مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكد مسؤولون في مجال الاستثمار ومستثمرون في الدولة، أن مشاريع الخمسين التي أعلنت حكومة دولة الإمارات عن الحزمة الأولى منها، أمس، تشكل قوة محركة رئيسية للنمو الاقتصادي، وبداية لإرساء أسس نموذج اقتصادي جديد يواكب طموحات المستقبل، ويقوم على نهج عمل تكاملي، تتشارك فيه القطاعات والمؤسسات المعنية لتحقيق الريادة العالمية واستدامة النمو الاقتصادي.
وأجمع هؤلاء على أن حكومة دولة الإمارات تعمل بجميع أجهزتها ليس فقط لتسهيل أنشطة الأعمال، بل لتسهيل حياة المستثمرين وتوفير بيئة استثمارية مستقرة للجميع، من خلال رؤية واضحة للمستقبل، لافتين إلى أن المبادرات الاقتصادية والاستثمارية التي تم الكشف عنها أمس ضمن مشاريع الخمسين، تؤسس لمرحلة جديدة من الإنجازات والطموحات، وتنطلق من قاعدة اقتصادية صلبة تمتلكها دولة الإمارات في القطاعات والمحاور كافة، الأمر الذي يعزز من قدرات دولة الإمارات لحجز موقعها المتصدر عالمياً في مجالات الاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والتكنولوجيا الذكية والعلوم المتقدمة.

  • فهد القرقاوي
    فهد القرقاوي

وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار ورئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار «وايبا»: إن الحزمة الأولى من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي أعلنتها حكومة دولة الإمارات ضمن مشاريع الخمسين، تشكل دفعة قوية للمجتمع الاستثماري في الدولة، مؤكداً أن هذه المبادرات تعكس نهج الإمارات المتواصل في الانفتاح على العالم، وريادتها في بناء نموذج اقتصادي جديد بكافة محركاته.
وأوضح القرقاوي في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن المبادرات تجسد للجميع أن دولة الإمارات تمتلك نظرة موحدة للمستقبل، وتؤكد أن لدينا حكومة داعمة بكافة أجهزتها للاقتصاد، هدفها الأساسي تسهيل الأعمال وحياة المستثمرين، وتوفير بيئة استثمارية مثالية ومستقرة أمام الجميع، مشيراً إلى أنه هذه المبادرات تشكل قوة دافعة ومحركاً جديداً للنمو الاقتصادي من خلال دورها في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية النوعية، وخلق فرص عمل وزيادة دخل الفرد.
وأضاف أن الإمارات تثبت كل يوم أن لديها رؤية واضحة وبوصلة محددة الاتجاهات لترسيخ موقعها على خريطة الاستثمارات العالمية، مشيراً إلى أن ما اتخذته حكومة الإمارات منذ العام الماضي وحتى الآن من قرارات ومبادرات داعمة لبيئة الأعمال تعادل ما تم اتخاذه في 20 سنة مضت.
وأفاد القرقاوي بأن العامل الأهم في هذه المبادرات، أنها لم تأتِ بسبب جائحة «كوفيد - 19»، ولكنها جاءت ضمن خريطة طريق مرسومة لمواصلة ترسيخ مكانة الدولة في سهولة ممارسة الأعمال، لا سيما أن لدينا حكومة لا ترضى إلا بالأفضل وتعتبر أن ما تم إنجازه اليوم أصبح من الماضي.
وأكد القرقاوي، أن دولة الإمارات تمتلك المقومات كافة لتحافظ على صدارتها للوجهات الأكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي في المنطقة، وأبرزها «الجاهزية»، فالاستثمارات دائماً تفضل الأماكن التي تتمتع بالثقة والقدرة على رسم المستقبل، ومرونة الاقتصاد وقدرته على استيعاب المتغيرات العالمية، والتعاطي معها بشكل جيد، فضلاً عن منظومة الخدمات والإجراءات والقوانين المتطورة ذات الصلة ببيئة الاستثمار والأعمال، ودعم القيادة الرشيدة المتواصل لتطوير هذه البيئة، بما يتناسب ويواكب المتطلبات العالمية لكي تكون الدولة في المراكز الأولى.

  • محمد المشرخ
    محمد المشرخ

محطة نوعية 
من جهته، قال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة): «إن مبادرات مشاريع الخمسين تشكل خطوة جديدة في مسيرة تهيئة المناخ الاستثماري المناسب وتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية في الدولة، إلى جانب تشجيع المستثمرين وتوفير الإمكانيات التي تسهم بنجاح أعمالهم وتوسيعها باتجاه الأسواق العالمية».
وأكد أن هذا الإعلان يأتي بمثابة افتتاح للخمسين عاماً المقبلة ومحطة نوعية لهذا التوجه الذي يبشر بتحقيق مستقبل واعد لدولتنا على خريطة التنافسية الاقتصادية العالمية، وذلك استناداً إلى رؤية قيادتنا الحكيمة الداعمة للاستثمار والنمو الاقتصادي، وإلى المؤشرات التنافسية العالمية التي يتميز بها اقتصادنا المحلي عموماً.

  • ماسيمو فالسيوني
    ماسيمو فالسيوني

دعم الصادرات الوطنية
من جانبه، أشاد ماسيمو فالسيوني، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، بمبادرات مشاريع الخمسين، التي تسهم في بناء الاقتصاد الأفضل في العالم والأكثر ديناميكية، منوهاً بإطلاق برنامج «10x10» لتنمية صادرات دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يستهدف 10 أسواق عالمية وزيادة سنوية بقيمة 10% في الصادرات لهذه الأسواق. وأوضح أن الشركة ملتزمة بدعم المبادرات الوطنية التي من شأنها أن تعزز التنويع الاقتصادي غير النفطي، لافتاً إلى أنه وإلى جانب «مشروع 300 مليار» و«اصنع في الإمارات»، فإننا نتعهد في المساهمة بشكل كبير في تحقيق أهداف برنامج «10x10»، والذي بدوره يعزز تنافسية وصادرات الشركات الإماراتية في الأسواق الدولية.

مصطفى الجزيري: محفظة كبيرة من الفرص النوعية
قال الدكتور مصطفى الجزيري، المدير التنفيذي لشركة هيتاشي إيه بي بي باور جريدز لمنطقة الخليج العربي والشرق الأدنى وباكستان، إن مشاريع الخمسين تشكل محطة نوعية في مسيرة تطور دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ستؤدي المبادرة إلى طرح محفظة كبيرة من الفرص النوعية التي تجعل الإمارات وجهة عالمية للشركات الدولية واستقطاب الاستثمارات التي تعزز بدورها من نمو مختلف الشركات في جميع القطاعات الحيوية بالدولة.
وتوقع أن تسهم المبادرات التي تم الإعلان عنها في تعزيز جاذبية الإمارات للشركات الأجنبية، وخلق مناخٍ اقتصادي جاذب يُمكن المستثمرين من خلاله التركيز على تنمية الأعمال وتوسيع نطاق الخدمات ودخول أسواق ومناطق جغرافية جديدة، مؤكداً نجاح دولة الإمارات في تكريس ريادتها، من خلال تحقيق مراتب عالية ضمن قطاعات متنوعة، مع المحافظة على استمرارية أنشطة الأعمال في ظل أصعب الظروف التي مرّ بها العالم أجمع نتيجة جائحة «كوفيد - 19».

  • فيروز مرتشانت
    فيروز مرتشانت

ترسيخ ثقة المستثمرين
اعتبر رجل الأعمال فيروز مرتشانت المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بيورجولد»، أن مشروعات الخمسين ستقود اقتصاد دولة الإمارات إلى مرحلة جديدة من النمو والازدهار وترسخ جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف مرتشانت أن ما تتخذه حكومة دولة الإمارات من إجراءات لتسهيل بيئة الأعمال والتي توجت أمس بالتعديلات غير المسبوقة بنظام الإقامة، يؤكد أن دولة الإمارات تتجه بثقة ورؤية واضحة نحو المستقبل، ويسهم في ترسيخ ثقة مجتمع الأعمال والاستثمار بالإمارات التي تشق طريقها نحو الريادة الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

  • عمران فاروق
    عمران فاروق

بدوره، قال عمران فاروق الرئيس التنفيذي لمجموعة سمانا، إن مبادرات مشاريع الخمسين تؤسس لانطلاق اقتصاد دولة الإمارات لحقبة جديدة من التنمية والازدهار الاقتصادي والتنويع، مؤكداً أن حكومة دولة الإمارات تعد نموذجاً عالمياً يُحتذى في المرونة واتخاذ القرارات الجريئة التي تعزز من استدامة النمو، وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً للإمارات والمنطقة والعالم، والذي سيبدو جلياً مع انطلاق «إكسبو 2020» مطلع أكتوبر المقبل.