لاشك أن الافتتاح الفخم لإكسبو 2020 دبي ينسجم مع مكانة أكبر معرض في العالم، حيث تجلى فيه الإرث الكوزموبوليتاني الأصيل لدولة الإمارات العربية المتحدة. وبدا التألق واضحاً بأول نسخة من المعرض الدولي، تنعقد في الشرق الأوسط، في أكبر التجمعات العالمية، حيث ضمت ما يزيد على 190 دولة. والحماس كان ملحوظاً، خاصة بعد أكثر من عام من الأضرار الناجمة عن كوفيد-19، خاصة تلك التي أثرت سلباً على قطاع صناعة السفر والتجارة. والأجنحة الرائعة التي أقامتها دول عديدة في إكسبو دبي 2020، تنطق بالكثير عن ثقة الدول المشاركة وطموحاتها في أن تستفيد من فرص النمو، التي يوفرها مناخ الأعمال الفريد في الإمارات العربية المتحدة. وبعد جائحة كوفيد-19، وضع المعرض البلاد في لب التعافي والنمو الاقتصادي الإقليمي.
وتشارك الهند في المعرض بجناحها الذي يعد من أكثر الأجنحة تقدماً، التي تستعرض تكنولوجيا وابتكارات تتخلل كل جوانب الحياة. ويوفر المعرض للهند فرصة لتقديم إنجازاتها في الفضاء وفي تطوير التجمعات الحضرية وزراعة المحاصيل، والمعيشة المستدامة أمام المستثمرين ما وصفه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بأنه «أرض الفرص»، حيث دعاهم إلى الاستثمار في البلاد. وإكسبو 2020 دبي، بما أتاحه من التلاقي بين الأنشطة الاقتصادية والشعوب، قد يقترب بالعلاقات الهندية الإماراتية إلى تحقيق هدفها في الوصول بالتبادل التجاري إلى 100 مليار دولار وتبادل الخدمات إلى 15 مليار دولار. ويتوقع أن يصبح جناح الهند دائماً حتى بعد انتهاء المعرض رسمياً وسيواصل البناء على القمم التي بلغتها العلاقات الهندية الإماراتية القائمة على أساس التعاون التكنولوجي والتجارة.

أستاذة بكلية الدراسات الدولية - جامعة جواهرلال نهرو، نيودلهي

دراسات الخليج
د. ثمينة حميد أستاذة في برنامج دراسات الخليج، بمركز دراسات غرب آسيا، في جامعة جواهر لال نهرو بالعاصمة الهندية نيودلهي، وهي باحثة متخصصة في اقتصاد منطقة غرب آسيا والعلاقات الاقتصادية بين الهند ودول هذه المنطقة، ولديها اهتمام بقضايا أمن الطاقة. كما تعد أوراقاً بحثية وتقارير دراسية لقسم الدبلوماسية العامة ووزارة الشؤون الخارجية الهندية ومنظمات التجارة والتجارة الحكومية الأخرى. وسبق لها العمل ضمن كانت عضواً في وزارة الشؤون الخارجية، مجموعة سيليكت التي شكلتها حكومة الهند والمعنية بمنطقة الخليج وغرب آسيا.