مريضة تبلغ من العمر 52 عامًا، خضعت لعملية جراحية «ثقب المفتاح» في مستشفى الزهراء بدبي لإزالة إحدى أكبر الحصوات المرارية على مستوى العالم. فلقد عانت المريضة لمدة أربعة أيام من آلام شديدة في البطن، وتم تشخيص حالتها بوجود حصوات في المرارة، وهي حالة نادرة وصعبة لكون الحصوة أكبر حصوات المرارة المسجلة على مستوى العالم على الإطلاق.

ولو تُركت من دون علاج، فسوف تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة المريضة. قبل أن تزور المستشفى بأربعة أيام، تعرضت المريضة لألم شديد في بطنها في الجانب الأيمن. أما عن حصوات المرارة فهي رواسب صلبة من سوائل الجهاز الهضمي يمكن أن تتكون في المرارة، وهي تختلف في الحجم والعدد.

ولا بد من علاجها، لأن هناك حالات عالية الخطورة إذا تُركت من دون علاج فستحدث مضاعفات مثل: الإنتان، والتهاب المرارة، وسرطان المرارة، وكلها يمكن أن تهدد حياة المريضة.

وقال الدكتور صباح الأرناؤوط اختصاصي الجراحة العامة والمتخصص في إجراءات المناظير وجراحات الحصوة في مستشفى الزهراء بدبي: «إن حصوة المرارة كانت أكبر من المتوسط، أي تزيد على 5 سم ولا يتم رؤيتها بشكل شائع.

وتم اتخاذ القرار بوجوب استئصالها جراحيًا لتجنيب المريضة أية مضاعفات أخرى». وقد اختار الدكتور صباح إزالة حصوة المرارة من خلال جراحة «ثقب المفتاح» لتجنب حدوث جروح «ندبات» ولتعجيل التعافي والشفاء.

وتابع الدكتور الأرناؤوط: «كانت حالة المريضة نادرة وصعبة، فقد كان حجم الحصوة المستخرجة 7 سم، وبذلك فهي من أكبر الحصوات على مستوى العالم وتمت إزالتها من خلال جراحة «ثقب المفتاح».

كان الإجراء الذي تم إجراؤه طفيفًا مما سمح للمريضة بالشفاء السريع وبإقامة أقصر في المستشفى. أنا سعيد للغاية لأن كل شيء سار على ما يرام، وتعافت مريضتي بشكل فعال». نظرًا لصعوبة الإجراء وحجم الحصوة الكبير، فقد استغرقت لمدة طويلة. وبعد إتمام الجراحة بنجاح، تعافت المريضة تمامًا، وتمكنت من العودة لمزاولة أعمالها الروتينية المعتادة في غضون ثلاثة أيام فقط. وقالت المريضة م.ح: «كان حجم الحجر صدمة كبيرة ويشبه الصخرة. إنه كان لا يزال من المدهش أن يتم إزالة الحصوة الكبيرة في قطعة واحدة دون الحاجة إلى الجراحة المفتوحة.

بمجرد إزالة الحجر، لم أعد أشعر بأي ألم وشعرت معدتي على الفور بخفة. لقد كان الفريق الطبي بأكمله طوال العملية بأكملها داعمًا لي للغاية، فقد منحوني الثقة لخوض هذه الرحلة دون خوف أو شك في أي من الإجراءات، وأنا ممتنة للغاية للأطباء والممرضات الذين ساعدوني. كما أكد الدكتور صباح أنني بصحة جيدة وتعافيت بشكل صحيح».