يأتي معرض إكسبو 2020 دبي بعد خروج الإنسانيّة، وإن شاء الله خروجًا نهائيًا، من نفق مظلم ومؤلم، هو نفق جائحة كورونا، لتأتي هذه المبادرة لتحتضن جميع الفعاليات والأنشطة والإبداع البشري من مختلف أقطار العالم، ولتتوحّد على أرض دولة الإمارات العربيّة المتحدة الحبيبة، وقد أصبحت بامتياز أرض التسامح وأرض الانفتاح وأرض الوحدة البشريّة على الرغم من الاختلافات العرقيّة والدينيّة.
إنّ وجود كلّ هذا الكمّ الهائل من الإبداع والمعارض والأعلام والمشاركة يدلّ على أنّ دولة الإمارات لا تتحدّث عن التسامح وعن وحدة البشريّة فحسب، إنما تعيشهما على أرضها، مثلما فرحنا معها قبل عامين باستقبال قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي وقّع وثيقة «الأخوّة الإنسانيّة» مع فضيلة شيخ الأزهر الإمام الأكبر  الدكتور أحمد الطيب . وها هي الأخوة الإنسانيّة  باتت يومًا عالميًا في الرابع من فبراير من كل عام بعد أن تقدمت دولة الإمارات العربيّة المتحدة وجمهورية مصر العربيّة والمملكة العربيّة السعوديّة ومملكة البحرين للحصول على موافقة الأمم المتحدة لإعلان هذا اليوم يومًا عالميًّا للأخوّة الإنسانيّة. 
واليوم نستطيع أن نطلق على معرض إكسبو 2020 معرض الأخوّة الإنسانيّة التي تتجسّد على الأرض الإماراتيّة الشقيقة. ونحن فخورون بهذا الإنجاز، وبهذا التنظيم، وبهذه التشاركيّة بين مختلف الأطياف، لكي نقول بأنّ الوحدة الإنسانيّة ممكنة على الرغم من الاختلاف، لا بل أننا لا نتقبّل فقط الاختلاف إنما نحتفل به بعنوان عريض هو إكسبو 2020.
إنني كأردني، تحتفل مملكته الأردنية الهاشمية، بيوبيلها المئوي، نفتخر بالمشاركة بهذا الحدث العالمي، في أرض الإمارات التي تحتفل بدورها بيوبيلها الذهبي. وما يجمع بلدانا هو العمل على مستوى عالمي لتعزيز قيم التسامح والأخوة الإنسانية. 

مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام