دينا جوني (دبي) 

يباشر اليوم 282 ألفاً و134 طالباً وطالبة في المدارس الحكومية دوامهم المدرسي، مع انطلاق العام الدراسي 2021-2022 وسط استعدادات مكثفة اتخذتها مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي لاستقبال الطلبة في مدارسهم، مطبقة بروتوكول تشغيل المنشآت التعليمية حفاظاً على سلامة الطلبة والكوادر الإدارية والتدريسية والفنية. ويتوافق ذلك مع طبيعة الظروف الراهنة التي تستدعي مزيداً من المتابعة والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع المدرسي إلى جانب أولياء الأمور، مع الأخذ بعين الاعتبار التدرج بإعادة الطلبة إلى مدارسهم وإتاحة خيار التعلم عن بُعد لولي الأمر، أو تأخر بعض الطلبة بالالتحاق بالدوام الحضوري بسبب استكمال متطلباته كنتيجة الفحص السلبية لمسحة الأنف.

  • جميلة المهيري
    جميلة المهيري

وهنأت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي أبناءها الطلبة بمناسبة عودتهم إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع استمر لقرابة العامين بسبب ظروف الجائحة، داعية معاليها الجميع إلى التعاون والتكاتف لإنجاح العام الدراسي والحفاظ على سلامة الطلبة وضمان استمرار حضورهم إلى مدارسهم بشكل آمن. وشددت معاليها على الدور الكبير الذي سيلعبه مديرو المدارس في الميدان التربوي كقادة تربويين، حيث سيتولون متابعة تطبيق بروتوكول تشغيل المنشآت التعليمية، ومتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية في مدارسهم.
وأثنت معاليها على دعم ومتابعة القيادة الرشيدة التي سخرت كافة الإمكانيات والأدوات لدعم مسيرة التعليم في الدولة، للوصول به إلى مصاف المنظومات التعليمية الرائدة على المستوى العالمي، إذ حرصت القيادة على استمرار التعليم من دون توقف، وحشدت الجهود في هذا الاتجاه ووفرت كل ما يلزم ليستمر الطلبة في تلقي العلوم والمهارات بغض النظر عن الظروف. 
وبيّنت معاليها أن العودة إلى المدارس هذا العام استثنائية، وتتطلب متابعة من الجميع وتضافر الجهود لتأمين عودة الطلبة، بما يسهم في دفع عجلة العام الدراسي قدماً واستمراره، مؤكدة أن الفرق الميدانية ستعمل على رعاية الطلبة من الناحية النفسية والاجتماعية بسبب ما خلفته الجائحة من آثار عميقة لديهم، إلى جانب العمل على سدّ الفجوات المعرفية لديهم، وتأهيلهم في مختلف مراحلهم الدراسية.

  • علي السميطي

من ناحيتها، أكدت الدكتورة رابعة علي السميطي المدير العامة لمؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، على جاهزية المدارس لاستقبال الطلبة وفق البرتوكولات المعتمدة، مشيرة إلى أهمية العمل بروح الفريق الواحد للتصدي لأي تحديات قد تطرأ، إذ تم اتخاذ ما يلزم من إجراءات ووضع أدلة ميدانية لمدراء المدارس والكوادر التدريسية تمكّنهم من المضي في استدامة التعليم الحضوري للطلبة في مدارسهم وإدارة اليوم الدراسي بكل كفاءة واحترافية.
وأوضحت أن طبيعة المرحلة الراهنة تتطلب إلى جانب التعاون، مرونة في تطبيق الأنظمة التعليمية في المدارس للتأكد من إتقان الطلبة لمهاراتهم كل حسب المرحلة الدراسية، بما يسهم في رفع كفاية الطلبة وإتقانهم للمهارات المطلوبة، بما يكفل مواصلة استمرار تطور الطلبة الأكاديمي والمعرفي وفق أعلى المعايير وأرقى المنهجيات المتبعة في هذا الشأن.

  • أحمد عبدالمنان
    أحمد عبدالمنان

وأعلن الدكتور أحمد عبدالمنان العور مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية التابع لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، أن الدراسة حضورية بنسبة 80% في كلية فاطمة للعلوم الصحية، وبوليتكنك أبوظبي، وثانويات التكنولوجيا التطبيقية، وسط إجراءات احترازية كاملة خلال مرحلة كوفيد- 19، بما يضمن السلامة الصحية التامة للجميع، فيما تكون الدراسة عبر تقنيات الاتصال المرئي بنسبة 20% لأصحاب الأعذار الطبية مثل المرضى والمصابين بكورونا والمعزولين طبياً وغيرها من الحالات التي تثبت بشهادة طبية، مشيراً إلى اعتماد نظام التعليم الهجين، حيث يتم تبادل حضور المجموعات الطلابية بشكل أسبوعي لضمان تحقيق التباعد الاجتماعي والتوافق مع كافة الاحترازات الوقائية.
وأوضح، أن نظام الدراسة في منظومة «أبوظبي التقني» يقوم على المختبرات وورش التدريب العملي، نظراً لأن غالبية المواد تطبيقية وعملية، وتتطلب المواجهة المباشرة بين المعلم والطالب، بما يضمن تحقيق كامل الأهداف المرجوة من العملية التعليمية برمتها، مشيراً إلى أن استراتيجية «أبوظبي التقني» (التكنولوجيا التطبيقية) موحدة وتتضمن برامج متخصصة تستهدف رفع كفاءة وفعالية عناصر العملية التعليمية والإدارية، إضافة إلى صياغة وتنفيذ شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية، والمؤسسات الصناعية الرائدة والمتخصصة في كافة القطاعات الصناعية والتكنولوجية، من أجل ربط الطلبة بالواقع العملي للتخصصات التي يدرسونها ويتدربون عليها في أحدث المختبرات.

واختتم مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية تصريحه قائلاً: إن «أبوظبي التقني» والمؤسسات الجامعية والثانوية التابعة له، يعملون وفق استراتيجية متقدمة ليكون الأداء التعليمي خلال العام الدراسي الجديد، متوافقاً تماماً مع معايير تنمية القدرات المتخصصة للمعلمين والإداريين والطلبة، وغيرها من المعايير اللازمة لتطوير العملية التعليمية والإدارية في قطاع التعليم التقني والمهني، والارتقاء بمستوى الأداء والخدمات والممارسات والبرامج من خلال نشر مفاهيم التميز لدى كافة عناصر العملية التعليمية.
يذكر أن العام الدراسي الجديد ينطلق في ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، اليوم الأحد «29 أغسطس»، فيما بدأ بالفعل الأحد الماضي 22 أغسطس في بوليتكنك أبوظبي بفروعه في أبوظبي والعين، والظفرة، وفي كلية فاطمة للعلوم الصحية بأفرعها في أبوظبي، والعين، والظفرة، وعجمان.

  • حمد اليحيائي
    حمد اليحيائي

 كما كشف الدكتور حمد اليحيائي وكيل قطاع المناهج والتقييم في وزارة التربية والتعليم للاتحاد عن طرح إطار جديد للمناهج الدراسية بما يواكب المرحلة الحالية والعودة الآمنة للطلبة، لضمان تلبية الأبعاد الأكاديمية الجديدة التي لم تكن في المناهج سابقاً. 
وأشار إلى أن المناهج المطورة ستكون داعمة لكافة أنواع التعليم المطروحة في المدرسة الإماراتية في العام الدراسي 2021-2022، أي التعليم الواقعي والتعليم الهجين، والتعليم الذي يجمع الاثنين معاً في وقت واحد متزامن. وأكد أن المناهج تتوافق مع جميع المسارات المتنوعة والأكاديميات في المدرسة الإماراتية. 
وأكد أن الأسبوعين الأولين من العام الدراسي الجديد سيكون التركيز فيهما على العودة الآمنة التي تضمن صحة وسلامة الطلبة والكوادر التعليمية والإدارية، وتعزيز التواصل بين أولياء الأمور والطلبة. ولفت إلى أن المناهج الدراسية تعمل على تعزيز عملية التعليم واستمراريتها مع الأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والصحية والنفسية والذهنية للطلبة. وأشار إلى أن العام الدراسي الجديد سيشهد أيضاً توسعاً في مسار الأكاديميات بما يتواكب مع سوق العمل العالمي ومستجداته والمهارات المطلوبة.