أفاد صندوق أبوظبي للتقاعد بأن إجمالي عدد الإمارتيات العاملات لدى القطاعين الحكومي والخاص في إمارة أبوظبي، بلغ حتى يونيو الماضي، 41 ألفاً و 149 إماراتية، بنسبة 45% من نسبة الموظفين المؤمّن عليهم في الإمارة، وذلك بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 11% فقط من القوى العاملة، عام 2000، عند تأسيس صندوق أبوظبي للتقاعد، معتبراً أن تزايد أعداد الإماراتيات العاملات يأتي انعكاساً لمسيرة تمكين المرأة الإماراتية وإشراكها في عملية التنمية.

وأشار الصندوق، في إحصائية رسمية أصدرها بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، إلى أن المرأة الإماراتية باتت شريكاً أساسياً في كافة قطاعات العمل بإمارة أبوظبي، حيث تعمل %87.4 من النساء في القطاع الحكومي، بينما تعمل 12.5%في القطاع الخاص، فيما يبلغ متوسط سنوات الخدمة للمواطنات العاملات في أبوظبي، 8 سنوات، مقابل 10 سنوات للرجال.

وأكد أن قاعدة بيانات الصندوق تشهد على أن عطاء المرأة الإماراتية منقطع النظير، حيث شهدت تطوراً ملحوظاً في أعداد الإماراتيات العاملات في مختلف القطاعات في الإمارة، ولا تتوانى نسبة كبيرة منهن عن مواصلة العمل لسنوات طويلة، موضحاً أن إجمالي عدد الإماراتيات اللائي تزيد سنوات خدماتهن على 25 سنة، بلغ حتى يونيو الماضي /1.098/ إماراتية، بنسبة 27% من إجمالي نسبة الإماراتيات المسجلات لدى الصندوق، ما يشير إلى الإصرار والعزيمة على العطاء والتفاني في خدمة الوطن إلى جانب تحمل المسؤوليات الأسرية. وبحسب الإحصائية، بلغ مجموع الإماراتيات المتقاعدات في الإمارة، 2976 متقاعدة، ما يمثّل 22% من مجموع المتقاعدين المسجلين لدى الصندوق، فيما بلغ متوسط عمر التقاعد لدى المرأة 46 عاماً، مقابل 55 عاماً متوسطاً لعمر تقاعد الرجال.

وذكر الصندوق أن قانون التقاعد في أبوظبي، اهتم بالمرأة ووفّر لها العديد من المميزات التي تضمن حقوقها وتمكّنها من الوفاء بواجباتها المهنية والأسرية، إذ يتيح للمرأة المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة ولديها أبناء، التقاعد بعد 15 سنة من الخدمة، أو عـشر سنوات إذا كانت قد بلغت سن الخمسين فأكثر.

ونوّه الصندوق إلى أن قانون التقاعد في إمارة أبوظبي، استثنى المرأة من حظر الجمع بين معاشين في ثلاث حالات، إذ أتاح القانون لأرملة صاحب المعاش الجمع بين معاشها التقاعدي وبين المعاش التقاعدي المستحق لها عن زوجها، وكذلك يحق لابنة صاحب المعاش الجمع بين معاشها التقاعدي وبين المعاش المستحق لها عن أبيها. كما استثنى القانون الأرملة المستحقة لنصيب من معاش زوجها، من وقف هذا النصيب عند التحاقها بالعمل، وكذلك خصص للبنت أو الأخت أو بنت الابن، منحة تعادل نصيبها في المعاش عن ستة أشهــر عند زواجها لأول مرة.

من جانبه أكد سعادة سالم النعيمي، العضو المنتدب لصندوق أبوظبي للتقاعد، أن المرأة الإمارتية أصبحت بفضل سياسة تمكينها في سوق العمل، تشغل العديد من المناصب وتعمل في العديد من المجالات التي كانت حكراً على الرجل، وهو إنجاز يحسب في المقام الأول للدعم الكبير الذي أولته القيادة الرشيدة للمرأة، لاسيما وأن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان مؤمناً بأن للمرأة دورا لا يقل أهمية عن دور الرجل، مما مهّد لها طريقاً لدخول كافة الميادين.

وأكد سعادة خلف عبد الله، رحمه الحمادي، مدير عام صندوق أبوظبي للتقاعد، أن هناك تطورا كبيرا في عدد الإماراتيات العاملات اللائي يدخلن سوق العمل بالإمارة كل عام، لافتاً إلى أن هذا التدفق يعكس المساهمة الكبيرة للمرأة الإماراتية في كافة قطاعات العمل.

وقال الحمادي: «وفقاً لقاعدة بيانات الصندوق فإن المرأة الإماراتية سجّلت ولا زالت تسجّل معدلات كبيرة فيما يتعلق بعدد سنوات الخدمة في قطاعات العمل، وهو ما يعد دليلاً على جودة وتناسب ومقومات بيئة العمل في الإمارة مع متطلبات واحتياجات المرأة، بما يساعدها على الجمع بين واجباتها المهنية ومسؤوليتها الأسرية»، مشدداً على أن هذه الإنجازات ما كانت لتحقق لولا الجهود الحثيثة لقيادة الدولة في شأن تمكين المرأة في شتى المجالات وتذليل العقبات أمامها لتساهم في دفع عجلة التنمية في الدولة.