جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة النقض أبوظبي في قضية نزاع بين عامل وصاحب العمل برفض طلب العامل (الشاكي)، موضحةً أن صاحب العمل لا يُجبر على تشغيل من لا يرغب في تشغيله، إذ من حقه أن يختار الشخص الأنسب للعمل، كما قُضي للعامل بالتعويض عن الفصل التعسفي وعن بدل الإنذار وبدل أيام الراحة، وبالتعويض عن المماطلة في منحه شهادة خبرة، عملاً بالمادة 183/ 1 من قانون الإجراءات المدنية.
وتدور حيثيات القضية في إقامة عامل دعوى قضائية ضد الشركة التي كان يعمل لديها، مطالباً بمستحقاته العمالية والتعويض عن قرار الفصل التعسفي لإنهاء خدماته. وأوضحت المحكمة، بأن الثابت من الأوراق أن العامل قد أقام على اللجنة التأديبية الخاصة بالشركة دعاوى عمالية عديدة بطلب بطلان وعدم مشروعية اللجنة التأديبية والتعويض عن فصله تعسفياً، وعن الضررين المادي والأدبي، وعن المماطلة في إعطائه شهادة خبرة، وقد قُضي بأن طلب إلغاء قرار نهاية الخدمة ليس له ما يبرره، لأن صاحب العمل لا يُجبر على تشغيل من لا يرغب في تشغيله، إذ من حقه أن يختار الشخص الأنسب للعمل، كما قُضي للعامل بالتعويض عن الفصل التعسفي وعن بدل الإنذار وبدل أيام الراحة وبالتعويض عن المماطلة في منحه شهادة خبرة، ومن ثم لا تبقى له مصلحة بعد ذلك في طلبه المبدى في الاستئناف حسب مذكرته الختامية المقدمة بعد حجز الاستئناف للحكم، ونظراً لما تقدم ذكره قضت محكمة النقض أبوظبي برفض طلب العامل (الشاكي)، موضحةً أنه إذا كان ما أورده الحكمان - الابتدائي والمطعون فيه - هي تقريرات قانونية وموضوعية سائغة وتكفي لحمل قضائهما بانعدام مصلحة العامل من دعواه، وأنه لن تعود عليه منفعة من الحكم له بطلباته، وقد استظهرا بها وفي نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع واقع الحال في الدعوى، وبما لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على الحجج التي أشار إليها العامل في نعيه، كما أن محكمة الموضوع ليست مكلفة بتتبع حجج الخصوم، والرد عليها استقلالاً ما دامت أقامت الحقيقة التي اقتنعت بها على ما يكفي لإقامتها، إذ في إقامة تلك الحقيقة الرد الضمني المسقط لتلك الحجج والأقوال، الأمر الذي يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن جميعها محض جدل، فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، مما يتعين معه عدم قبول الطعن برمته عملاً بالمادة 183/ 1 من قانون الإجراءات المدنية.