آمنة الكتبي (دبي) 

أكد عدد من المسؤولين أن وثيقة مبادئ الخمسين تعد بوصلة للمسارات الاقتصادية والسياسية والتنموية في الدولة، مؤكدين أنها تؤسس لمرحلة جديدة تنافس فيها الإمارات دول العالم في جودة الحياة، وتمضي بخطى واثقة نحو فضاءات جديدة من الرخاء والازدهار لمواطنيها ومقيميها لتؤكد للعالم مرة أخرى بأنها تضع سعادة المجتمع ونموه ورخاءه وازدهاره في صدارة أولوياتها. 
وأكدوا أن الوثيقة تستشرف مستقبل الإمارات من أجل تحقيق المزيد من التقدم والريادة في جميع المجالات، من خلال استدامة استقرارها الاقتصادي وتعزيز ريادتها وتنافسيتها العالمية خلال المرحلة المقبلة، فضلاً عن أنها تركز على الدعوة للسلم والسلام لحل كافة الخلافات، وبقاء منظومة القيم في الإمارات قائمة على الانفتاح والتسامح. 
 وقال ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي: ما نراه اليوم من إنجازات متحققة لدولة الإمارات، إنما هي نتاج استشراف للمستقبل بعين الحاضر والتي استطاعت من خلالها دولة الإمارات أن تثبت للعالم أجمع بأنها تستطيع فعل المستحيل، وما أعلن عنه يوم أمس، حول وثيقة مبادئ الخمسين والتي تشمل مسار الدولة الاستراتيجي في المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية خلال الـ50 عاماً المقبلة، إنما هو طريق بالفعل لتقوية المؤسسات الاتحادية ورسم خريطة الطريق التي ستتقدم بها في مجال التنمية والاقتصاد القوي، إذ ترتكز تلك الوثيقة على تعزيز السياسة الخارجية لدولة الإمارات كونها الأداة لخدمة المصالح العليا للدولة، وهدف السياسة كما أكدت الوثيقة هو خدمة الاقتصاد.
وأضاف: نرى أيضاً التركيز على رأس المال البشري والتأكيد بأنه المحرك الرئيسي للنمو في الدولة، ولذلك نرى اليوم دولة الإمارات قد وصلت في تنمية وتعزيز رأس المال البشري لأعلى المستويات، وسجلت تنافسية عالمية في هذا المجال؛ إذ أنه المحرك للنمو والاقتصاد والطريق إلى التنمية.
وتابع ضرار بالهول الفلاسي قائلاً: سيساهم ذلك في تعزيز التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات وسعيها إلى تحقيق تحول رقمي بنسبة 100% لجميع الخدمات الحكومية، لذلك نراها حاضرة دائماً في مبادراتها وخاصة الخدمات الرقمية الحكومية التي استطاعت بناء ثقة مع المتعاملين وثقة عالمية بالتعامل الرقمي الإماراتي، ولا سيما ما تطلقه حكومتنا الرشيدة من تقييم للمؤسسات والوزارات من حيث الجودة الرقمية وتعزيزها الدائم.
وقال الدكتور عبدالله الدرمكي عضو المجلس الاستشاري في الشارقة: تدرك القيادة تحديات المرحلة الجديدة والتي تسعى فيها حكومات العالم لتحقيق الاستباقية، والتي بلا شك ستتطلب شحذ كل الجهود وإدراك المطلوب للوصول إلى الهدف المنشود، موضحاً أننا في دولة الإمارات، نراهن على دعم قيادتنا الرشيدة لتحقيق المستحيل.
وأضاف أن إطلاق وثيقة وطنية لتضم في طياتها 10 مبادئ للاستعداد للخمسين، تعد بمثابة البوصلة والمنهجية التي ستحملنا إلى ما نحن ماضون لأجله، كما أطلقت الإمارات في مرحلة سابقة شعار عام الخمسين، في محاولة لتجسيد عملية العصف الذهني على مستوى دولة بأكملها، ليعي الشعب وليكون على دراية وليشارك وليتفاعل بإيجابية في طرح المبادرات الخلاقة للخمسين سنة المقبلة.
واستطرد الدرمكي: لذلك، تولي القيادة الرشيدة لمثل هذه الاستراتيجية أهمية كبرى كونها المحرك للعديد من الاتجاهات في المرحلة المقبلة وفي شتى القطاعات الاقتصادية وذلك لتحقيق أفضل حياة للشعب، من خلال تطوير التعليم واستقطاب المواهب وتطوير علاقات سياسية وإيجابية كونها الأولوية لتدعيم السياحة والصناعة.
وبين أن مبادئ الخمسين كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، «تشكل مرجعاً لجميع مؤسساتها لتعزيز أركان الاتحاد وبناء اقتصاد مستدام، وتسخير جميع الموارد لمجتمع أكثر ازدهاراً، وتطوير علاقات إقليمية ودولية لتحقيق مصالح الدولة العليا ودعم أسس السلام والاستقرار في العالم».
وأضاف الدرمكي قائلاً: لتكون مسيرة الإمارات عامرة كما أرادها وأسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقائمة على القيم الإماراتية الأصيلة، وستبقى مبنية على الانفتاح والتسامح والإنسانية وبث روح الأمل لشعوب المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن المشاريع الـ50 الوطنية تجسد لمرحلة حيوية مبنية مرتكزاتها على تعظيم النمو الاقتصادي الداخلي والخارجي وتحديثات غير مسبوقة على مستوى العالم.