ناصر الجابري (أبوظبي) 

أكد خبراء أن إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، يجسد التزام دولة الإمارات بتوفير النظم التشريعية والقانونية الداعمة لحقوق الإنسان في الدولة، كما يعبر عن مكانة الدولة الرائدة في حماية حقوق الإنسان وصون كرامته، ويعكس نهج الإمارات الذي لطالما أولى الإنسان أولوية في مختلف المبادرات والبرامج.
وقال حمد الرحومي، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي: إن القانون يؤكد أن الدولة تواصل حفاظها على حقوق الإنسان عبر العديد من القرارات والمبادرات والبرامج التي تبرهن على جهود الدولة المتميزة والرائدة، حيث تتوج هذه الجهود بوجود قانون وهيئة مستقلة، الأمر الذي يحمي ويعزز حقوق الإنسان وحرياته، ويؤكد أهميته، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. 
وأضاف: إن صون حق الإنسان يعد من بين الأمور المهمة جداً للدول، ووجود هذا القانون والهيئة المستقلة والتي تتمتع بتمثيل واستقلال مالي وإداري كامل، يؤكد أنها ستعمل باستقلالية لمناقشة حقوق الإنسان وترسيخ مكانة الدولة في هذا المجال، وتعزيز المنجزات التي تمت خلال الفترة الماضية، كما سيشكل داعماً لحضور الدولة في المؤتمرات العالمية وضمن المناقشات الدولية المختلفة. 
وأشار إلى أن المجلس الوطني الاتحادي، ساهم ضمن القانون، من خلال النقاشات التي تمت في لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية للمجلس، ومن ثم تمت مناقشته ضمن جلسة عامة بحضور ممثلي الحكومة، لافتاً إلى أن جهود الجهات المختلفة طوال الفترة الماضية وعملها المستمر، ساهم في إصدار القانون، والذي يمثل بصمة هامة في صون وحماية حقوق الإنسان. 
من ناحيته أكد ناصر اليماحي، مقرر لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أن إنشاء الهيئة يعد تتويجاً لجهود الدولة وما بذلته خلال السنوات السابقة لضمان تحقيق أعلى معايير حقوق الإنسان العالمية في مختلف المجالات، حيث تعد الإمارات سباقة في ملف حقوق الإنسان، ولطالما حرصت عليه، عبر القيم والمبادئ التي تتوافق مع المبادئ الدولية. 
وأضاف: ستكون الهيئة مسؤولة عن متابعة ومراقبة السياسات الخاصة بحقوق الإنسان وفق أعلى المبادئ والمعايير الدولية، وذلك انطلاقاً من جهود دولة الإمارات، والتي حققت للإنسان كرامته وعيشه الكريم، وقامت على العدل والمساواة، ووقعت الكثير من الاتفاقيات مع الدول والهيئات والمنظمات التي تصب في مصلحة حقوق الإنسان وحماية حقوق شتى شرائح المجتمع.
وأشار إلى أن الإمارات بهذه الخطوة، تكون سباقة لتكريس وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، حيث ستعمل الهيئة على مواكبة التشريعات العالمية وترسيخ مبدأ العدالة في المجتمع، وستعمل على نشر الوعي بحقوق الإنسان. وسيكون بينها وبين الجهات الأخرى تعاون لدعم وتحقيق أهدافها.
ومن جهته أكد الدكتور سليمان الجاسم، نائب رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، أن دولة الإمارات أولت حقوق الإنسان اهتماماً دائماً، منذ بدايات تأسيس الدولة، حيث حرص المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على دعم حقوق الإنسان والاهتمام بكافة الأعراق والجنسيات في الدولة، واحترام حقوقهم وواجباتهم ومنحهم التقدير الإنساني، انطلاقاً من مفاهيم الإخاء الإنساني والحق في العيش الكريم. 
وأضاف: جاء قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ليؤكد بأن دولة الإمارات تمثل وطناً لحماية حقوق الإنسان، وتتعامل مع المجتمع الدولي وتولي اهتماماً كبيراً بتشريعاته ومواثيقه ومعاهداته، وهو الأمر الذي تسير عليه دولة الإمارات، من خلال المحافظة على حق جميع الفئات المجتمعية، حيث يسجل القانون موقفاً مشرفاً في صفحات الإمارات المجيدة في حقوق الإنسان، وليرسخ مكانة الإمارات ضمن أهم دول العالم التي تؤمن بضرورة إيجاد دور فاعل لحماية حقوق الإنسان. 
ورداً على سؤال حول توقعاته لعمل الهيئة خلال الفترة المقبلة، أوضح الجاسم أن هناك التزامات دولية وإقليمية ومحلية ستُعنى بها الهيئة، كما سيكون لها دور كبير في المحافظة على الجانب القانوني لحقوق الإنسان في الدولة، وفقاً للقوانين الدولية المتبعة في حقوق الإنسان، كما ستسهم في وضع الإطار التشريعي والقانوني لحماية وصون حقوق الإنسان في الدولة. 
 أكد الدكتور عتيق جكة المنصوري، مستشار الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، أن قرار إنشاء الهيئة، يمثل إضافة متميزة لدولة الإمارات، ويؤكد التزام الدولة بمبادئ باريس لحقوق الإنسان، كما يضع إطاراً قانونياً وتشريعياً مميزاً لمسائل حقوق الإنسان، والتي أشار لها دستور دولة الإمارات، حيث حرصت دولة الإمارات طوال العقود الماضية على حقوق الإنسان والتأكيد على القيم والمبادئ الداعمة لذلك. 
وأضاف: إن دولة الإمارات تعد من أهم الدول الفاعلة حول العالم، وتمتلك حضوراً دولياً مميزاً في كافة المحافل، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، حيث يشعر كل من يعيش في دولة الإمارات بالاحترام والتقدير والكرامة الإنسانية التي صانتها الدولة، وهو الأمر الذي يؤكده وجود 200 جنسية في الدولة، ويحظون جميعاً بحقوقهم وبالتعامل الإنساني معهم ويتمتعون بالنظم والقوانين والتشريعات التي تدعم حقوق الإنسان. 
وأشار إلى أن إنشاء الهيئة يأتي لوضع البُنية المؤسسية الخاصة بحقوق الإنسان في الدولة، كما يمنحها البُعد القانوني والتشريعي، لافتاً إلى ريادة الإمارات في المحافظة على حقوق الإنسان، من خلال وجود البرامج المختلفة الداعمة لمفاهيم منها التسامح والتعايش، وهي العناصر التي تعد من أبرز مكونات حقوق الإنسان.