دينا جوني (دبي)  

انتظم أمس 282 ألفاً و134 طالباً وطالبة في المدارس الحكومية في مختلف مناطق الدولة إيذاناً بانطلاق عام دراسي جديد بعد غياب ما يقارب العامين عن المقاعد الدراسية. وحضرت الطالبات أمس بحماس للقاء المعلمات وصديقاتهن، مرتديات كامل الزي المدرسي وملتزمات بالإجراءات التي تتخذها إدارة كل مدرسة من قياس درجة الحرارة، والتأكد من النتيجة السلبية لفحص كورونا لكل طالبة على حدة قبل دخول سيارة ولي الأمر إلى باحة المدرسة، مع وضع القناع طوال فترة تواجد الطالبات في المدرسة. 
وعبّرت الطالبات نعيمة طلال من التاسع تطبيقي وروضة النعيمي من التاسع متقدّم وأروى سالم في العاشر نخبة عن توقهن للعودة إلى المدرسة والابتعاد قليلاً عن التعليم الافتراضي الذي على الرغم من كونه عملياً، إلا أنه لا يضاهي التعليم الحضوري وإمكانيات التفاعل مع المعلمة وزميلاتهن. وأشرن إلى أن النهوض صباحاً والخروج من المنزل للتوجّه إلى المدرسة يمنحهن جرعة من النشاط والاندفاع لا تتوفر في بيئة التعلّم عن بُعد. 

  • خلود الشامسي
    خلود الشامسي

وقالت خلود عبد الله حمد الشامسي مديرة مدرسة واسط للتعليم الثانوي للبنات في منطقة الشارقة خلال زيارة لـ«الاتحاد» للاطلاع على تجهيزات المدارس في اليوم الأول من دوام الطلبة وآلية استقبالهم، إن الأغاني التحفيزية كانت صباحاً تصدح في أنحاء المدرسة لاستقبال الطالبات، اللواتي أتين إلى المدرسة بحماسة واندفاع، بعد انتظار دام طويلاً. وأكدت أن المدرسة شكلت خمس فرق داخلية مختلفة تركزت مهامها على العودة الآمنة، من خلال إتمام جاهزية المدرسة سواء بالنسبة للمبنى المدرسي أو إعداد الخطة الأكاديمية وجدول الطالبات والكادر الأكاديمي، وكذلك الاستعداد النفسي والاجتماعي. وأشارت الى أن المدرسة لم تكن لتجهز لولا تكاتف وتفاني فريق العمل المدرسي الذي حرص على إتمام العمل خلال فترة إجازتهم، لافتة أن أعضاء الفرق المدرسية بقوا داخل المدرسة يوم السبت لإنهاء مهامهم لغاية الساعة الثامنة والنصف مساءً. وأشارت أن استمرارية التعليم وفاعلية الخطط الأكاديمية لا تنجح إلا بتضافر جهود جميع أطراف الميدان التعليمي.

  • التأكد من النتيجة السلبية لمسحة الأنف قبل التوجه إلى الصف (تصوير: أفضل شام، وليد أبو حمزة)
    التأكد من النتيجة السلبية لمسحة الأنف قبل التوجه إلى الصف (تصوير: أفضل شام، وليد أبو حمزة)

وأشارت أنها استقبلت العديد من الشكاوى من أولياء الأمور لعدم تمكنهم من إتمام فحص مسحة الأنف في الوقت المحدد بسبب الازدحام على مراكز الفحص، إلا أن المرونة التي أبدتها مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي قد أراحت أولياء الأمور، بأن تباشر الطالبات ممن لم يتمكنّ من الحصول على النتيجة السلبية لمسحة الأنف بالالتحاق بالدوام يوم الاثنين بدلاً من يوم الأحد. 
أما الكتب المدرسية، فقالت الشامسي، إن الإدارة بانتظار تعميم من الجهة الموزعة لتحديد تاريخ استلام الكتب وفق الخطة المعتمدة، متوقعة أن يتم ذلك بنهاية الأسبوع الجاري. وقالت المعلمتان إسراء أحمد مدرسة مادة التصميم الإبداعي والابتكاري، وهايلي آون مسؤولة قسم المواد التي تدرس باللغة الانجليزية أنهما تنتظران الطالبات بفارغ الصبر لتتمكنا من توجيههن ودعمهن وجهاً لوجه، بعد أن مضى وقت طويل من التدريس عن بُعد والذي أرهق الطرفين معاً.  وأكدت المعلمتان أن الفترة الأولى من الدراسة سيتم التركيز فيها على استقرار جميع الطالبات سواء الحاضرات في الفصول أو الدارسات عن بُعد، ليتم بعد ذلك إجراء التقييم والقياس لتقسيم الطالبات إلى مجموعات وفقاً لمستواهن واحتياجاتهن الأكاديمية. 

خطة للتواصل 
 اعتمدت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي خطة للتواصل مع أولياء الأمور خلال العام الدراسي 2021-2022، من خلال مساري اللقاءات وقنوات التواصل. وحددت المؤسسة في المسار الأول ثلاثة أنواع من اللقاءات، «لقاء بداية العام الدراسي»، تنظم فيه إدارات المدارس اجتماع مع الطلبة وأولياء الأمور لتوعيتهم وإبلاغهم وصف أنموذج الخطة التشغيلية الذي ستتبعه، فضلاً عن توضيح كافة عناصر الخطة الرئيسة مثل السياسات والإجراءات المدرسية الجديدة.
وتهدف اللقاءات الدورية لتوضيح المستجدات لأولياء الأمور في كل مرحلة وبناء ثقتهم في إجراءات المدرسة للحفاظ على أمن وسلامة أبنائهم، فضلاً عن تشجيعهم على تطعيم الأبناء بناء على توصيات الجهات الصحية في الدولة. وكذلك اللقاءات الفردية مع ولي الأمر لمناقشة احتياجات الطالب الأكاديمية والسلوكية بغرض العمل المشترك مع ولي الأمر، وفق خطة منهجية لدعم الطالب، من الناحية الاجتماعية والأكاديمية، بالتعاون مع المعلمين والمرشد الأكاديمي أو الاختصاصي الاجتماعي، وأوصت المؤسسة بضرورة تنظيم جدول اجتماعات خاصة بكل صف دراسي.
وركّز المسار الثاني للتواصل مع أولياء الأمور على قنوات التواصل، حيث تخصص كل مدرسة خطاً ساخناً ليكون قناة للاتصال واستقبال ملاحظات واستفسارات أولياء الأمور والتعامل مع التحديات التي تواجه أبنائهم بأسرع وقت ممكن. وشددت المؤسسة على ضرورة الإعلان عن الخط الساخن في جميع وسائل التواصل المخصصة للمدرسة مثل التواصل الاجتماعي ومنصة التعلم الذكي واللوحات الإرشادية، فضلاً عن توفير القناة التثقيفية لاطلاع أولياء الأمور على كل ما يتعلق بإجراءات الصحة والسلامة ومستجدات العملية التعليمية.

  • معلمة تبدأ الشرح في الحصة الأولى من انطلاق العام الدراسي
    معلمة تبدأ الشرح في الحصة الأولى من انطلاق العام الدراسي

20 مهمة لأولياء الأمور
أسندت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي إلى أولياء الأمور أدواراً تشمل 20 مهمة خلال أيام التمدرس، أبرزها توفير أدوات الوقاية الشخصية للطالب، وعدم تبادل الأدوات مع الزملاء، وتوعية الأبناء وتدريبهم على الإجراءات الخاصة بالنظافة الشخصية وأهمية اتباع الإجراءات الاحترازية التي تحددها المدرسة.
واشتملت المهام على ضرورة فحص درجة حرارة الطالب قبل التوجه إلى المدرسة والتأكد من أنها أقل من 37.5 درجة، وتقديم الوثائق الطبية لإدارة المدرسة ذات الصلة في حالة الإصابة، وإبلاغ إدارة المدرسة إذا كان الابن يعاني من أي أمراض صحية أو نقص في المناعة وتقديم كافة التقارير الطبية، فضلاً عن عدم الدخول إلى المدرسة إلا بموافقة إدارة المدرسة، وحسب الإجراءات والمواعيد المحددة للزيارة.
وأكد الدليل على أهمية متابعة التزام الطالب بالحضور للمدرسة، بالتوقيت المحدد والاستجابة لتواصل المدرسة معهم في حالة ظهور أي أعراض على الأبناء خلال اليوم الدراسي، والتواصل مع المنشأة التعليمية في حالات الإصابة أو الاشتباه أو المخالطة.
ووجه الدليل بضرورة إبقاء الطالب في المنزل مع اتخاذ التدابير اللازمة، واتباع الإرشادات الطبية الموصى بها من قبل الطبيب المعالج، وتنزيل وتفعيل تطبيق الحصن لضمان التتبع في حالة الإصابة، وإبلاغ المدرسة في حال سفر الابن أو عودته من السفر، واتباع الإجراءات والمواعيد المحددة من قبل المدرسة والتي تنظم عملية تسليم واستلام الأبناء من وإلى المدرسة، والمحافظة على جهاز الحاسب الآلي الذي استلمه الطالب من المدرسة، وتوفير التعويض المناسب في حال فقدان الجهاز أو تعرضه للتلف.