هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

شهدت أسعار بيع سمك «القباب» في أسواق رأس الخيمة للأسماك انخفاضاً ملحوظاً خلال اليومين الماضيين؛ وذلك بعد أن تمكن صيادو الأسماك «بالضغوة» من صيد الكميات الوفيرة منها بعد اقترابها من الشواطئ.
وقد شهد سعر بيع سمك «القباب»، خلال الأسبوع الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً؛ نظراً لقلة العرض في الأسواق، حيث بلغ سعر السمكة زنة 5 كيلوجرامات 150 درهماً وأكثر، لتهوي بعد توافرها في الأسواق إلى 35 درهماً للقطعة، الأمر الذي شهد إقبالاً لافتاً من قبل المستهلكين.
وقال حميد الزعابي نائب رئيس جميعة رأس الخيمة للصيادين لـ «الاتحاد»: خلال الأسبوع الماضي، شهدت أسماك «القباب» قلة في العرض بأسواق السمك في الإمارة، وذلك لتوجهها إلى أعماق البحر نظراً إلى الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة ولحاقها بأسماك السردين والعومة التي تتغذى عليها، الأمر الذي أدى بدوره إلى ارتفاع سعر بيعها، لتصل قيمة السمكة الواحدة زنة 4 و5 كيلوجرامات إلى 150 درهماً وأكثر.
ولفت إلى أن اليومين الماضيين ونتيجة للتيارات البحرية وحركة أسماك العومة والسردين التي تتغذى عليها أسماك «القباب» والتي اقتربت من الشواطئ، أدى ذلك إلى تجمع كميات كبيرة منها جاءت عن طريق صيد «الضغوة» لتوفر خيارات وفيرة منها وبأحجام مختلفة أسهمت بعد عملية عرضها في الأسواق في انخفاض سعر بيعها لتصل إلى 35 و40 درهماً للقطعة.
وذكر أن موسم تكاثر وتوافر سمك «القباب» يبدأ مع الاعتدال التدريجي لدرجات الحرارة، وذلك خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، حيث تكثر كمياته التي تأتي من عمليات الصيد اليومية التي توفر خيارات طازجة وبأسعار منخفضة قد تصل إلى 25 درهماً للسمكة ذات الوزن من 4 إلى 5 كيلوجرامات، نظراً لكثرة عرضها في السوق. من جهتهم، أكد بائعون في أسواق رأس الخيمة للأسماك، أن السوق شهد وفرة في عرض أسماك «القباب» اليومين الماضيين، وقال البائع محمد: إن سمك «القباب» شهد الأسبوع الماضي قلة في الطلب من قبل المستهلكين؛ نظراً إلى عدم توافره من عمليات الصيد اليومية في إمارة رأس الخيمة، حيث إنه مع ارتفاع الحرارة يهاجر إلى أعماق البحار. وذكر أن الكميات القليلة الموجودة من «القباب» والمعروضة في السوق كانت بأسعار مرتفعة وصلت إلى أكثر من 100 درهم لـ 3 و4 كيلوجرامات منها، مما دفع أغلب المستهلكين للعزوف والإقبال على الأنواع الأخرى التي تأتي بأسعار منخفضة. ولفت إلى أن صيادي «الضغوة» تمكنوا خلال اليومين الماضيين من الحصول على كميات وفيرة من «القباب»، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معروضها بالأسواق وانخفاض أسعار بيعها لتصل إلى 35 درهماً للسمكة الواحدة.
لم يختلف معه في الرأي البائع عبدالسلام الذي أكد هو الآخر أن سمك «القباب» أصبح بكميات كبيرة متاحة في دكك البيع في أسواق السمك وبأسعار جذبت المستهلكين إلى شراء الكميات المختلفة منها بعد فترة انقطاع نظراً لقلة الكميات المتاحة وارتفاع سعره، مشيراً إلى أن هذه الكميات جاءت نتيجة لوجود غذاء هذا النوع من الأسماك بالقرب من الشواطئ، وقد يختفي خلال الأيام المقبلة حتى بداية الشتاء تحديداً خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.