دبي (الاتحاد) 

أعلنت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية عن مجموعة دراسات بحثية تفسّر خصائص فيروس كورونا المستجد عبر الرصد الدقيق لتغيرات الجينوم الفيروسي، ليواصل فريق الباحثين في الجامعة ترسيخ دورهم المحوري في دعم جهود دبي في مواجهة جائحة «كوفيد - 19».
وقد أثمر التعاون الجاد مع باحثين في هيئة الصحة بدبي ومركز الجينوم في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال عن فهم آلية تحوّر فيروس كورونا المستجد عند انتقاله من شخص لآخر خلال أسابيع وأشهر، مما سمح بكشف البصمة الجينية للفيروس وتعقبها لكشف منشئه وطرق العدوى والطفرات الممكنة. وشكلت هذه الدراسات عاملاً مساهماً في رسم نهج عمل دبي المستند على الأدلة في معالجة «الجائحة» على الصعيد المحلي.
كما نجح فريق الباحثين بتطوير طريقة فعّالة من حيث التكلفة وقابلية التوسع لمراقبة التغيّرات الجينية للفيروس، لتسمح بكشف منشئه وتمييز طرق العدوى بدقة كبيرة في دبي والإمارات، فضلاً عن رسم الفريق لخريطة زمانية مكانية للمرحلة المبكرة من انتشار «كوفيد - 19»، أسفرت عن الكشف على بؤر جغرافية رئيسة في بداية «الجائحة».
كما أوضحت الدراسة أن اجتماع عوامل متعلقة بالمريض (مثل العمر والجنس والأمراض المزمنة) مع طفرات محددة من الفيروس قد يزيد من شدة الإصابة. بالإضافة لذلك، تمكن فريق البحث من اكتشاف نمط ظاهري مميز للفيروس في المرضى المصابين بأعراض شديدة، مما يتيح إمكانية توقع حدة المرض لدى هؤلاء، ويمكّن اختصاصيي الرعاية الصحية من اختيار مستوى المعالجة الأكثر فعالية.
وشاركت الدراسة تسلسل الجينوم الكامل للفيروس من دبي مع الأوساط العلمية العالمية، لتقدم دعماً بالغ الأهمية للعالم في مواجهة «كوفيد - 19»، وتوفر بيانات مهمة حول انتشار الفيروس حول العالم بشكل عام وفي أوروبا بشكل خاص.