دبي (الاتحاد)

 اختتمت الأمانة العامة لـ«اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي» مؤخراً، الورشة التثقيفية بعنوان «الأمن القانوني» التي شهدتْ مشاركة واسعة من 52 جهة حكومية في إمارة دبي، في دفعة قوية لجهود الارتقاء بمستوى الوعي القانوني، وتعزيز الثقافة التشريعية الداعمة للتطبيق الأمثل للتشريعات الضامنة لإرساء دعائم العدل والأمن والمساواة باعتبارها قيماً جوهرية ضَمّنها ونص عليها دستور دولة الإمارات العربية المتحدة. وقدّم الورشة التي عُقدت عبر تقنية «الاتصال المرئي»، المستشار إياد محمد طنش، المستشار القانوني بالمكتب الفني في «الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات».
 وأكّد أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام لـ«اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي»، أهمية الورشة التثقيفية لكونها تمحورت حول موضوع «الأمن القانوني» الذي يعتبر أحد دعائم الاتحاد الذي قام على مبادئ جوهرية قوامها سيادة القانون والعدل والمساواة والأمن والتسامح، وصون الحقوق وإسعاد الناس. ولفت المهيري إلى أنّ المشاركة الحكومية الواسعة في الحدث تؤكّد مجدّداً الثقة العالية التي توليها الجهات الحكومية للجنة العليا للتشريعات لكونها قوة دافعة وراء إثراء المعرفة القانونية اللازمة لضمان توفير تشريعات مستدامة ومتوازنة.
وأضاف المهيري: «تتنامى اليوم أهمية الأمن القانوني باعتباره من أكثر المفاهيم تداولاً في المجالين القانوني والقضائي، لكونه يهدف إلى الحفاظ على استقرار المراكز القانونية القائمة بين الأفراد في مختلف المجالات، وذلك بقصد تمكينهم من التصرف باطمئنان بعيداً عن زعزعة وهدم معاملاتهم». وأضاف أن الأمن القانوني أصبح من أهم مرتكزات الدول الحديثة، وأحد الأسس التي يقوم عليها بناء الدولة القانونية، وصار على رأس اهتمامات مختلف الدول، وذلك إيماناً منها بأن الأمن القانوني قد تحول إلى ضرورة اجتماعية واقتصادية ملحة تتوقف عليه التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ لا وجود لتنمية اقتصادية في ظل انعدام الأمن القانوني.
كما أشار المهيري إلى أن الورشة التثقيفية جاءت تماشياً مع الالتزام المستمر للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بتمكين القطاع الحكومي من الوصول إلى المعرفة القانونية والتشريعية الحديثة، للعمل جنباً إلى جنب لإعداد وتطوير وتنفيذ تشريعات تواكب العصر وتحاكي المستقبل الذي تصبو إليه قيادتنا الرشيدة. وأثبتت الورشة نجاحاً ملموساً على صعيد تمكين فرق العمل في الجهات الحكومية المحلية من الوصول إلى فهمٍ شاملٍ حول العوامل الداعمة للأمن القانوني والجوانب المؤثرة سلباً على تحقيق هذا المبدأ الجوهري، والذي يمثل ضمانة حقيقية لتعزيز تميز العمل التشريعي. ونسعى قدماً إلى مواصلة دعم مساعي حكومة دبي التي تعتبر سبّاقة في غرس مفهوم الأمن القانوني، وصولاً إلى حكومة متميزة ومجتمع متآلف ومتلاحم يحقق السعادة للجميع».

مناقشات
شهدت الورشة التثقيفية مناقشات موسّعة حول مفهوم مبدأ الأمن القانوني والقيمة الدستورية له، فضلاً عن بيان المقومات الجوهرية لمبدأ الأمن القانوني. كما استمع الحضور أيضاً إلى شرحٍ مفصّلٍ حول العوامل المهدّدة والجوانب المؤثرة سلباً على مبدأ الأمن القانوني، مع التركيز على التعريف بآليات ضمان حمايته بما يحفظ سيادة القانون باعتباره قيمة جوهرية في دولة الإمارات العربية المتحدة ترسخ التعايش السلمي والتسامح والأمن والأمان بين أفراد المجتمع.