ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد عدد من الخبراء والمختصين وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أن وثيقة مبادئ الخمسين، تمثل نهجاً لدولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، وتعد تجسيداً لرؤى الدولة وتطلعاتها خلال العقود المقبلة، وتعكس المفاهيم الرئيسة التي حرصت القيادة الرشيدة على ترسيخها من مثل مفاهيم التسامح والسلام والوقوف مع الدول في أوقات الأزمات والطوارئ، وهي القيم الإنسانية التي تبرهن على مضي دولة الإمارات قدماً في دروب العطاء والنماء. 
وحدد المختصون، مجموعة من الرسائل التي تجسدها وثيقة المبادئ، منها 5 رسائل استراتيجية، أهمها أن الاتحاد وتقويته سيظل الأساس الراسخ الذي تنتهجه القيادة الرشيدة عبر مبادراتها وبرامجها الداعمة لتعزيز قوة الاتحاد وريادة الدولة في المؤشرات العالمية، وأن دولة الإمارات هي دولة ترتكز على مفهوم السلام وستواصل العمل على دعم الجهود الدولية التي تحقق المستقبل المشرق لدول العالم، وأن الإمارات ستضع بصمة فارقة في قطاعات العلوم والمعرفة عبر التركيز على التعليم ودعم أصحاب الكفاءات والمواهب، وتعزيز جاذبية الدولة الاقتصادية عبر تقديم المنح والتسهيلات للمستثمرين ورواد الأعمال، إضافة إلى تعزيز نشر ثقافة التسامح وترسيخها بين الشعوب والمجتمعات.

  • فاروق حمادة
    فاروق حمادة

وقال الدكتور فاروق حمادة، المستشار الديني بديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي: لقد جاءت الوثيقة التي أصدرتها القيادة الرشيدة شاملة واسعة وعميقة لتحافظ على مكتسبات الوطن خلال السنين الخمسين الماضية، وتزيدها تفوقاً ونجاحاً، وقد انبثقت هذه الوثيقة من خبرة القيادة العميقة ونجاحاتها المتميزة في صُعُد عديدة، لترسخ نجاحات الوطن وتحافظ على تقدمه وتطوره باستمرار، ليحتل الصدارة العالمية. 
وأضاف: إن الوثيقة منبثقة من عقلية مبدعة واستشراف للمستقبل، وارتكزت على أسس قوية وهي: القيم والعلم والاقتصاد والتواصل البنّاء مع المحيط والعالم والسلم العالمي، وكل ركيزة من هذه الركائز هي مطمع للدول والشعوب، مما سيجعل دولة الإمارات في مركز الريادة العالمية إنتاجاً معنوياً ومادياً وعطاء مرجعيته الإنسانية.
وأشار إلى أن القيادة الرشيدة وضعت أمام المواطنين والمقيمين بكل اعتزاز وفخر هذه الوثيقة الفريدة، ليعرف كل واحد موقفه في هذا الوطن، وماهو الدور الذي سيؤديه ضمن هذه الأهداف السامية، وليعرف العالم وشعوبه أن التفوق في دولة الإمارات يأتي من نبل الأهداف، والتفاعل والتواصل القوي بين القيادة وأبناء الوطن.

  • سارة فلكناز
    سارة فلكناز

من جهتها قالت سارة فلكناز، عضو المجلس الوطني الاتحادي: تنطلق دولتنا الفتية دولة الإمارات بقوة نحو مستقبل مشرق وتحقيق الريادة في مختلف المجالات خلال الخمسين عاماً المقبلة، وقد ظهرت الملامح الأولى للاستعداد للخمسين أمس، حيث تم إطلاق الحزمة الأولى من مشاريع الخمسين، وتعمل هذه الحزمة على تعزيز الاستدامة الاقتصادية والنمو في البلاد لضمان بيئة آمنة للأجيال المقبلة.
وأضافت: نشيد بإطلاق وثيقة مبادئ الخمسين التي تتضمن 10 مبادئ ترسم مسار الإمارات في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية خلال العقود الخمسة المقبلة، من حيث تقوية الاتحاد من مؤسسات وتشريعات وميزانيات وتطوير كافة مناحي الحياة، وتطوير بيئة التعليم والحفاظ على معدلات الدولة المتقدمة في المؤشرات العالمية، وبناء اقتصاد متكامل ومتنوع وغير مرتبط بالنفط، فضلاً عن تطوير التفوق الرقمي في مختلف المجالات للوصول إلى دولة ذكية بالكامل وجاذبة للمشاريع المرتبطة بمجال الرقمنة، علاوة على تطوير القطاعات الصناعية والسياحية.

  • شذى النقبي
    شذى النقبي

ومن ناحيتها قالت شذى سعيد علاي النقبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن حكومة دولة الإمارات آمنت باستشراف المستقبل من خلال التخطيط وفهم التحديات، ورسم آليات الوصول إلى الهدف من خلال محور الإنسان وتطوير إمكاناته ومهاراته الذاتية والمكتسبة، ووضعت أهدافاً بعيدة المدى تمتد من الأرض إلى الفضاء، واستقرأت صورة المستقبل ومتطلباته، لذلك حكومتنا أكدت في وثيقة مبادئ الخمسين على أن تطوير التعليم واستقطاب المواهب لترسيخ مكانة دولة الإمارات كإحدى أفضل 10 دول في مجال تنافسية المواهب العالمية، وضمان توافر المواهب في القطاعات الاستراتيجية للدولة لتمكين اقتصاد المعرفة، بالإضافة لترسيخ صورة دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة مفضلة للمواهب العالمية. وأشارت إلى أنها بصفتها عضواً في لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة بالمجلس الوطني الاتحادي، ترى أن إدراج التعليم ضمن المفاهيم والمبادئ الرئيسة لخطط الدولة للخمسين عام المقبلة، سيساهم في تحقيق رؤية الإمارات وما تتطلع إليه قيادتنا الرشيدة لخلق جيل واع يستشرف المستقبل، يساهم في نهضة دولة الإمارات وتحقيقها الريادة والمراتب الأولى في كافة المجالات.

  • أحمد حمد بوشهاب
    أحمد حمد بوشهاب

ومن جهته أكد أحمد حمد بوشهاب، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن وثيقة مبادئ الخمسين، تؤكد على القيم الراسخة لدولة الإمارات، ونهج قيادتنا الرشيدة الداعم لإحلال السلام في المنطقة، وتعكس أن الإمارات تسير واثقة الخطى نحو المستقبل بتطلعات اقتصادية ضخمة وبمشاريع تنموية هائلة، وبرؤية تستند على الاستثمار بالعنصر البشري ودعمه وتمكينه من الوصول إلى أعلى منصات التميز. وأشار إلى أن الوثيقة تضمنت العديد من المفاهيم المهمة من مثل التركيز على السلام، وهو الأمر الذي تستند عليه الدولة في سياستها الخارجية، حيث شاهدنا قوافل الإغاثات الإنسانية لدولة الإمارات تعم العالم، ورأينا الحضور الفاعل للدبلوماسية الإماراتية في المحافل الدولية، والتي ساهمت في نشر ثقافة السلام والمحبة والتسامح بين شعوب العالم، وكان لها الأثر في الدعوة للتوحد لمواجهة التحديات الراهنة. 

  • ناصر اليماحي
    ناصر اليماحي

ومن ناحيته أكد ناصر اليماحي، مقرر لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أن وثيقة مبادئ الخمسين، تعكس نهج دولة الإمارات وتطلعاتها نحو المستقبل، وتجسد مفاهيم الخير والسلام التي تؤمن بها القيادة الرشيدة، وتعبر عن مسار التقدم الذي تمضي به دولة الإمارات لأن تتصدر مؤشرات التنافسية العالمية خلال السنوات المقبلة، حيث تشكل الوثيقة أساساً تنطلق عليه مشاريع الخمسين. 
وقال: إن ما تضمنته الوثيقة من تأكيد على أن منظومة القيم في الإمارات ستبقى قائمة على الانفتاح والتسامح، والحرص على إغاثة الدول في الكوارث والأزمات والطوارئ حتى في حال الاختلاف السياسي، جميعها نقاط مضيئة تتلألأ بها الوثيقة، لتعبر عن إنسانية دولة الإمارات وحرصها على السلام والتسامح والتعايش مع الآخرين وإعلاء قيم الأخوة الإنسانية بين الجميع، حيث تبرهن الإمارات على أن التسامح هو نهج أصيل تنطلق منه في مبادراتها وبرامجها ومشاريعها التي شملت القريب والبعيد وعمت البشر باختلاف أديانهم وأعراقهم وجنسياتهم. 

  • ناعمة المنصوري
    ناعمة المنصوري

ناعمة المنصوري: تجسد طموح وطن
أكدت ناعمة المنصوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن المبادئ العشرة لـ «وثيقة الخمسين»، تجسد طموح وطن لا يعرف المستحيل، ويمتلك أدوات صناعة مستقبل مزهر، بما يعزز مكانة الإمارات الرائدة عالمياً في مختلف المجالات.
وقالت: إن وثيقة الخمسين تعد ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة للمستقبل ومبادئ الإمارات الراسخة القائمة على السلام والتسامح والحوار والأخوة الإنسانية، وهي المبادئ ذاتها التي انطلقت منها الإمارات في علاقتها مع دول العالم أجمع، والتي أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». وأشارت إلى أن مبادئ وثيقة الخمسين تؤكد أن الإمارات لا تنتظر المستقبل، وتمتلك القدرات والمقدرة على استشراف وصناعة المستقبل والانطلاق بعزم وعزيمة نحو مسيرة من البناء والتنمية، وفق خطط مدروسة وشاملة تحقق الرخاء والرفاهية للأجيال الحالية والمقبلة.

  • عتيق جكة المنصوري
    عتيق جكة المنصوري

البيئة التشريعية
أكد الدكتور عتيق جكة المنصوري، مستشار الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، أن ما تضمنته الوثيقة يعد انعكاساً لسياسة الإمارات القائمة على مبدأ السلام والتسامح، فهو من المبادئ الأصيلة التي كفلها دستور دولة الإمارات ومنظومة التشريعات والقوانين، والتي أشارت إلى هذه المبادئ ودعمتها ووفرت البيئة التشريعية التي تتيح غرسها وترسيخها لدى شرائح المجتمع. 
وأضاف: لطالما ارتكزت سياسة دولة الإمارات الخارجية على دعم السلام، كما تصدرت الدولة البرامج والأنشطة والمبادرات الداعمة للأخوة الإنسانية والتسامح، حيث مدت الدولة أيادي الخير والعطاء والتسامح مع جميع دول العالم، وسعت بصور مختلفة لتحقيق مبدأ السلام العالمي والتأكيد عليه، من خلال تقديم الدعم السياسي والاقتصادي وأنواع الدعم المختلفة لأجل تحقيق السلام العالمي ونشر مفاهيمه حول العالم. 
وأشار إلى أن من أبرز نماذج السلام للدولة، توقيع الاتفاقية الإبراهيمية مع إسرائيل، والحث على الحوار لأجل حل القضية الفلسطينية، باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق العدالة للجميع، كما تواصل الدولة دورها الفاعل في إحلال السلام والدعوة إليه.