سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مسؤولون ومختصون، أن إطلاق حكومة الإمارات مساراً جديداً ومتكاملاً للإقامات في الدولة، نقلة نوعية وتاريخية في جذب الاستثمارات الأجنبية واستقطاب الكفاءات والمواهب من مختلف دول العالم، وكذلك تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي، بالإضافة إلى مراعاة الظروف الإنسانية لبعض الحالات. 
وقالوا: إن «إتاحة خيارات وأنواع متعددة من الإقامات يعزز مكانة الإمارات كمركز ومجمع عالمي للكفاءات والعمل والإقامة، ويؤدي إلى تعزيز مكونات سوق العمل في الدولة، مما ينتج عنه تكريس مكانة الدولة باعتبارها الوجهة المثلى للعمل والاستثمار وريادة الأعمال والتعليم والحياة».
وأشاروا إلى أن هذه التحولات النوعية ترفع تنافسية ومرونة سوق العمل وتواكب أنماط العمل الجديدة، كما أن من شأنها تعزيز شعور المقيم بالاستقرار والأمان والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية، لافتين إلى أن تنويع الإقامات يتطابق مع أهداف وغايات المشاريع الاستراتيجية الوطنية التي تضمها «مشاريع الخمسين». 

  • شريف بشارة
    شريف بشارة

منظومة عالمية 
وحول تأثير توفير أنواع متعددة من الإقامات بالدولة على جذب الاستثمارات، أكد شريف بشارة، المدير التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا، أن إعلان القيادة الرشيدة لدولة الإمارات عن إطلاق مسار متكامل للإقامة يشمل الإقامات العادية والذهبية والخضراء سيؤدي إلى جذب المستثمرين ورواد الأعمال والمواهب من مختلف الجنسيات، واستقطابهم للعمل في مختلف القطاعات داخل الدولة، وذلك ترسيخاً للمكانة العالمية للدولة كمركز اقتصادي ووجهة للمستثمرين والمواهب.
وأشار إلى أنه مع إطلاق هذه الأنواع الجديدة من الإقامات تتميز الدولة بمنظومة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك على سوق العمل والوظائف في الدولة بشكل إيجابي حيث من المتوقع أن يسجل طفرة كبيرة في استقطاب رواد الأعمال والعقول وأصحاب المواهب.
وذكر أن الإقامة الخضراء التي تفصل تصريح الإقامة عن تصريح العمل، لتكون الإقامة ذاتية على الفرد أو الموظف وليست على الشركة، تعتبر إضافة نوعية إذ ستسمح للمغتربين بالتقدم للعمل دون أن يكفلهم صاحب العمل، كما ستشمل الأطفال حتى سن 25 عامًا في تصاريحهم، فضلاً عن السماح للأشخاص الذين فقدوا وظائفهم بالبقاء في البلاد لمدة تصل إلى 180 يومًا، وهو ما يمثل دفعة كبيرة حيث كانت معظم التأشيرات مرتبطة بعقود العمل.
ولفت بشارة، إلى أن التعديلات والتحديثات في خيارات الإقامة بالدولة تأتي لتواكب المتغيرات والمتطلبات التي نشهدها في الوقت الراهن والتي تتطلب وجود أشكال مختلفة من الإقامات تلبي احتياجات العيش والإقامة والعمل بما يعكس مرونة الحكومة الإماراتية وقدرتها على مواكبة التغيرات. وأوضح بشارة، أن توفير الإقامة الحرة الأولى من نوعها على المستوى الاتحادي، والمخصصة للعاملين بشكل مستقل لحسابهم الخاص، إضافة إلى تحديثات وامتيازات أخرى إضافية لنظام الإقامة في الدولة تشمل السماح بتصريح عمل مؤقت للشباب يراعي الظروف الإنسانية والاستثنائية للمقيمين بدولة الإمارات لتسهيل إقامتهم في الدولة بما يحافظ على الاستقرار السياسي والأسري والتلاحم المجتمعي في دولة الإمارات، ويعزز مكانة الدولة كموطن ثانٍ لمختلف المقيمين من جميع دول العالم.

  • عبدالسلام الكيالي
    عبدالسلام الكيالي

 من جهته، قال عبدالسلام الكيالي، الخبير الاقتصادي في العلاقات الدولية: «دولة الإمارات سباقة دائماً في صناعة الحدث وتطويره، ويظهر ذلك من خلال فتح المجال لأنواع مختلفة من الإقامات، تجعلها متميزة في هذا الجانب عن كل دول العالم». 
وأضاف: «هذه الإجراءات تمنح الفرصة لمزيد من الأعمال الحرة ومن لديه ظروف خاصة أو إنسانية، وهذا كله يدلل على أن دولة الإمارات لديها رؤية سباقة مقارنة بأفضل دول العالم». 
وأشار إلى أن المرحلة القادمة من عمر دولة الإمارات، ستكون متطورة جداً وسريعة النمو والتنمية، في ظل هذه المشاريع التنموية التي تم الإعلان عنها، وستوثر بشكل إيجابي على تركيبة سوق العمل وجذب شرائح جديدة للعمل والابتكار والإقامة. 
وذكر الكيالي، أن الإجراءات التشريعية التي قامت بها حكومة الإمارات في مجال الإقامة، تجعل من الدولة وطن الجميع وتعزز الانتماء والولاء لدولة الإمارات، لأنها وفرت لكثير من الأشخاص ما يحتاجون إليه لحياة سعيدة ومستقرة، مشيراً إلى أن هناك مناقع اقتصادية واجتماعية أخرى سوف تظهر بعد تطبيق هذه القرارات.

  • محمد المري
    محمد المري

محمد المري: تأسيس لمرحلة متقدمة من النمو الداخلي والخارجي
أكد الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، أن إعلان دولة الإمارات عن إطلاق مسار متكامل للإقامة يشمل الإقامات العادية والذهبية والخضراء، الذي جاء خلال إطلاق الـ50 مشروعاً وطنياً، يشكل دورة جديدة من المشاريع الاستراتيجية الوطنية ويهدف إلى التأسيس لمرحلة متقدمة من النمو الداخلي والخارجي للإمارات. 
وقال: إن «هذه القرارات الحكيمة مكنت من وضع دولة الإمارات العربية المتحدة على الخارطة الدولية، وجعلها محطة جاذبة للأعمال والسياحة والعيش الكريم، واستطاعت من خلال رؤية القيادة الحكيمة الطموحة أن تخلق فرصاً واعدة، على الرغم من بعض التحديات». 
وذكر أن هذه القرارات تأتي مكملة لسلسة الإنجازات والمشاريع الوطنية الهادفة إلى جعل السعادة أسلوب حياة في الدولة، والتي تعزز المسيرة التنموية في الدولة بمختلف مجالاتها، مما سيكون له الأثر الإيجابي في تعزيز السمعة الإيجابية التي تحظى بها دولة الإمارات وقدرتها على جذب العالم.
وقال المري: «نؤكد التزام إقامة دبي بترجمة توجيهات ورؤية قيادتنا الحكيمة التي تشكل عاملاً محفزاً وداعماً قوياً لتقديم أفضل الخدمات والمبادرات، التي تعزز مسيرة التقدم والازدهار في الدولة». 
وأضاف: «ونعاهد حكومتنا بالعمل الدؤوب بروح الفريق الواحد لتحقيق هذه الرؤى والارتقاء بخدماتنا لتكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم في كافة المجالات، وترسيخ جودة الحياة لشعبها ولجميع المقيمين على أرضها».