بحث معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي مع معالي ولفغانغ سوبوتكا رئيس المجلس الوطني النمساوي اليوم في فيينا بجمهورية النمسا، سبل تعزيز علاقات التعاون البرلمانية بين الجانبين، بما يواكب علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية النمسا والتي تشهد تقدماً ملحوظاً في مختلف المجالات بفضل الدعم الذي تحظى من قبل قيادتي البلدين الصديقين.
 حضر اللقاء من وفد المجلس الوطني الاتحادي معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية للمجلس في الاتحاد البرلماني الدولي عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد، وسارة فلكناز عضو مجموعة الشعبة في الاتحاد البرلماني الدولي ورئيسة مجموعة لجنة الصداقة مع برلمانات الدول الأوروبية، وسعادة عفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني. وجرت خلال اللقاء مناقشة سبل الدفع قدماً بالعلاقات البرلمانية بين المجلسين الصديقين، وتفعيل أطر التنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك وذات الأولوية بالنسبة للجانبين، لاسيما خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية، إضافة إلى مناقشة أهمية إنشاء لجنة صداقة برلمانية لمأسسة العمل البرلماني وتبادل الخبرات والزيارات.
 كما جرى بحث علاقات التعاون الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والجهود التي تقوم بها البلدان للتصدي لجائحة كورونا والتعامل مع تداعياتها في مختلف القطاعات.
 وأشاد الجانبان بالعلاقة الاستراتيجية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية النمسا الاتحادية، وانتقالها إلى مرحلة طموح من التعاون والعمل المشترك لتحقيق تطلعات البلدين، خاصة بعد الزيارة الرسمية الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للنمسا في شهر يوليو الماضي، وتوقيع اتفاقية للشراكة الاستراتيجية الشاملة.
 وقال معالي صقر غباش إن العلاقة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومعالي سباستيان كورتس مستشار النمسا، الاستثنائية والمتميزة عززت من التوجه المشترك تجاه التعامل مع التحديات العالمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما تتطلع له دولة الإمارات وتعمل على تعزيزه وتتفق به مع جمهورية النمسا بهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام.
 وأعرب معالي صقر غباش عن جزيل الشكر لمعالي ولفغانغ سوبوتكا على حفاوة الاستقبال والمجهود الكبير وحسن التنظيم الذي بذل للإعداد للمؤتمر العالمي الخامس لرؤساء البرلمانات، والقمة البرلمانية العالمية الأولى بشأن مكافحة الإرهاب، لما سيتم بحثه من قضايا ذات أهمية كبيرة لدى البلدين وجميع شعوب العالم.
 وتناول معاليه التعاون والتنسيق القائم مع الجمهورية النمساوية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، حيث يعتبر الطرفان من الشركاء الرئيسين في التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب، ولهما جهود مشتركة ضمن التحالف.
 وقال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات أعلنت مؤخراً وثيقة «مبادئ الخمسين» التي تؤسس لانطلاقة جديدة في مسيرة التنمية وتعزز منظومة القيم الحضارية القائمة على السلم والسلام والحوار والتسامح والتعايش والتضامن الإنساني، مضيفاً أن من ضمن هذه الأهداف أن المساعدات الإنسانية الخارجية لدولة الإمارات جزء لا يتجزأ من مسيرتها والتزاماتها الأخلاقية تجاه الشعوب ولا ترتبط مساعداتنا الإنسانية الخارجية بدين أو عرق أو لون أو ثقافة، وترسيخ السمعة العالمية للإمارات كوجهة اقتصادية وسياحية وصناعية واستثمارية وثقافية.
 وأكد معاليه أن سياسة دولة الإمارات أثبتت كفاءتها في مرحلة التخطيط للتعافي من جائحة «كوفيد - 19»، وذلك من خلال نجاح التوازن الاستراتيجي لمختلف القطاعات الحيوية وأبرزها الاقتصادي وتنوعه وكفاءة سياساته، والتي وفرت العودة لقطاعات السياحة والنقل ومختلف القطاعات، مشيراً إلى أن نسبة التطعيم في دولة الإمارات تعد من ضمن أعلى النسب عالمياً.
 ووجه معالي صقر غباش دعوة لمعالي ولفغانغ سوبوتكا رئيس المجلس الوطني النمساوي لزيارة دولة الإمارات، وثمن مشاركة جمهورية النمسا في معرض إكسبو 2020، تحت عنوان «النمسا توقظ الحواس» الذي يجسد مقاربة شمولية تهدف إلى الجمع بين الناس والتكنولوجيا والبيئة، مؤكداً معاليه أن حماية المناخ والتكنولوجيا تعملان جنباً إلى جنب وتتكاملان فيما بينهما، الأمر الذي يعد أيضاً من الاهتمامات الرئيسة لدولة الإمارات.
 بدوره رحب معالي ولفغانغ سوبوتكا رئيس المجلس الوطني النمساوي بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، مؤكداً أن هذه الزيارة دليل على رغبة الجانبين في تطوير العلاقات القائمة بينهما خاصة أنها ستسهم بشكل كبير في تنمية مختلف أوجه التعاون في المجالات البرلمانية التي تدعم توجهات البلدين وقيادتيهما.
 وأكد ترحيبه بقبول الدعوة لزيارة دولة الإمارات لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين الدولتين، مشيداً بأهمية اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين البلدين الصديقين والتي تشمل أبرز المجالات منها السياسية والاقتصادية والأمينة والتعليم والتكنولوجيا المتقدمة.
 وأشاد بالتعاون الاقتصادي والاستثماري القائم بين البلدين والذي يرجع إلى عقود من العلاقات، لتعد دولة الإمارات العربية المتحدة أهم وأكبر شريك تجاري للنمسا في منطقة الشرق الأوسط والخليج، حيث تحتل المرتبة الأولى في قائمة الشركاء التجاريين للنمسا، كما تعتبر المعبر الرئيس لصادراتها، وتستضيف أكثر من 400 شركة نمساوية.