التخفيف من أضرار وتداعيات انتشار الفيروس عبر المشاركة في البرامج والأنشطة التطوعية؛ بهدف رد الجميل للوطن والوقوف معه في كل الأوقات، إذ أثبتت بنات الوطن أن دورهن رئيسي في العملية التطوعية، وأن هذا العمل زادهن قوة أكثر من قبل.
وتقول آمنة غانم مسؤول الإدارة لمراكز التطعيم برأس الخيمة: «إن عمل المتطوعين في المراكز لا يقتصر على توفير خدمة مجتمعية فقط، بل يتعدى ذلك إلى خلق جو مريح للراغبين في تلقي اللقاح والجرعات ضد فيروس كورونا وتهيئتهم نفسياً»، مؤكدة أن هذه الآلية التي يتبعها المتطوعون ساعدت وبشكل واضح في تحقيق الأهداف المرجوة والمساعي التي تخطط لها القيادة الرشيدة بجعل المجتمع سليماً صحياً متسلحاً بالوعي، حول أهمية أخذ اللقاحات والجرعات المعتمدة من قبل الجهات المعنية بالدولة.
وأكدت أن المصلحة العامة والمجتمعية تلزمنا بأن نكون يداً واحدة متكاتفة للقضاء على الفيروس والعودة للحياة الطبيعية بشكل آمن وسليم.
بدورها، تقول المتطوعة سناء نصيب إنها لم تتردد في المشاركة في خدمة الوطن والوقوف مع الجهات وخط الدفاع الأول أمام (الجائحة)، وذلك من خلال الانضمام لإخوتها المتطوعين في رأس الخيمة والتطوع في مراكز المسح الوطني في الدولة، والتي تديرها الخدمات العلاجية الخارجية إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، ولتكون ضمن 1400 متطوع ومتطوعة»، متمنية أن تكون من خلال تطوعها قد ردت جزءاً من الجميل للوطن ولو كلفها ذلك جهداً بدنياً أو غيره، مرددة: «يداً بيد نقضي على كورونا، ونخرج سالمين وبأقل الخسائر».
وتمنت أن يتحول التطوع إلى ظاهرة مجتمعية لدى جميع أفراد المجتمع، ولدى كل فئاته السنية لما له من مردود نفسي ومجتمعي عند المتطوع.
أما المتطوعة فاطمة محمد إسماعيل الأحمد عضو لجنة فريق رأس الخيمة التطوعي القائمة تحت منصة متطوعين الإمارات وعضو مجلس شباب رأس الخيمة، خريجة كليات التقنية العليا، فتقول: «مشاركتي في أرض المعارض (إكسبو) في رأس الخيمة تعني لي الكثير بشكل شخصي، أهمها ولائي لدولتي، ومساندة القطاع الصحي خلال الظروف الراهنة، من خلال المساهمة في عملية التنظيم، والتعامل مع الإجراءات الاحترازية، وتسهيل الإجراءات للمطعمين بسلاسة ويسر»، مؤكدة أن العمل التطوعي يُعد في هذه الظروف واجباً وطنياً وأمراً محتوماً لابد منه لرد الجميل لهذا الوطن، وذلك من خلال تسخير خبرات ومهارات ومواهب أفراد المجتمع، وإشراكهم في عملية التطوع.
وتتابع: «نحن فخورون بالمشاركة في هذا الإنجاز الوطني الذي يعتبر وسيلة حية لتأكيد تضامنهم مع خطة واستراتيجية الدولة في الحفاظ على السلامة العامة ومواجهة جائحة فيروس كورونا».
أما نورة الشحي، فقد كانت تتميز كبقية زملائها المتطوعين بالنشاط والسعي نحو تقديم الخدمة ومساندة المراجعين في الرد على استفساراتهم وتقديم الخدمة لهم، وتقول إنها لا تقل عن غيرها من المواطنين في إبراز وطنيتها والمساهمة في القضاء على الجائحة التي اكتسحت العالم أجمع، وإنها تسعد في كل دقيقة عند تقديم أي خدمة تطوعية.
وأشارت إلى أن مهامها في خيم المسح تكمن في خدمة الآخرين على أكمل وجه، وأن شغف التطوع وحب الخير وخدمة الوطن والمواطن هي الدافع وراء التطوع.
وأجمعت المتطوعات على أنهن واجهن في بداية الجائحة حالات قلق وخوف لدى العديد من الفئات العمرية، مثل كبار السن وفزع الأطفال، وخوفهم من تلقي اللقاح، ولكن بعد مرور الوقت ووعي الكثيرين بأهمية اللقاح قلت نسب الخوف والتوتر ودورهن كمتطوعات وموجودات في الميدان، منحهم شعوراً بالأمان، وأن هذه الجائحة فترة وستمضي، بإذن الله، بحرص والتزام الجميع دون استثناء.