حسام عبد النبي (دبي)

قال رؤساء شركات أجنبية عاملة في الدولة، إن المنظومة المتكاملة للإقامات في الدولة والتي تم الإعلان عنها ضمن مشاريع الخمسين، لاسيما نظام «الإقامة الخضراء»، تُعد بمثابة حاضنة للمواهب والمستثمرين، مؤكدين أن النظام سيعمل على جذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة، خصوصاً في مجالات الاستثمار الجديدة التي ستقود النمو الاقتصادي في الإمارات.
وأشار هؤلاء إلى أن الإعلان عن نظام «الإقامة الخضراء» قبل بدء فعاليات «إكسبو 2020 دبي» يُعد خطوة رائدة ستعمل على تعزيز فرص الاستثمار الأجنبي والمؤسسي بالدولة، مؤكدين أن دولة الإمارات حريصة على إطلاق المبادرات المحفزة للمستثمرين ورواد الأعمال والعقول المبدعة.
 وقالوا: إن تلك الخطوة ستسهم في دعم نمو القطاعات المساهمة في الاقتصاد، ومنها القطاعات الرئيسة وغير التقليدية، لاسيما القطاع العقاري وتكنولوجيا المعلومات والعلوم. 
ويشكل استحداث «نظام الإقامة الخضراء» Green Visa تغييراً جذرياً في نظام الإقامة في الإمارات، وهي إقامة ذاتية على الفرد أو الموظف، ويتم من خلالها فصل تصريح الإقامة عن تصريح العمل. 
ويستهدف النظام أصحاب الكفاءات والمهارات العليا من حملة البكالوريوس وما فوق، كما يستهدف المستثمرين ورواد الأعمال وأوائل الطلبة والخريجين. 
ويتضمن مجموعة من الامتيازات الجديدة المختلفة عن الإقامة العادية، مثل تمديد مدة إقامة الأبناء على ذويهم حتى 25 سنة، ومنح الإقامة للوالدين، ومهلة 90 - 180 يوماً عند انتهاء الإقامة بدل 30 يوماً.

  • بال كريشين
    بال كريشين

حاضنة للمواهب
وتفصيلاً، قال بال كريشين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سنشري فاينانشال»، إن «الإقامة الخضراء» ستجعل دولة الإمارات المكان المفضل للعمل، ويمكن أن تزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكداً أهمية الإعلان عن تلك المبادرة الجديدة قبل معرض «إكسبو2020»، حيث ستعمل على تعزيز فرصة الظهور في هذا الحدث للمؤسسات والمستثمرين الأجانب. 
وتوقع كريشين أن تقوم الشركات الزائرة للحدث العالمي بتحويل جزء من أنشطتها الاقتصادية والمالية إلى دولة الإمارات، وبدء استثمارات جديدة فيها.
وأرجع ذلك إلى أنه من شأن هذه المبادرة أن تساعد دولة الإمارات على تنويع اقتصادها، والحد من الاعتماد على النفط، إذ ستكون «الإقامة الخضراء» بمثابة حاضنة للمواهب والمستثمرين، إلى جانب أنه سيزور المعرض أشخاص من جميع أنحاء العالم، وأي برامج استراتيجية يتم تنفيذها كجزء من مشاريع الخمسين قد تجذب المواهب الشابة والمستثمرين، وستدعو العقول الشابة إلى تأسيس قاعدة لهم في البلاد، موضحاً أن الإقامة الخضراء تستهدف الأشخاص ذوي المهارات العالية والمستثمرين ورجال الأعمال وكبار الطلاب والخريجين، ومن شأن الشركات الناشئة التي ستفد إلى الدولة أن تقود الحقبة التالية من النمو، لاسيما مع تركيز الدولة على ريادة الأعمال.
وأشار كريشين إلى أن المبادرات الجديدة الصديقة للمستثمرين سوف ترفع من مكانة الإمارات كمنصة عالمية لجذب المستثمرين في ظل الرؤية الاستباقية وتقديم محفزات والوفاء بها في الوقت المناسب، ما أوجد صورة استثنائية للدولة يتم تقديرها عالمياً.

  • جاريت بريستون
    جاريت بريستون

بيئة صديقة
من جهته، أكد جاريت بريستون، الرئيس التنفيذي لشركة «أيدونيوس»، أن دولة الإمارات ستصبح وجهة جذابة للخبراء والمستثمرين، من خلال إطلاقها مبادرة الإقامة الخضراء، حيث ستجعل هذه الخطوة من الدولة بيئة صديقة وأسرية ووجهة طويلة الأجل للأفراد المؤهلين، منبهاً إلى أن العدد الهائل من المبادرات التي تم إطلاقها في الأشهر القليلة الماضية سيعمل على جذب المزيد من الاستثمارات والمواهب وتعزيز السياحة.
 ورجح بريستون أن تسهم التسهيلات الخاصة بالإقامة في جذب النوعيات المطلوبة من الاستثمارات في مجال التحول الرقمي، خاصة الأفراد ورجال الأعمال المتخصصين في مجال «البلوك تشين» والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة.

  • سونال بشت
    سونال بشت

قاعدة جذابة
بدورها، أفادت سونال بشت، رئيسة الاتصالات المؤسسية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «بولي» بأن مبادرة الإقامة الخضراء ستدعم النمو الاقتصادي والذي غالباً ما يُنظر إليه على أنه سمة مميزة للدول ذات مؤشر التنمية المرتفع، مفسرة ذلك بأن هذه الخطوة ستجذب المهنيين المهرة الذين يمكنهم المساهمة في الاقتصاد في القطاعات الرئيسة وغير التقليدية، من دون الحاجة إلى القلق بشأن الاحتفاظ بالعمالة بدوام كامل. واختتمت بشت بالتأكيد على أن هذه الخطوة «الإقامة الخضراء» ستفيد القطاع العقاري بشكل كبير، مع وضع الإمارات مرة أخرى كقاعدة جذابة للخبراء من جميع أنحاء العالم، ما سينعكس بآثار إيجابية على القطاعات الأخرى مثل التكنولوجيا والرياضة والعلوم.

  • نيتين أغاروال
    نيتين أغاروال

خطوة استراتيجية
قال نيتين أغاروال، رئيس منصة «هاندرد»، إن مبادرة «الإقامة الخضراء» تعد خطوة استراتيجية جديدة من قبل القيادة الإماراتية، وهي جديرة بالثناء عالمياً، حيث ستجذب الأفراد المؤهلين وستدعم استقرار الأسر والسلامة الذهنية من خلال السماح للأفراد برعاية والديهم وأطفالهم حتى سن 25 عاماً.
وأكد أنه إلى جانب الإقامة الذهبية، سوف تساعد هذه المبادرة على زيادة متوسط مدة إقامة المغتربين في دولة الإمارات، وستعزز أيضاً من الاقتصاد بالعديد من الطرق، منوهه بأن تلك المبادرة ستجذب أفضل المواهب إلى الدولة، ما سيجعل الإمارات أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر، وسيخلق سلسلة إيجابية من ردود الأفعال بشأن اقتصاد الدولة.