أحمد شعبان (القاهرة)

ثمَّن علماء الأزهر الشريف، ورجال الدين المسيحي في مصر، استضافة الإمارات العربية المتحدة المعرض الدولي «إكسبو 2020 دبي»، الذي يجمع كل الحضارات والثقافات والديانات من جميع أنحاء العالم، مؤكدين أن هذا التجمع العالمي على أرض الإمارات لجميع الأعراق يُعطي مكانة خاصة للدولة في استضافة الشعوب ولقاء الحضارات، انطلاقاً من مبادئ الأخوة الإنسانية، ونشر قيم التسامح والتعارف والحوار مع الآخر والتنوع والسلام، والتي حثت عليها جميع الشرائع السماوية. وأكدوا لـ «الاتحاد»، أن «إكسبو 2020 دبي» تجسيد حي وفعلي على التقاء الحضارات وما يمثلها من ديانات وثقافات ومبادئ وسلوكيات وأيديولوجيات، والتي تصب جميعها في خدمة الإنسانية، وإنهاء التعصب والعنف في العالم، وإطفاء نار الصراعات، ويؤدي إلى السلم المجتمعي والتقدم والرفاهية لكل شعوب العالم.

ووجه العلماء ورجال الدين التحية لدولة الإمارات ولكل القادة القائمين على هذه الدولة العربية المباركة، مؤكدين أننا كعرب نعتز بما تقوم به الإمارات من مبادرات وفعاليات ومعارض دولية تصب في صالح البشرية.

التقاء الحضارات
وأشاد الدكتور أحمد زارع المتحدث الرسمي لجامعة الأزهر الشريف، باستضافة دولة الإمارات «إكسبو 2020 دبي»، واجتماع أكثر من 200 جهة و192 دولة من جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن تنظيم الإمارات لهذا المعرض الدولي تطبيق عملي للأخوة الإنسانية و«وثيقة الأخوة الإنسانية» التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وقداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية فرنسيس، في أبوظبي 2019، هذه الوثيقة التي تدعو إلى الحوار بين أصحاب الأديان السماوية، وكذلك الأديان الوضعية المختلفة، من أصحاب النيات الطيبة ونبذ العنف.

  • أحمد زارع
    أحمد زارع

وأضاف الدكتور زارع لـ «الاتحاد» أن «إكسبو 2020 دبي» تجسيد حي وفعلي على التقاء الحضارات والتحاور وترك ما دعا له البعض من صدام الحضارات واستبداله بالحوار والالتقاء والتمازج بين الحضارات المختلفة، مشيراً إلى أن المعرض يُعد تمثيلاً رائعاً لفكرة حوار الحضارات في أن تلتقي وما يمثلها من الأديان والمبادئ والسلوكيات والأيديولوجيات، والتي تصب في خدمة الإنسانية، وإنهاء العنف في العالم، وإطفاء نار الصراعات، وتؤدي إلى السلم المجتمعي والتقدم والرفاهية لكل شعوب العالم.
وثمَّن «زارع» الدور الكبير والرائد الذي تقوم به دولة الإمارات في تنظيم المعارض والمؤتمرات والملتقيات الدولية، مؤكداً أنها دولة سباقة دائماً في مثل هذه الأمور، مقدماً التحية لدولة الإمارات على تنظيم وإقامة «إكسبو 2020 دبي» والذي خرج بصورة مُبهرة للعالم كله في حفل الافتتاح، مضيفاً: «الإمارات دولة كبيرة في العمل والتأثير والأفكار والمبادئ»، مقدماً التحية للإمارات ولكل القادة القائمين على هذه الدولة العربية المباركة، مؤكداً أننا كعرب نعتز بما تقوم به الإمارات من مبادرات وفعاليات.

واختتم «زارع» كلامه، قائلاً: «باسم الأزهر الشريف وجامعة الأزهر نُحيّ هذا الجهد الجميل والرائع من دولة الإمارات، وهذا الإنجاز الكبير والعظيم في تنظيم (إكسبو 2020 دبي)، لأنه يصب في أهداف الأزهر الشريف الذي تدعو إلى الإخاء الإنساني العالمي في كل أنحاء العالم، والذي تَمثل في وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر مع قداسة البابا فرنسيس».

الأخوة الإنسانية 
ومن جانبه ثمَّن القس رفعت فكري، رئيس مجلس الحوار بالكنيسة الإنجيلية، والأمين العام المشارك بمجلس كنائس الشرق الأوسط، استضافة الإمارات المعرض الدولي «إكسبو 2020 دبي»، مؤكداً أن الإمارات تقوم بدور رائد في نشر ثقافة السلام والتسامح وقبول الآخر والتعددية والتنوع، وهذا يبدو واضحاً في المعارض الدولية والمؤتمرات واللقاءات المختلفة التي تعقد على أرضها، مشيراً إلى أن تنوع مشاركة الدول في «إكسبو» يُعزز روح التسامح والتنوع في العالم، ويؤكد أننا جميعاً نستطيع العيش والعمل مع بعضنا البعض، ونناضل من أجل سلام البشرية والعيش في محبة وتسامح.

  • رفعت فكري
    رفعت فكري

وأضاف «فكري» خلال حديثه لـ «الاتحاد» أن هذا الدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات نتمنى أن تحذو حذوها باقي الدول العربية وأن تقوم بدور مماثل، مؤكداً أن التواصل والتقارب والحوار بين شعوب العالم من خلال هذه المعارض والملتقيات الدولية، يقضي على الإرهاب والتعصب، ويُزيل الحواجز بين الشعوب والثقافات، ويُعزز من قيم الحوار والتعارف بين شعوب العالم، ويتيح الفرصة لكل واحد في أن يُعبر عن نفسه، مما يُعطي مساحة لنشر الحوار بين جميع الحضارات.
واعتبر القس فكري استضافة الإمارات «إكسبو 2020 دبي» يُعزز من الأخوة الإنسانية والتي تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة لترسيخ مبادئها ونشرها في ربوع العالم، لافتاً إلى أن هذا كان واضحاً من وثيقة الأخوة الإنسانية المهمة التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وقداسة البابا فرنسيس في أبوظبي 2019، والتي يحتفل العالم كله بها يوم 4 فبراير من كل عام بعد إقرار هذا اليوم من الأمم المتحدة.

الإمارات دولة التسامح
وبدوره أشاد الدكتور شعبان إسماعيل أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، بتنظيم دولة الإمارات للحدث العالمي «إكسبو 2020 دبي»، والذي يضم معظم دول العالم على أرض الإمارات في صورة رائعة من الانسجام والتعاون والمحبة والإخاء، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية حثت على التعاون بين بني البشر جميعاً لنشر السلام والتقدم بين أفراد المجتمع البشري في كل أنحاء العالم، امتثالاً لقوله تعالى: (... وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، «سورة المائدة: الآية 2». 
وأشار أستاذ أصول الفقه خلال حديثه لـ «الاتحاد» إلى أن الإسلام دعا إلى التعارف بين الناس جميعاً على اختلاف عقائدهم وأجناسهم وأعراقهم، حيث قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، «سورة الحجرات: الآية 13»، لافتاً إلى أن مبادئ «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي وقعها شيخ الأزهر الشريف، وقداسة بابا الفاتيكان فرنسيس في أبوظبي 2019، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكدت على أهمية التعارف بين شعوب العالم، وهذا ما شاهدناه في «إكسبو 2020 دبي».

  • شعبان إسماعيل
    شعبان إسماعيل

وشدد «إسماعيل» على أن الإمارات تقوم بدور رائد في نشر ثقافة السلام والتسامح والعيش المشترك بعقد مثل هذه المعارض الدولية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، وتمثل بوتقة تنصهر فيها كل الديانات والجنسيات والثقافات، مما جعلها دولة التسامح والتعايش، وأهّلها لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير على أرضها، وأعطى لها مكانة خاصة لاستضافة الشعوب، مضيفاً: «تنظيم إكسبو في دولة عربية دليل على أن الإمارات تفتح قلبها وأراضيها لكل الراغبين في العيش الآمن من دول كثيرة جداً».