جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة النقض أبوظبي، في قضية نزاع تجاري بين الأطراف المعنية، برفض طلب زوجة المرحوم، موضحة، بأنه ليس بالأوراق أي مستند يفيد أن قطعة الأرض هي من أملاك المرحوم، كما إن ما أورده الحكمان الأوليان تعتبر تقريرات موضوعية وقانونية سائغة تكفي لحمل قضائهما بصحة عقد بيع عقار النزاع بين طرفيه، ولا مخالفة فيه، عملاً بالمادة 183/ 1 من قانون الإجراءات المدنية.
وتدور حيثيات القضية في إقامة شاكية (زوجة مالك عقار) دعوى قضائية ضد بائع ومشترٍ تلاعبا بالعقار، من دون الرجوع إليها لأخذ الموافقة، وذلك وفقاً لكلامها بأن العقار هو من تركة زوجها المرحوم، مطالبة بإعادة العقار إلى حالته الأولى قبل البيع، مع مقابل الانتفاع والتعويض.
وأوضحت المحكمة، بأن الأوراق خلت من أن العقار كان مملوكاً للمرحوم وأن الأحكام التي استندت إليها اللجنة الطاعنة لم تتعرض للعقار محل التداعي أو لملكية البائع والمشتري الأولين له، وأن حق المشتري على عقار التداعي قد استقر بتسجيل عقد البيع سنده بما لا يجوز معه المساس بحقه المكتسب عليه، وإذ أيده الحكم المطعون فيه في ذلك، فقد أضاف بأنه ليس بالأوراق أي مستند يفيد أن قطعة الأرض هي من أملاك المرحوم، وأن الحكم المُتمسك به من اللجنة الطاعنة لا حجية له فيما تدعيه لعدم فصله في ملكية العقار ولا يخص موضوع الدعوى الراهنة.
ونظراً لما تقدم ذكره قضت محكمة النقض أبوظبي، برفض طلب زوجة المرحوم، موضحة، أن ما أورده الحكمان الأوليان تعتبر تقريرات موضوعية وقانونية سائغة تكفي لحمل قضائهما بصحة عقد بيع عقار النزاع بين طرفيه، وقد استظهرا بها وفي نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع واقع الحال في الدعوى، وبما لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على الحجج التي أشارت إليها اللجنة الطاعنة في نعيها بأسباب الطعن جميعاً - أخصها ثمن عقار النزاع وكيفية تحصُّل البائع عليه عند شرائه له ابتداءً، وهو ما لا صلة له بصحة العقد أو بطلانه بين طرفيه - ذلك أن محكمة الموضوع ليست مكلفة بتتبع حجج الخصوم، والرد عليها استقلالاً، ما دامت أقامت الحقيقة التي اقتنعت بها على ما يكفي لإقامتها؛ إذ في إقامة تلك الحقيقة الرد الضمني المسقط لتلك الحجج والأقوال، الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الطعن برمته عملاً بالمادة 183/ 1 من قانون الإجراءات المدنية.