الشارقة (الاتحاد)

أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة العالمية البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن قضية اللاجئين تتفوق بأهميتها على أي قضية إنسانية أخرى، وبشكل خاص الأطفال منهم، كونهم الأكثر تضرراً نتيجةً للظروف التي يعيشونها في ظلّ اللجوء وتجعلهم مشتتين ومحرومين من حقوقهم في المأوى والغذاء والتعليم والرعاية الصحية.
جاء ذلك خلال كلمة سموها في حفل خاص، نظّمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (عن بُعد) بمناسبة تجديد الثقة بسموها مناصرة عالمية بارزة للأطفال اللاجئين، شارك فيه كل من فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وحسام شاهين، رئيس شراكات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وعدد من المستفيدين من تجمعات اللاجئين التي شملتها جهود سمو الشيخة جواهر القاسمي.
وتناولت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمتها، الأبعاد الإنسانية لقضية اللجوء وآثارها المستقبلية قائلةً: «في بقاع عديدة من عالمنا ما زال هناك أشخاص يبحثون عن وطن، بينهم أرواح فتية لم تع يوماً معنى الوطن والانتماء، هؤلاء الأشخاص يرتحلون من بقعة لأخرى لعلهم يجدون فيها بقايا طمأنينة ذلك الوطن المسلوب، يحلمون كلّ ليلة بلحظة الرجوع لبلادهم حيث ينتمون، إذ يوجد قرابة 82.4 مليون إنسان نزحوا عن موطنهم على اختلاف الأسباب، نرى في ملامح كلّ منهم حكاية غريبة لا نعلم نهايتها، ولكن بيدنا أن نسهّل لهم صِعاب الحياة، ونعينهم لتحقيق العيش الكريم، وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحيّة، والنفسيّة أينما كانوا».
وأشارت سموها إلى أنه بات من الضروري أن تتضافر الجهود العالمية من أجل الوقوف على مسببات اللجوء وعمل كل ما هو ممكن للحد منها وترسيخ الأسس التي يستند عليها استقرار الأمم، وبيّنت أن الجهود المشتركة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لدعم قضايا اللاجئين، تجسدت بتطوير برامج عربية ودولية لحماية اللاجئين واستثمار طاقتهم لتمكينهم في مجتمعاتهم، وتقديم منطقة آمنة لهم تتوفّر فيها المتطلبات الأساسية لحياة مستقرة وصحية.
وأوضحت سموها أن أزمة «كوفيد- 19» فاقمت من مشكلات تجمعات اللجوء وأعاقت وصول اللاجئين إلى الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الرعاية الصحية اللائقة، ما يستوجب مضاعفة الجهود من أجل مواجهة هذه التحديات.

  • فيليبو غراندي
    فيليبو غراندي

وفي كلمته خلال الحفل، أشار فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن سموها وعلى امتداد السنوات الثماني الماضية ساهمت بتأسيس معايير عالمية عالية للعمل الإنساني، وغيّرت حياة أكثر من مليون لاجئ في أكثر من 20 دولة حول العالم، لافتاً إلى أن دعم سموها الاستثنائي لم يكن مادياً وحسب، بل معنويٌّ وبشكل كبير حيث زارت اللاجئين في العديد من البلدان واستمعت لهم عن قرب، وأوصت بتنفيذ العديد من المبادرات التعليمية والصحية والخاصة بتمكين المرأة. وتابع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «يواجه اللاجئون حول العالم تحديات هائلة، إذ أن 85% من إجمالي 80 مليون لاجئ قسرياً يتم استضافتهم من قبل الدول النامية التي تكافح من أجل تلبية احتياجات مواطنيها، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، مما أدى إلى ازدياد معدلات الوفيات ومعاناة الأبرياء وبشكل خاص الأطفال».
وأضاف: «قدّمت سموها في العام 2020 مساهمات لا تقدّر بثمن في أعقاب ثلاث أزمات، وهي جائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت والفيضانات في السودان، لهذا أعرب عن امتناني العميق لسموها لقبولها دعوة المفوضية لتجديد لقب المناصرة العالمية البارزة للأطفال اللاجئين، ونتطلع إلى مواصلة رحلتنا سوياً نحو حماية ومساعدة اللاجئين في شتى أنحاء العالم».