دبي (وام)

برعاية سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية، كرّمت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية الفائزين بالدورة الثانية لجائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية التي تم إطلاقها في أبريل 2019 في إطار الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة المملكة، في حفل افتراضي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين من حكومتي البلدين. وشهدت جائزة ولي العهد التي تم إطلاق دورتها الثانية في يوليو العام الماضي، ضمن برنامج التبادل المعرفي الحكومي، مشاركات نوعية من مختلف الجامعات في المملكة، بلغت 122 مشاركة من 25 جامعة أردنية قدمها 228 طالباً وطالبة، إذ تم تقييم 85 تطبيقاً ركزت على قطاعي الصحة وبيئة الأعمال بالدرجة الأولى، ومختلف القطاعات الحيوية في المملكة الأردنية. 
وفاز بالمركز الأول تطبيق «Nabad الذي يوفر منصة متكاملة تجمع المنشآت الصحية والمتبرعين ويرصد احتياجات التبرع بالدم والأعضاء، وفي المركز الثاني تطبيق «FarmJo» الذي يسهم في تعزيز جهود المملكة الأردنية الهاشمية لتحقيق الأمن الغذائي، فيما حصل تطبيق «دوائي» الذي يمثّل صيدلية رقمية شاملة تمكن المرضى من الاطلاع على الأدوية والتواصل مع الأطباء، على المركز الثالث. وتعكس الدورة الثانية للجائزة جهود فرق العمل المشتركة من البلدين الشقيقين التي عملت بروح الفريق الواحد لإنجاز ورش العمل المعرفية الخاصة بالجائزة، واستلام المشاركات وتقييمها بما يضمن اختيار الأفضل على الرغم من التحديات التي صاحبت جائحة كورونا المستجد «كوفيد-19» وانتقال الحكومات نحو المنصات الافتراضية، وتهدف الجائزة إلى تشجيع التصميم المشترك وتحفيز طلاب الجامعات على ابتكار حلول إبداعية في مجال تطبيقات الهواتف الذكية لتطوير خدمات حكومية سهلة ومبسطة وتقدم على مدار الساعة، بما يفوق توقعات المتعاملين.

  • عمر سلطان العلماء
    عمر سلطان العلماء

وقال معالي عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد: إن التعاون الاستراتيجي بين دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية يؤكد الشراكة الوثيقة بين البلدين القائمة على أسس التكامل وتوافق الرؤى، ويجسد رؤى قيادة دولة الإمارات بأهمية مشاركة أفضل التجارب الحكومية، بما يسهم في استحداث نموذج عربي متكامل للعمل الحكومي يرتقي بالأداء المؤسسي ويقود مسيرة التنمية والتحديث. وأضاف أن جائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية تعكس توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بأهمية تعزيز الشراكات المعرفية بين حكومة دولة الإمارات وحكومات الدول الشقيقة لصناعة مستقبل أفضل، عبر التركيز على تمكين وتعزيز طلاب الجامعات وإعدادهم لقيادة المستقبل وإيجاد الحلول لمختلف التحديات، مضيفاً أن تفاعل طلاب الجامعات الأردنية والأفكار الخلاقة القائمة على الابتكار التي وظفوها في تطوير العمل الحكومي وتسريع تجاوز تبعات الجائحة العالمية، عكس فهماً عميقاً لأهمية الجائزة. وأشاد عمر سلطان العلماء بدعم سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للجائزة ومتابعته المستمرة لتطوراتها، ما كان له أثر كبير في إنجاح الجائزة التي استقطبت الطلاب الأكثر تميزاً في الجامعات الأردنية، وشكل حافزاً لهم على تقديم الأفكار الجديدة التي تسهم في تحقيق تغيير إيجابي، والاستفادة من قدراتهم في تطوير العمل الحكومي ونقله إلى المستقبل.
من جهته، قال معالي أحمد الهناندة وزير الاقتصاد الرقمي والريادة في المملكة الأردنية الهاشمية: إن جائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية الهادفة لتشجيع الإبداع والابتكار لطلاب الجامعات وتبني أفكارهم للارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية، تعكس مدى اهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني بالشباب الأردني وإيمانه بأنهم قادرون على تحقيق أعظم الإنجازات إذا تم تزويدهم بالمهارات اللازمة، حيث تبنى سموه عدداً من المبادرات والمشاريع في مجال تكنولوجيا المعلومات وتطويرها على الصعيد المحلي والدولي بهدف بناء مستقبل مشرق للشباب الأردني وتوجيههم للمشاركة في خدمة مجتمعاتهم وتحفيزهم نحو الابتكار والريادة. وأشار إلى أن الدورة الثانية من الجائزة التي تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين الأردن ودولة الإمارات العربيّة المتحدة الشقيقة في مجال تحديث وتطوير العمل الحكومي تعتبر امتداداً لنجاح الدورة الأولى، إذ مرت بمراحل عدة عملت عليها فرقٌ أردنية-إماراتيةٌ مشتركة، على تنفيذ حملة ترويجية شملت 35 جامعة، وتقييم المشاركات التي بلغت 122 مشاركة متميزة.

  • أحمد الهناندة
    أحمد الهناندة

وأعرب وزير الاقتصاد الرقمي والريادة عن شكره لدولة الإمارات لما قدمته لإنجاح المبادرة، مشيراً إلى أن التعاون الاستراتيجي بين الحكومتين يعبر عن مدى تميز العلاقات الوطيدة التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة والتي تمثل نموذجاً يحتذى للعلاقات العربية المشتركة.

50% من المشاركات في الصحة وريادة الأعمال
وتنوعت المشاركات في الدورة الثانية لجائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية، حيث شكّلت مشاركات الجامعة الأردنية، والجامعة الهاشمية، وجامعة الأميرة سميّة، إضافة إلى جامعة البلقاء التطبيقية 50 % من مجمل المشاركات التي بلغت 122 مشاركة، فيما ركزت 50% من التطبيقات في الجائزة على قطاعي الصحة وبيئة الأعمال. 
وتعكس نوعية المشاركات والتطبيقات التي طوّرها طلاب الجامعات الأردنية حسهم العالي بالمسؤولية عن تطوير تطبيقات حكومية تسهم في تعزيز جودة حياة الأفراد وتسهيل حصولهم على الخدمات، ومشاركتهم في تصميم مبادرات حكومية تركز على المتعامل أولاً. وتم اختيار التطبيقات الفائزة من بين عدة مشاركات تأهلت للمرحلة النهائية، تم تقييمها بناءً على معايير رئيسية تركز على 4 محاور، هي الكفاءة والفعالية بنسبة 35 %، وسهولة الاستخدام بنسبة 30 %، والإبداع بنسبة 25 %، إضافة إلى الانطباع العام عن التطبيق بنسبة 10 %، ضمن 10 فئات، هي: السياحة، والزراعة والأمن الغذائي، والتعليم، والصحة، والشؤون الاجتماعية، والنقل، وبيئة الأعمال، والشباب، والأمن وإدارة الأزمات، إضافة إلى مبادرات لتحسين شؤون اللاجئين. وتبلغ قيمة الجائزة الأولى من نوعها في الأردن، نصف مليون درهم/100 ألف دينار أردني/، موزعة بواقع 50 ألف دينار للفائز الأول و30 ألف دينار للثاني و20 ألف دينار للفائز الثالث. 
ويهدف تطبيق «Nabad» الحاصل على المركز الأول إلى توفير منصة رقمية متكاملة هي الأولى من نوعها على مستوى المملكة، لتمكين المنشآت الصحية والمتبرعين من رصد الاحتياجات الخاصة بالتبرع بالدم أو الأعضاء، ويشكّل جسراً للتواصل يجمع بين المرضى والمتبرعين، والجهات الصحية المعنية، وتشمل مركز التبرع بالأعضاء الأردني، وبنك الدم، وبنك القرنيات، والأطباء والمستشفيات. 
ويسهم تطبيق «FarmJo» الذي حصل على المركز الثاني بالجائزة في دعم جهود وزارة الزراعة الأردنية لتحقيق الأمن الغذائي، عبر توفير بيانات إحصائية لأصحاب القرار والمستثمرين في مجالات الزراعة، بما فيها: كمية المحاصيل الزراعية التي يتم إنتاجها، ونسبة الاستهلاك. 
ويمثّل تطبيق «دوائي»، الفائز بالمركز الثالث، صيدلية رقمية تهدف لتوفير المعلومات الرئيسية عن الأدوية والوصفات الطبية، وشرح أهمية الالتزام بها عبر رصد مواعيد أخذ الأدوية وتدوين المعلومات الخاصة بالمستخدم، وتمكينه من التحدث إلى الطبيب المختص للاستفسارات الطبية. وتعزيز مشاركة طلاب الجامعات في تطوير حلول الخدمات الحكومية الذكية.