سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أكد مختصون أن مشاريع الخمسين عاماً المقبلة التي أعلنت حكومة الإمارات إطلاقها، تجعل من الدولة مقصداً لأصحاب الطموح والكفاءات ومركز جذب للمواهب من مختلف دول العالم، مشيرين إلى أن الإجراءات والتسهيلات المزمع تقديمها ستجعل العيش والاستثمار في الدولة هدفاً للكثيرين.  وقالوا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: إن مشاريع الخمسين، اليوم، أكبر عملية استثمار إنساني وحضاري في التاريخ الحديث، وقيادتنا الرشيدة، توفر لها كل مقومات النجاح والتطبيق المثالي، لترسم مجد الإمارات في قادم السنوات. وأشاروا إلى أن شباب الإمارات والمبدعين والموهوبين والمبتكرين، سيكونون هم قاطرة تعزيز التنمية والتقدم وتجسيد أن دولة الإمارات، هي دولة اللامستحيل وقهر التحديات وتجاوز الصعوبات وتحقيق التطلعات والأهداف.  

وذكروا أن مشاريع الخمسين المقبلة ضمان لمستقبل الأجيال القادمة، وتوفر لهم البيئة الحقيقية لتحقيق أحلامهم وطموحهم.  ولفتوا إلى أن المبادئ العشرة التي تستند إليها مشاريع الخمسين عاماً المقبلة، تضم أسس ومبادئ استراتيجية التطوير، وتغطي كافة الجوانب التي تحتاج إليها الدولة في مسيرتها التنموية الشاملة، وهي مبادئ تضمن استمرارية الرخاء وديمومة الازدهار وتسارع مسيرة التنمية.

عوامل الجذب 
في البداية، قال الدكتور شمشير فاياليل، العضو المنتدب لمجموعة «في بي اس» للرعاية الصحية، إن «وثيقة الخمسين، التي أعلنتها قيادتنا الرشيدة، ترسم مستقبلاً مشرقاً للإمارات وللأجيال القادمة، وتعزز تنافسية الإمارات عالمياً». وأضاف: «هذه الوثيقة تستشرف المستقبل الذي تريده قيادتنا الرشيدة لشعبها وجميع أفراد المجتمع، وهي منهجية عمل واستراتيجية طموحة محددة الملامح والمسارات، والتي تصل بالإمارات إلى حيث مبتغاها وإلى المزيد من التقدم والريادة، في جميع المجالات». وأشار إلى أن المبادئ العشرة التي تضمنتها هذه الوثيقة، هي بمثابة خريطة طريق تجسد تفرد التجربة الإماراتية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإنسانية، حيث تتسم هذه المبادئ بالشمولية والتنوع.

  • شمشير فاياليل
    شمشير فاياليل

وذكر أن وثيقة الخمسين تضع الأسس لحياة مستدامة تعزز الأمن والأمان والسلم والسلام والحياة الهانئة الرغيدة لمواطني الإمارات والمقيمين فيها. وأوضح، أن رؤية حكومة الإمارات، تسابق الزمن وتذهب أبعد مما يتصوره البشر، وما يفكرون فيه، فهذه الوثيقة بما تحمله من برامج للتعليم والعمل والحياة الصحية، تجعل كل إنسان يتطلع للعيش في الإمارات والاستفادة من تجربتها وإبراز موهبته فيها، بما توفره هذه المدينة من فرص لا نظير لها في كل بقاع الأرض.
وأكد شمشير، أن مشاريع الخمسين تمثل عامل جذب كبير جداً للاستثمار والأعمال الحرة، وتجعل من الإمارات المحطة الأفضل والأهم بين الشرق والغرب، وترسم خريطة اقتصادية حرة قائمة على التنافسية الكاملة والتجارة الحرة، ومن وراء ذلك نظام تعليمي وصحي متكامل ومرن وقوي يضمن للجميع الحق في الاستقرار والتعليم والعلاج وتحقيق النمو.

عطاء وتقدم 
من جانبه، قال عابدين طاهر العوضي، مدير عام «بيت الخير» إن دولة الإمارات وهي تودع خمسين عاماً من التقدم والازدهار والإنجاز، تستعد لخمسين عاماً جديدة وواعدة من التقدم العلمي والتكنولوجي والفرص الاقتصادية الكبيرة والاستثمارات التي تعود على بلادنا وشعبنا بالخير العميم، وتضع الدولة في مقدمة الدول المتقدمة. 
وأضاف: «ولئن كان الآباء المؤسسون لدولة الاتحاد، بفضل قيادتهم وحكمتهم وتفانيهم، وراء ما نعيشه اليوم من تقدم ونجاح ورخاء، فقد خطط الأبناء لعصر جديد وفاء لإرث القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله». 
 وأشار إلى أن قيادتنا الرشيدة، تعكف على بناء الخطط الاستراتيجية التي تعزز مكانة الدولة على خريطة المستقبل، من خلال 5 حزم من مشاريع الخمسين، أعلن أمس الأول عن الحزمة الأولى منها وعشرة مبادئ طموحة تهدف لتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها لاقتصاد العالمي. 

  • عابدين العوضي
    عابدين العوضي

وأكد دور هذه المشاريع في ترسيخ مكانة الإمارات الريادية كواحدة من أكثر دول العالم جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق السبق الاقتصادي والتكنولوجي، بتطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي لدعم جهود التنمية واستقطاب مواهب وشركات البرمجة إلى الإمارات، وتحويل الدولة إلى أرض الفرص والأحلام. 
وذكر أن الدولة تسعى لتكون ميداناً لكل مبدع ومخترع ومبتكر يرى في الإمارات ملاذه وحاضنة إبداعه وفكره، بغض النظر عن من هو ومن أين جاء، 
 مشيراً إلى أن هذا التفوق الاقتصادي المأمول سيسمح بالمحافظة على عطاء الدولة الإنساني والإنمائي على أوسع نطاق ممكن، والذي نصت المبادئ العشرة عليه والتزامها باستمرار توفير المساعدة والدعم لكل شعب منكوب، بغض النظر عن موقف دولته منا.

الاستثمار بالإنسان 
من جهته، تحدث الأستاذ الدكتور حسام حمدي، مدير جامعة الخليج الطبية، عن المبدأ الرابع من مبادئ وثيقة الخمسين، والمتعلق بتنمية رأس المال البشري من خلال تطوير التعليم واستقطاب المواهب والكفاءات، مشيراً إلى أن هذا المبدأ هو أحد الركائز الأساسية التي تضمن فعالية تنفيذ الخطط الاستراتيجية التي وضعتها حكومة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة. وقال: «بهذه الطريقة المتميزة، فان الإمارات تؤهل لوظائف المستقبل بطريقة مبتكرة، وتعزز من الاعتماد على البحث العلمي والتطوير، وهو ما يعني تحويل تنمية رأس المال البشري إلى منتج اقتصادي، وهذا الأمر أنموذج متقدم عالمياً وحديث، والإمارات رائدة في هذا الجانب». 
وأشار إلى أن الإمارات تتميز بالإنفاق بشكل متميز على البحث العلمي، وتستثمر بشكل متميز في التنمية البشرية، لاسيما في الكفاءات الوطنية الشابة التي تتمتع بقدرات عالية وإمكانات مهمة تجعلها قادرة على التنافس عالمياً في مختلف المجالات والتخصصات.

  • حسام حمدي
    حسام حمدي

ولفت حمدي، إلى جهود الدولة خلال السنوات الماضية في تطوير مناهج التعليم وخاصة في الجامعات والدراسات العليا، مؤكداً أن خطة الإمارات ومشاريعها للخمسين عاماً المقبلة، ستجعل الدولة منتجة للتكنولوجيا والعلم، وليست مستخدمة أو مستقبلة لهما. 
وذكر أن دولة الإمارات، تتميز بوضع وتنفيذ خطط واستراتيجيات قصيرة وطويلة الأمد من أجل تأهيل الكوادر البشرية لوظائف المستقبل، واستقطاب المواهب، وتجرى بحوث ودراسات من أجل وضع الأسس السليمة والواضحة لرسم مستقبل المواهب، وإعداد استراتيجية لاكتشاف واستقطاب المواهب الوطنية والخارجية.
وأكد أن قيادة الدولة الرشيدة تمتلك رؤية واضحة لاستشراف المستقبل من خلال الاستثمار في الشباب والكوادر البشرية الذين يمثلون ثروة الوطن، وتعمل على تنمية مهاراتهم ودعم مواهبهم وتوفير البيئة المثالية للتطور في كل المجالات.

استقرار نفسي 
عن تأثير إتاحة دولة الإمارات أنواعاً متعددة من الإقامة وفرص العمل، أجاب الدكتور جوزيف الخوري، استشاري الطب النفسي في المستشفى الأميركي، بأن إعلان القيادة الرشيدة إطلاق مسار متكامل ومتنوع للإقامة يشمل الإقامات العادية والذهبية والخضراء يسهم في تعزيز شعور المقيم بالاستقرار والأمان والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية، فضلاً عن المحافظة على الاستقرار السياسي والأسري والتلاحم المجتمعي في الدولة، بما يعزز مكانة الإمارات كموطن ثانٍ لمختلف المقيمين من جميع أنحاء العالم. وذكر أن هذه التحديثات الجديدة على نظام الإقامات في الدولة توفر المزيد من الخيارات أمام المقيمين في الدولة، لا سيما في حال تعرضهم لأزمات أو تحديات مثل فقدان الوظائف؛ إذ سيكون أمام المقيم الكثير من الأنظمة الجديدة، وبالتالي ستكون هناك حالة من الاستقرار النفسي والأسري دون أي ضغوط قد تؤثر على صحة الإنسان.  

  • جوزيف الخوري
    جوزيف الخوري

وأشار إلى أن حكومة الإمارات والقيادة الرشيدة يعملون دائماً من أجل كل من يعيش على أرض هذا الوطن، من خلال حزم من القرارات المهمة والضرورية التي تراعي الظروف الإنسانية والاستثنائية للمقيمين لتسهيل إقامتهم في الدولة، وهو ما سينعكس بشكل عام على الوضع الاقتصادي؛ إذ إن الاستقرار النفسي يؤدي إلى مزيدُ من الإنتاجية في العمل، وبالتالي المزيد من النمو والتطور للاقتصاد. ولفت الخوري، إلى أن الإجراءات الاجتماعية التي أعلنتها حكومة الإمارات، سيكون لها دور كبير وستؤثر بشكل إيجابي، في تعزيز الصحة النفسية للمجتمع، وذلك وفق دراسات متخصصة تؤكد أن ضمان الشخص لعمله وإقامته، يؤدي إلى الاستقرار الأسري والمجتمعي. وتوقع أن تسهم هذه التحديثات في تكريس مكانة الإمارات باعتبارها الوجهة المثلى للعمل والاستثمار وريادة الأعمال والتعليم والحياة، واستقطاب المواهب والكفاءات، فضلاً عن كونها الدولة الوحيدة القادرة على توفير منظومة إقامة واضحة ومترابطة وسهلة الإجراءات، إضافة إلى المساهمة في رفع تنافسية ومرونة سوق العمل وتسهيل انتقال أصحاب الكفاءات والمهارات العليا في سوق العمل ومواكبة أنماط العمل الجديدة. ونوه الخوري، بجهود دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، لتوفير سبل الاستقرار المعيشي للمقيمين، ودفعهم نحو مزيد من الاجتهاد في العمل، والسعي نحو الإبداع والتميز، فلطالما كانت دولة الإمارات، أفضل بيئة تحتضن كل من هو مبدع ومبتكر ورائد في مجاله.