أبوظبي (الاتحاد)

 نظم مركز أبوظبي للصحة العامة، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق، ندوة افتراضية تناولت موضوع «التأهب للجوائح في بلدان إقليم شرق المتوسط: الحقائق والفرصة»، وبالتعاون مع الفريق المستقل المعني بالتأهب والاستجابة للجائحة، ولجنة لانست - المعهد السويدي للتحول الصحي العالمي المعنية بتحقيق السلام في المجتمعات.
وكانت مشاركة مركز أبوظبي للصحة العامة من أهم المشاركات التي مثلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المنتدى، حيث شارك مطر سعيد النعيمي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، عدداً من المتحدثين الدوليين، في الجلسة الحوارية التي عقدت تحت عنوان «الاتفاقية الإطارية الدولية حول التأهب والاستجابة للجائحة»، وكانت مداخلته عن «ما هي الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19 التي يجب استخدامها في المناقشات الخاصة بالاتفاقيات الإطارية وأجندة الاستعداد للمستقبل وكذلك أهم عناصر تطوير القدرات الوطنية لرفع مستوى الجاهزية». 
 وأكد النعيمي على أهمية إرساء نظام دولي قوي للتأهب لمواجهة أخطار الأمراض المستقبلية، مشيراً إلى دور دولة الإمارات تحت قيادتنا الرشيدة في إدارة الأزمات والتخطيط المستقبلي، حيث وضعت سلامة الفرد وصحة المجتمع في مقدمة الأولويات وبذلك أصبحت نموذجاً استثنائياً يحكي قصة نجاح ملهمة، وأضاف «إن هذه الندوة تمثل إضافة نوعية لما حققته الدولة من إنجازات في مواجهة الجائحة، حيث مكنتنا من تسليط الضوء على رؤية القيادة الرشيدة الثاقبة للتعامل مع الجائحة منذ اليوم الأول وصولاً إلى يومنا هذا».
وكانت لوزارة الصحة ووقاية المجتمع مشاركة فعالة، حيث أكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع رئيس اللجنة الوطنية لتطبيق اللوائح الصحية الدولية ومكافحة الجائحات، تقدير دولة الإمارات للجهود المبذولة من اللجنة المستقلة للجاهزية والاستجابة للوباء في إعداد تقريرها الشامل، وترحيب الدولة بكافة التوصيات الصادرة عن اللجنة.
وأشار الدكتور الرند إلى أن دولة الإمارات تبنت واحدة من المبادرات المتميزة وهي «مبادرة كوفاكس» دعماً لمنظمة الصحة العالمية، والتي تهدف إلى ضمان التوزيع العادل لملياري جرعة من لقاحات كوفيد-19 على الدول النامية. حيث ساهمت البنية التحتية الجاهزة بمطارات دبي والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في توزيع اللقاحات في جميع أنحاء العالم. بالإضافة لمبادرة أبوظبي «ائتلاف الأمل» والتي سيستفيد منها أكثر من ثلثي سكان العالم، حيث تهدف دولة الإمارات إلى تأدية دور محوري في تسريع الدخول لمرحلة التعافي من الجائحة في العالم. وذلك تماشياً مع رؤية القيادة الحكيمة لتسهيل إيجاد حل عالمي لرفاهية المجتمعات.
ولفت الرند إلى الدعم الإماراتي للمجتمع الدولي من خلال إرسال ما يقرب من 2062 طناً من الإمدادات الطبية، من بينها 4.25 مليون طن من معدات اختبار PCR، 2110 جهاز تنفس اصطناعي. حيث استفادت من هذه المساعدات 135 دولة، بينما تلقت 117 دولة مساعدات من مستودعات المنظمات الدولية في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي. وختم بالتأكيد على أن دولة الإمارات تؤيد توصيات اللجنة المستقلة وتدعو إلى التضامن العالمي والتوزيع العادل للقاحات.
والجديد بالذكر بأن مشاركة مركز أبوظبي للصحة العامة جاءت من منطلق قصة نجاح دولة الإمارات في التصدي للجائحة والتي وضعتها في الصفوف الأمامية فيما يتعلق بالمثال الناجح للدروس المستفادة.